ينظم النادي الثقافي لبني ملال معرضا للفنان التشكيلي جواد عبد الرحيم، وذلك في الفترة ما بين 27 مارس و 07 أبريل 2007،
كما ستنظم ندوة للطلبة حول التشكيل مع عرض شريط تتخلله مناقشات من تنشيط الفنان حميد كيران
وقال جواد عبد الرحيم لـ "المغربية" إن موضوع المعرض هو "شخوصات الحكايات الشعبية وخلق جسر التواصل بين الأجيال"، مؤكدا أن أعماله تصب في تشخيص التراث الأسطوري، الذي كان يحكى عنه فقط من طرف الجدات، التي بقيت حبيسة التصور، والتي تختلف من شخص إلى آخر كالحورية وبابا عاشور وحكايات الغول الخ، مضيفا أن ما دفعه إلى النبش في هذا التراث، كونه مازال تراثا خاما برومانسية نحتاج إليها حاليا لسذاجتها وعفويتها، لهذا وجد نفسه يتجرأ على هذا التراث الغني وتناوله كموضوع لأعماله الأخيرة حتى لا يندثر ويختفي كجزء من الثقافة المغربية الأصلية
وبغياب الفضاءات الملائمة للعرض وعدم الاهتمام بميدان التشكيل، يؤكد التشكيلي عبدالرحيم جواد، أن كل العقود مضت في مخاض ومعاناة، وأن الأمر ليس يسيرا
فلولا العزيمة القوية التي يبديها الفنانون الشكيليون لظل المجال معزولا
وأشار إلى أنه لولا العزيمة الصادقة لما ساير مساره الفني
موضحا أن الصدق أساس النجاح فإذا كان الفنان صادقا مع نفسه سيضمن له الاستمرارية في العطاء لتحقيق المتنفس له أولا وتبليغ الرسالة لجمهوره الذي يعتبر السند الأساسي والمساهم في نمو ثقافة الفنان التربوية والتاريخية
وعن عشقه لهذا الفن، قال جواد إنه كان مولعا بالرسم منذ نعومة أظافره، كان يأخذ فرشاة صابون الحلاقة لوالده ويبللها بالماء، ويبدأ في وضع أشكال وخطوط على الحائط، بعدها جاءت مرحلة الدراسة، فكانت دفاتره كلها رسومات من ورود وفراشات وغير ذلك، لقد أحس حينها أنه كان يفجر موهبته في تلك اللحظات
وأضاف أنه لم يدرس التشكيل أكاديميا، وأنه يؤمن بشيء أساسي ألا وهو العمل والمواظبة بكل صدق وأمانة، »أنا لي رأي شخصي في التكوين الأكاديمي، إذ لا يمكنه أن يكون فنانا وإنما يعطينا تقنيات في الشكل ما هو معلوم أن الفنان يولد بطبعه وطابعه فنانا، أما العصامي أصلا يعتمد على صقل موهبته بالعمل الجاد والصادق، أحيانا المدرسة أو بالأحرى القاعدة تخنق الموهبة لدى الفنان وتشل قوة الجرأة، لأن الفنان هو الذي له الحق في الجرأة يعبر عن الأشياء كيف ما يحس بها وليس كما يراها"
يشير كذلك أن إلى الساحة التشكيلية زاخرة بالأعمال المختلفة المدارس والاتجاهات دون استقرار على منهجية تغري المتلقي مع انعدام التربية الفنية بعيدا عن الفن التجاري، الذي أصبح يغزو الساحة ولا يساهم في تربية الذوق والبصر لدى عشاق هذا المجال، أما تعايشه مع الجيل الأول يعني الرواد، فيقول إنه بحكم انتمائه للجيل الثاني، فهو يشتغل في عزلة
فهم "يعني الرواد"، تحولوا إلى مسيرين ورؤساء لجمعيات واتحادات وتقلصت أعمالهم، الشيء الذي تسبب في خلق فراغ وقطيعة بدل إنشاء جسر يربط ما بين الجيلين حتى يسمو ويرقى هذا الفن إلى ما يطمح إليه كل الفنانين لضمان وضبط الهوية الثقافية المغربية وتحصينها
ويرى أنه يستطيع ضبط مقاييس تقييم الساحة الفنية في غياب فضاءات وقلة المعارض
ومن خلال المعارض التي نظمها في مختلف المناطق المغربية، يلاحظ الفنان أن الجمهور متعطش جدا لهذا الفن وتصب تساؤلاتهم المختلفة تارة عن الجانب التقني وتارة الجانب الفلسفي للوحة وغيرها من المكونات، وكذلك يصعب التقييم في غياب النقاد الذين يساهمون في تقييم الأعمال بمداخلاتهم التي تخدم الفنان
لذا تبقى الأعمال المعروضة دون معرفة، هل هناك تطور أو تقهقر، أما خارج المغرب فلم تتح له فرصة لعرض لوحاته