كتب جديدة

ديوان التلاميذ الشعراء 2006 محبة الوطن

السبت 21 أكتوبر 2006 - 13:51

صدر مؤخرا عن منشورات الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس ـ بولمان، ديوان التلاميذ الشعراء تحت عنوان (محبة الوطن)، ويأتي هذا الإصدار الجديد في سياق تقليد سنوي دأبت عليه الأكاديمية منذ ثلاث سنوات، يتمثل في تنظيم مسابقة شعرية جهوية كبرى، يتبارى فيه

والجدير بالذكر أن ديوان هذه السنة (2006) يحبل بالنصوص الفتية التي تصور تعلق أصحابها بتراب وطنهم، ومدته، وقراءه، ورموزه، منها ستة عشر نصا باللغة العربية الفصحى، ونصان زجليان، وست نصوص باللغة الفرنسية، ونص واحد باللغة الاسبانية
وقد استحضر التلاميذ شموخ وطنهم احتفاء بذكرى مرور خمسين عاما على عودة المغفور له، جلالة الملك محمد الخامس من المنفى السحيق، وعيد الاستقلال المجيد.

الديوان الجديد جاء في 95 صفحة من القطع المتوسط، في طباعة أنيقة عن دار نشر آنفو ـ برانت بفاس، أما لوحة الغلاف فقد ساهم بها الفنان المتميز محمد قنيبو.

ومما جاء على لسان الشاعر محمد بودويك نيابة عن أعضاء لجنة التحكيم : »هؤلاء الشعراء هم أملنا الباسم، وحاضرنا الموصول، وغدنا الموعود، وعهدنا الآتي الريان والمرنان، قصائدهم تسابيح ملونة ومبللة بالجهد وعطر الكدح .


والمحبة الغامرة للوطن، وبالقيم الخلقية النبيلة التي تعكس الإخلاص والانشاد الروحي والصوفي إلى الأرض.

ومن أجواء النصوص الشعرية تقول التلميذة ليلى فتاح، من ثانوية مولاي إدريس : يا وطني هب لي كلمة أغرسها في كل المعاني وأحملها على زغاريد النساء إلي بوابات الأزل أنت في وهداك ياوطني نار ولظى.


وكم آية موعودة للانتظار والهوس كونك وطني.

الغريب يقع على نفسه

يقول الشاعر الفلسطينى الكبير محمود درويش في حوار مع عبده وازن إنه يريد أن يرى الرئيس الراحل ياسر عرفات رمزا وأن يراه وقد رفض الغياب لكن الفلسطينيين لا يحتاجون إلى عرفات آخر .

وقال درويش إنه لم يعد يخشى الموت كما كان في السابق لكنه يخشى موت قدرته على الكتابة والقول إن الفنون تهزم الموت هو وهم جميل يخلقه الانسان.

وقد جاء فى كتاب عبده وازن"محمود درويش" الغريب يقع على نفسه« قراءة في أعماله الجديدة« كثير من المتعة والضوء الكشف.

وهناك الجديد في قراءة المؤلف لشعر درويش وبشكل خاص في مقابلات أجراها معه
ولأن وازن الصحافي والناقد والباحث هو شاعر أولا وفوق كل ذلك فقد جاءت مقابلاته مع الشاعر الفلسطيني الكبير أو حواره معه بكثير من العميق الممتع، بينه الجديد ومنه ما اعاد درويش التعبير عنه في أشكال مختلفة حفلت بالفكري والشعري.

سأل وازن الشاعر الفلسطيني عن كيفية استعادته صورة الرئيس عرفات بعد رحيله فقال عن الزعيم الفلسطيني الذي كان وثيق الصلة به "أريد أن أرى عرفات وقد رفض الغياب
أريد أن أراه رمزا ونحن محتاجون إلى الرموز.رمزا لتاريخ شعب وتحولات هذا الشعب من الغياب الكامل إلى لاجئين فإلى مقاتلين فإلى مؤسسي مشروع وطني وثقافي ثم إلى حضور كثيف في خريطة العالم".

