الرشيدية : نسبة التزويد بالماء متباينة

الثلاثاء 17 يناير 2006 - 10:16

بالرغم من جهود المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، منذ مطلع الثمانينات، بوضع استراتيجية تهدف إلى إيصال الماء وجعله سهل المنال خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، فإن الوسط القروي مازال يعاني من نقص في هذه المادة الحيوية.


وتفيد الوثائق أن المجهودات المبذولة في ميدان التزويد بالماء الشروب، في إقليم الرشيدية مكنت من تغطية مجموع حاجيات السكان في الوسط الحضري، ومن مسايرة التزايد الذي تعرفه الحاجيات.

إذ وصلت نسبة التغطية إلى 100 %، منها 92 % بواسطة إيصالات فردية و8 % عبر نافورات عمومية.

والعمل متواصل من أجل التغطية الشاملة لجميع الأحياء عبر برنامج خاص بتزويد الأحياء المجاورة للمدن خلال الفترة 20052007 .

ومكن برنامج تزويد العالم القروي، الذي انبثق عن المخطط المديري المصادق عليه من طرف المجلس الأعلى للماء والمناخ سنة 1994 من رفع مستوى نسبة التغطية به
وتبنى المكتب برامج مهمة لتوسيع وتقوية شبكات التوزيع وتجديدها تشمل أغلب المراكز التي أسندت له مهمة تسييرها.

وعلى إثر هذه البرامج، ورغم ارتفاع وتيرة الحاجيات موازاة مع نمو النشاط الإقتصادي والديمغرافي، فقد وصلت نسبة التغطية بإقليم الرشيدية إلى 82 % سنة 2003، ويسهر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب على تزويد 54 % من الساكنة القروية بالإقليم و28 % تتكلف المؤسسات العمومية الأخرى كالجماعات والمديرية الإقليمية للتجهيز بمدها بهذه المادة الحيوية.

تحليل الوضعية الراهنة في الإقليم، تبين أن نسبة التغطية تتفاوت من جماعة إلى أخرى، إذ تفوق 90 % بأربع دوائر في حين تتراوح بين 40 و 56 % بثلاث دوائر تقع كلها شمال الإقليم.

ونذكر من بين المعيقات التي تحول دون تحسين هذه النسبة بالمناطق الجبلية التي توجد بالشمال : ندرة أو غياب الموارد المائية، وتشتث السكان، وحجم القصور
و صعوبة المسالك، وتموقع السكان في الجبال، مما يشكل صعوبات في عمليات التزويد بالماء.

واستجابة لطلبات المواطنين وتماشيا مع توصيات وتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تقوية مؤسسات هذا القطاع وتوسيع خدمات الماء الصالح للشرب لتشمل العالم القروي وميدان التطهير السائل.

أعد المكتب برنامجا طموحا للسنوات المقبلة يرمي إلى تحسين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب بالمراكز التي يتدخل فيها أو المزمع تحمل تسيير مصلحة الماء الشروب بها، و اعتمد المكتب في تهييء هذا البرنامج استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية : تثبيت المكتسبات و جعلها مستدامة، وتعميم التزويد بالماء الشروب بالوسط القروي وأخيرا التدخل في ميدان التطهير.

وينجز المكتب دراستين في جماعات شمال والجنوب قصد تقييم الحالة الراهنة بهذه المناطق وإعداد برنامج عمل من أجل تحسين تزويدها بالماء الشروب خلال الفترة 2005- 2007 ولقي قطاع التطهير السائل اهتماما من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في العقد الأخير،إذ أنجزت مجموعة من الدراسات همت مجمل المراكز التي يسهر على تسيير مصلحة الماء الشروب بها، تبلورت نتائجها على أرض الواقع بكل من بلديتي مولاي علي الشريف وبلدية الرشيدية، إذ أن الأشغال توجد طور الإنهاء بمدينة الريصاني وفي طور الإنجاز بمدينة الرشيدية.

وخلال الفترة 2004-2007 سيقوم المكتب بتحيين الدراسات بالنسبة لبلديتي أرفود والريش علما أن إنجازهما يرتبط بشروط وخاصة مداولة المجالس المعنية من أجل تفويت منشآت التطهير السائل للمكتب، ومساهمة البلديتين في تمويل المشروع بنسبة 30 % من الكلفة الإجمالية، وتطبيق نظام استخلاص التكاليف والمصاريف على المستهلكين لحساب الخدمة المقدمة على أساس استهلاك الماء الشروب, وأخيرا توفير الأراضي التي ستخصص لإنجاز شبكة ومحطة التطهير .




تابعونا على فيسبوك