يحتفي مهرجان مراكش للفنون الشعبية في دورته 41، التي ستنعقد ما بين 10 و15 يوليوز المقبل، بفن الراي، في محاولة لدمجه مع رقصات الباليه، التي قرر المهرجان هذه السنة، أن يجعلها في حوار تلقائي مع إيقاعات الراي .
وأكد محمد الكنيدري، رئيس المهرجان، أن اختيار "ليلة الراي" هو تأكيد على أن فن الراي فن مغربي أيضا، وليس جزائريا فقط، باعتبار ما تزخر به المنطقة الشرقية من إيقاعات هائلة سيما "العلاوي".
وأضاف الكنيدري، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن هذا التراث مشترك بين المغرب والجزائر، سيما في وجدة ووهران، وبالتالي فإن الاحتفاء به في هذه الدورة هو محاولة لإبراز التجربة المغربية في هذا الإطار.
وأشار الكنيدري إلى أن المهرجان سيعمل، انطلاقا من تجربة السنة الماضية، على تقديم فن الراي في لقاء تناغمي مع رقصات الباليه، وهي تجربة دشنها المهرجان في الدورة الماضية مع باليه »أفينيون«، في محاولة لإعطاء قيمة للفنون الشعبية المغربية، من فنون الشيخات والعيطة إلى الفنون المغاربية بصفة عامة.
وأضاف الكنيدري أن الجديد في هذه الدورة أيضا هو الانفتاح على تمازج وحوار الحضارات عبر الرقصات المشتركة للفرق المشاركة، المغربية والأجنبية، في إطار أربع ليال، بكل من المسرح الملكي والمنارة وساحات المدينة، إلى جانب تقديم الخلالة الذهبية لمايسترو رقصة »الركبة«، محمد القرطاوي، من زاكورة.
من جانبه أوضح حسن مكري، الرئيس المؤسس للمجلس الوطني للموسيقى, أن المجلس قرر، بشراكة مع مهرجان الفنون الشعبية بمراكش، منح"الرباب الذهبي"هذه السنة إلى الفنان التونسي لطفي بوشناق.
وقال مكري، في تصريح لـ "الصحراء المغربية" إنه ستقام في هذا الإطار سهرة خاصة يوم 14 يوليوز في قصر المؤتمرات، موضحا أنه لأول مرة سينفتح »الرباب الذهبي« على فنانين كبار من العالم العربي.
وأشار مكري إلى أن ليلة الراي، ستعرف مشاركة العديد من الأسماء، أمثال رشيد برياح ومنير التوماني ومريم الرغاي ونور الهدى، وهي مغربية مقيمة بفرنسا متخصصة في أغاني الراي، مؤكدا أن هذه الالتفاتة إلى فن الراي، إيجابية وذات دلالات رمزية قوية، على اعتبار أن"هذا التيار الموسيقي يجب أن يكون هو الآخر على المستوى نفسه مع الفنون الشعبية الآخرى مثل الغرناطي، والأندلسي، والعيطة، والكدرة فهذه كلها أنماط موسيقية يحق للمغرب أن يفتخر بها"