"ياسر عرفات من الذين استطاعوا ان يعيدوا اسم فلسطين إلى الوعي العالمي
قدم كل حياته للقضية ولم يعش لنفسه أبدا، أريد أن أرى هذه الصورة باقية
نفتقد عرفات لكننا لا نريد عرفات آخر لانحتاج إلى رمزية عالية نحتاج الى مديرين جيدين
كان عرفات يتمتع بمزايا لا يمكن أن تورث وأن تورّث ومن الصعب ان نستنسخ شخصية مثله وهذه الشخصية انهت دورها ولم تعد قابلة للاستعادة لكن تاريخه هو القابل للاستعادة وكذلك تضحياته انه سجل مضيء في تاريخ الفلسطينيين لكننا لسنا في حاجة الى عرفات جديد".

في ختام الاسئلة والاجوبة الكثيرة المتنوعة التى امتدت بين الصفحة 63 والصفحة 415 سأل وازن الشاعر الذى تجاوز الستين "هل تخاف الموت ؟" فرد بقوله »لم أعد اخشاه كما كنت من قبل غير أني أخشى موت قدرتي على الكتابة وعلى تذوق الحياة لكنني لن اخفيك أن الطريقة التي مات بها الشاعر معين بسيسو فى الفندق وكانت غرفته مغلقة وعلى الباب إشارة الرجاء عدم الإزعاج جعلتني أخشى هذه الاشارة أو اللافتة
فجثته اكتشفت بعد يومين.

الآن كلما نزلت فى فندق لا أضع هذه الإشارة على الباب سأله وازن "اليست الفنون قادرة على هزم الموت كما قلت في قصيدتك جدارية".

فاجابه"هذا وهم نختلقه كي نبرر وجودنا على الأرض لكنه وهم جميل".

وقال ردا على سؤال عن اجمل نص كتبه لعرفات ان الرئيس الراحل يقول "إن أجمل نص كتبته له هو نص اعلان الدولة واعتقد شخصيا ان أجمل نص كتبته خطاب القاه عرفات فى مؤتمر لليونسكو عام 1996 وكان موضوعه فكريا حول مشكلات العالم أما عن الخطاب الشهير في السبعينات »لا تسقطوا غصن الزيتون" فقال درويش"لا لم اكتبه وحدى كنا مجموعة وكتبناه معا".

وعن الرواية قال درويش"إننى أحب الرواية-الحكاية رواية اللارواية لا أحبها كثيرا واعدها عبارة عن ثرثرة لغوية. اماعن قصيدة النثر فقال »اود ان اقول ليس لدى اى تحفظ علىٌ قصيدة النثر والتهمة التى لاحقتنى زمنا باننى ضد قصيدة النثر هى تهمة باطلة ".

انا من المعجبين جدا بشعراء كثيرين يكتبون قصيدة النثر وأقول إن هناك أزمة في ما يسمى قصيدة التفعيلة وأنا أكره هذه التسمية ولكن لا بديل لها في قصيدة النثر والأزمة اصلا تكمن في الكتابتين.

أنا من آخر المدافعين عن قصيدة التفعيلة على ان تستفيد من اقتراحات او تصورات قصيدة النثر ومشروعها ...احب الموسيقى فى الشعر العربي ولا استطيع ان اعبر عن نفسى شعريا إلا في الكتابة الشعرية الموزونة ولكنها ليست موزونة بالمعنٌ التقليدي.

ففى داخل الوزن نستطيع ان نشتق إيقاعات جديدة وطريقة تنفس شعرية تخرج الشعر من الرتابة ومن القرقعة الخارجية .

لذلك فإن أحد أسباب خلافى مع بعض الأصدقاء من شعراء قصيدة النثر فهم يرون أن الموسيقى الداخلية لا تتأتى إلا من النثر أما أنا فأرى ان الموسيقى الداخلية تأتي من النثر ومن الإيقاع أيضا.
رويترز




تابعونا على فيسبوك