من إنتاج تلفزيون أبو ظبي

رواية ذاكرة الجسد في عمل درامي

الثلاثاء 21 فبراير 2006 - 11:12
الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي

أجرت الروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، في المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية بعمان، اجتماعات مكثفة، تحضيرا لتحويل روايتها الأولى "ذاكرة الجسد" إلى دراما تلفزيونية تبث في الموسم المقبل، حسب ما تناقلته بعض الصحف الخليجية.


وذكرت المصادر الصحفية أن صاحبة "فوضى الحواس" كانت قد وصلت مؤخرا إلى عمان، بدعوة من المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية، قادمة من الجزائر بعد زيارة قصيرة لمسقط رأسها، حيث التقت نخبة من المؤرخين، في سياق عمليات البحث والتدقيق التاريخي للمادة التي يتناولها العمل الدرامي الذي سيقدم صورة حية عن الملحمة الجزائرية، بكل زخمها واسقاطاتها التاريخية والإنسانية.

وأضافت المصادر أن صاحبة "عابر سرير"، عقدت خلال زيارتها عدة لقاءات عمل مع كل من المدير التنفيذي للمركز العربي، طلال العواملة، ومدير إدارة المحتوى ومراقبة الجودة في المركز المخرج صلاح أبو هنود، ورئيس قسم النصوص وائل نجم، والشاعر والسيناريست الأردني غازي الذيبة، الذي يقوم بإعداد السيناريو والحوار للمسلسل، الذي ينتجه تلفزيون أبو ظبي، وينفذه المركز العربي.

وعبرت مستغانمي، عن بالغ سعادتها بزيارتها الثانية للأردن الذي تحتفظ بذكريات دافئة حول الاستقبال الحار الذي قابل به عملها الروائي الأول لدى صدوره، منوهة إلى الطابع الخاص لهذه الزيارة التي ارتبطت بالتحضير لتحويل "ذاكرة الجسد" إلى دراما تلفزيونية، يتوقع لها المعدون أن تتصدر الإنتاج الدرامي العربي للموسم المقبل.

وأبدت مستغانمى ارتياحها، بعد جولة قامت بها في مرافق المركز العربيواستوديوهاته، للقدرات والبنية التحتية التي يتوافر عليها المركز المجهز وفق أحدث المتطلبات الإنتاجية، مشيرة إلى إن ما شاهدته هو صرح إنتاجى عربي قادر على تلبية طموحات المبدعين العرب في تقديم أعمالهم تلفزيونيا، بمستوى إنتاجى رفيع.

وقالت مستغانمي إنه من الطبيعى أن تشعر بالقلق من فكرة تحويل الجزء الأول من ثلاثيتها "ذاكرة الجسد"، التي تحققت نجاحا واسعا منذ نهاية التسعينيات، إلى دراما تلفزيونية، مبدية فى السياق ثقتها بأن عملها سيكون بأيد أمينة، تراعى أن الكثيرين ممن أحبوا الرواية اعتبروها ملكا لهم، ويحرصون على مشاهدتها كما هي دون تحوير أو تغيير في رؤيتها.

وذكرت المصادر ان المدير التنفيذي للمركز العربي، طلال العواملة، قال إن اختيار تلفزيون أبو ظبى للمركز العربي لإنتاج تحفة أدبية مثل "ذاكرة الجسد"، التي اعتبرها النقاد أحسن عمل روائي عربي صادر في العقد الأخير، يأتي تجسيدا للمصداقية التى يتمتع بها المركز على المستوى العربي، كما يأتي تتويجا للتعاون المثمر في حقل الإنتاج الدرامي ما بين تلفزيون أبو ظبي والمركز العربي، مشيرا إلى أن اختيار "ذاكرة الجسد" يعبر عن رؤية إنتاجية لافتة تواكب العصر، وتنحاز للثقافة.

وأضاف العواملة، الذي أكد اعتزاز المركز بالثقة التي محضته إياها الأديبة العربية اللامعة، إن المركز العربي يستعد من خلال "ذاكرة الجسد" لتقديم نموذج يحتذى في التعامل مع عيون الأدب العربي المعاصر، ويقدم جهدا في تنويع الدراما التلفزيونية العربية، التي ستقتحم مع هذا العمل مناطق جديدة غير مطروقة.

مشيرا إلى إن الرواية، التي طبع منها ما يزيد عن مائة وخمسين ألف نسخة، والتي فاز بحقوق إنتاجها دراميا تلفزيون أبو ظبي، كانت قد استقطبت اهتمام العديد من نجوم الفن السابع والشاشة الفضية في العالم العربي، ومنهم المخرج الكبير يوسف شاهين والنجم نور الشريف وآخرين في مصر وسوريا والجزائر، ممن تنافسوا على الفوز بحقوق إعدادها للسينما والتلفزيون.

للإشارة إن "ذاكرة الجسد" الصادرة عن دار الآداب ببيروت سنة 1993، وطبعت فى نحو عشرين طبعة، حازت على عدة جوائز عربية وعالمية، كما ترجمت إلى لغات عديدة، وأدخلت في المقرر التعليمي للعديد من الجامعات العربية والدولية.

وقد جاءت باكورة ثلاثية روائية شملت روايات "عابر سبيل"، "فوضى الحواس"، التي سيتم تحويلها تباعا إلى دراما تلفزيونية.

كما يذكر إن الكاتبة، التي كانت بدأت حياتها الأدبية تكتب باللغة الفرنسية لتتم ترجمتها لاحقا إلى العربية، قد دشنت مع روايتها "ذاكرة الجسد" تحولا إلى الكتابة باللغة العربية الأم، بما يشكل عودة رمزية إلى هويتها الثقافية العروبية، في تحول يجسد استجابة لموقف الأديب الجزائري الشهير مالك حداد، الذي أقسم بعد الاستقلال ألا يكتب بلغة ليست لغته، فآثر اعتزال الكتابة وصمت أدبيا حتى وفاته، والذي تهديه روايتها إلى جانب والدها الذي تخصه من الإهداء بتأشيرة تقول : عساه يجد أخيرا من يتقن العربية، فيقرأ له هذا الكتاب، كتابه.




تابعونا على فيسبوك