تزايد الإقبال على امتيازات صندوق فوكاريم

سعر الفائدة المرتفع والنوار يواصل قبضته على ذوي الدخل المحدود

الخميس 26 أكتوبر 2006 - 12:15

يعتبر صندوقفوكاريم، صندوقا أحدث سنة 2003 من أجل تمكين الفئات الإجتماعية ذات الدخل الضعيف وغير القار، من الاقتراض من المؤسسات البنكية، قصد الحصول على السكن،

في اطار آليات دعم الطلب في مجال السكن، بهدف تنفيذ سياسة الإسكان والتعمير التي بدأت من السنة المشار إليها، والتي أعطت دفعة جديدة لقطاع السكن وخاصة السكن الإجتماعي

ويضمن صندوق لهذه الشريحة العريضة من المواطنين المغاربة، الحصول على قرض بنكي خاص بالسكن بشروط تفضيلية، خاصة منهم الذين لا يتوفرون على وثائق تثبت مزاولتهم لعمل معين، أوما يشيرإلى دخلهم الشهري، كالنجار والخباز والحلاق والباعة المتجولين وغيرهم، ما يفيد أن سلفات هذا الصندوق لا تمنح للموظفين والمستخدمين في القطاع العام والمؤسسات العمومية

وتضع النصوص القانونية المنظمة لهذا الصندوق، مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفر في المستفيد، من بينها وقوع المسكن الذي يود شراءه في المجال الترابي الذي يمارس فيه المستفيد نشاطه، وألا تتجاوزالكلفة المادية للمسكن ما مبلغه 200 ألف درهم، إلى جانب ضرورة توفر المنزل المختار على رسم عقاري خال من الموانع القانونية، كما يتعين على المرشح للاستفادة من هذا السلف، أن يثبت بموجب تصريح بالشرف، أنه يزاول عملا يدر عليه دخلا وأنه لايتوفر على سكن، ليتمكن من الحصول على سلف بمبلغ يصل إلى 200 ألف درهم، لمدة أقصاها 25 سنة، بنسبة فائدة تتراوح ما بين 7.5 في المائة، و8.5 في المائة

ويغطي صندوق الضمان »فوكاريم« 70 في المائة من أصل القرض، بالإضافة إلى المصاريف الملحقة، وجميع الفوائد بما فيها فوائد التأخير، كما خصصت له الدولة غلافا ماليا قدره 200 مليون درهم

وتمنح القروض في إطارهذا الصندوق، بضمانة نسبتها 70 في المائة من طرف الأبناك، إذ قررت الحكومة اعتماد إجراءات من قبيل رفع المبلغ الأقصى لاسترداد القروض من 1000 إلى 1500 درهم شهريا، وتعويض شهادة الدخل المسلمة من طرف السلطات المحلية بتصريح عادي للشخص المعني، وهي شهادة إدارية، تدلي لهم بها المقاطعة التي يمارسون أنشطتهم الحرفية والمهنية داخل دائرة نفوذها

ويلاحظ العديد من الأشخاص وجمعيات المجتمع المدني أن نسبة الفائدة المفروضة على القروض الممنوحة في إطار صندوق »فوكاريم«، مرتفعة بشكل يثير الانتباه، لا يناسب القدرات الاقتصادية الحقيقية للمستفيدين، ما يمكن في نظرهم أن يتسبب في إفراغ المبادرة من جدواها الأساسي، والمتمثل في القضاء على السكن غير اللائق، ومساعدة المواطن البسيط على الحصول على سكن يضمن كرامته، في الوقت الذي يخول فيه لموظفي الكثير من القطاعات العمومية خاصة منهم المنتمين إلى أسرة التعليم، شقق فسيحة بنسبة فائدة لا تتعدى 5 في المائة

ومن أكثر المعيقات التي تصادف الراغبين في الاستفادة من مزايا »فوكاريم«، صعوبة الولوج إلى قرض السكن لدى المؤسسات البنكية، بسبب ارتفاع نسبة الفائدة بشكل مخيف يقف حجر عثرة أمام امتلاك سكن لائق، إلى جانب صعوبة أداء مبلغ »التسبيق« ومبالغ مالية غير مصرح بها، أو ما يعرف بـ »النوار«، الذي أصبح بالفعل نقطة سوداء تسيء إلى المنعشين العقارية، كما تشكل عبئا ثقيلا على كاهل العديد من الأشخاص ضعيفي القدرة المالية، غالبا ما تكون سببا وراء احتفاظهم بشكن عشوائي وصفيحي أو دون مأوى عالة على الآخرين

وأوضحت الإحصائيات الأخيرة للوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير المتعلقة بـ »فوكاريم«، أن 9440 قرضا، 98 في المائة من مجمل هذه القروض همت السكن الاجتماعي، في حين خصص الباقي للبناء

وقسمت القروض الممنوحة على مدى 25 سنة على الأكثر بنسبة 99 في المائة منها بين أربعة بنوك، وهي القرض العقاري والسياحي بنسبة 44 في المائة، والبنك الشعبي المركزي بـ21 في المائة، والبنك المغربي للتجارة الخارجية بـ 20 في المائة، ووفا العقاري بـ 14 في المائة

كما بينت الاحصاءات ذاتها، أن الفوائد المطبقة على القروض بضمانة »فوكاريم«، تراوحت ما بين 5.75 في المائة و9 في المائة، وأن 95 في المائة من هذه القروض وزعت بسعر فائدة يتراوح ما بين 6 في المائة و8 في المائة

كما أعلنت الوزارة المكلفة بالإسكان والتعمير أخيرا، أنه بفعل قروض »فوكاريم« بلغ جاري القروض البنكية الممنوحة لقطاع العقار إلى غاية يوليوز 2006، حوالي 65.5 مليار درهم، مسجلا زيادة نسبتها 92 في المائة مقارنة مع 2002، وأنه من المتوقع أن يعرف استهلاك الإسمنت في نهاية سنة 2006 زيادة قدرها 36 في المائة لتصل إلى 11.4 مليون طن، في حين ستبلغ القيمة المضافة للقطاع 26 مليار درهم في نهاية 2006، أي بزيادة قدرها 35 بالمائة مقارنة مع 2002، كما من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمارات في قطاع البناء والأشغال العمومية الذي يشغل أزيد من 700 ألف شخص، حوالي 35.9 مليار درهم في سنة 2006، ليسجل زيادة بنسبة 44 في المائة مقارنة مع 2002، إذ زاد ارتفاع الإقبال على العقار، في تشجيع الشركات العقارية على توسيع رقعة نشاطها، حيث أصبحت مشاريعها تغطي 6 مدن رئيسية، وهي الدار البيضاء، مراكش، فاس، أكادير، طنجة، سلا، وتامسنا

وبلغ حجم الضمانات الممنوحة للقروض الموجهة لتمويل السكن الاجتماعي 2270 مليون درهم، همت في معظمها صندوق »فوكاليف« المخصص لضمان قروض السكن لفائدة أسرة التربية والتكوين

وأن الطلب على السلفات البنكية شهد ارتفاعا ملموسا في الآونة الأخيرة، إذ بلغ حوالي 400 ملف شهريا منذ شتنبر 2005، وبلغ حجم القروض الممنوحة عبر الآليات التي يدبرها الصندوق 55 مليون درهم خلال سنة 2005




تابعونا على فيسبوك