اليوم العالمي للكتاب

مجهودات متواصلة من أجل التشجيع على القراءة

الأحد 23 أبريل 2006 - 16:30

احتفل العالم أمس باليوم العالمي للكتاب وحقوق النشر الذي يصادف تاريخ 23 من شهر أبريل، ويعود الاحتفال بهذا اليوم الى قرار اتخذه المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

اختيار الثالث والعشرين من شهر أبريل هذا، لم يأت مصادفة، ففي هذا التاريخ، الرمزي توفي أو ولد عدد من كبار الكتاب، مثل وليم شيكسبير وسرفانتس أو فللديمير نايوكوف وموريس درويان.

وكانت اليونيسكو الجهة التي أطلقت الفكرة، ومنذ عام 1996 تحتفل العديد من البلدان باليوم العالمي للكتاب من أجل تشجيع كل شخص على المطالعة، عندما اتخذ المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو( قرارا بأن يكون يوم 23 أبريل من كل عام يوما عالميا للكتاب وحقوق النشر .

وجاءت تلك المبادرة من (اليونيسكو) انطلاقا من عدة حقائق أدركتها وفود الدول الأعضاء بالمنظمة لأهمية القراءة ودورها في نشر المعرفة في شتى بقاع العالم حيث ظل الكتاب على مدى التاريخ إحدى أقوى الوسائل التي ساعدت على نشر المعرفة والتراث الفكري والحضاري وإحدى أقوى وسائل حمايتها.

ولايقتصر الاحتفال خلال هذا اليوم العالمي على مؤلفي الكتب والناشرين فقط وإنما يتعداها ليشمل كل من له علاقة بالكتاب ونشره مثل الناشرين وبائعي الكتب والعاملين في المكتبات والمدرسين إضافة للأعداد المتنامية من الجماهير التواقة إلى الاستفادة من الكتاب وما يحويه من معلومات في ظل عصر أعلنت المعلومات ركنا رئيسيا من أركان القوة فيه.

واعتبرت "اليونيسكو" ان الكتاب أداه الأمم لنشر المعرفة خلال التاريخ والوسيلة الأنجح لحفظها عبر الزمن وبالنظر إلى أن الاسهام في تنشيط الكتاب هو عامل إغناء ثقافي وتنوير للرأي العام بقيمة التراث الإنساني.

وفي المغرب ورغم المجهودات التي تبذلها الجهات المعنية بالكتاب بدءا من وزارة الثقافة ودعمها الكبير لترويج الكتاب بداية من طبعه ونشره وتوزيعه وتشجيع المؤلفين والكتاب على إنجاز أعمالهم، وأيضا من خلال إقامة المعارض التي تحتفي بالكتاب على المستوى الوطني وذات البعد الدولي كمعرض الدارالبيضاء وطنجة، وأيضا العملية التي أطلقتها كتابة الدولة للشباب للتشجيع على القراءة تحت عنوان )القراءة للجميع( وأيضا خلق المزيد من الجوائز التقديرية لتشجيع الناشرين والمؤلفين ماديا ومعنويا كما أطلقت حملة وطنية تحت اسم "زمن الكتاب" بهدف جمع الكتب من أجل توسيع مكتبات دور الشباب فإن الكتاب ونشره وتوزيعه مايزال يعاني مشاكل في النشر والتوزيع، وقد عبر العديد من المثقفين المغاربة في الآونة الأخيرة عن أسفلهم لكون توزيع الكتب في المغرب نادرا ما يتخطى 1500 نسخة للكتاب.

وان الصرخة المدوية التي سبق أن أطلقها القاص أحمد بوزفور الذي رفض جائزة أدبية منحتها أياه وزارة الثقافة قائلا : "إنه يخجل من تلقي جائزة عن كتاب طبعت منه ألف نسخة ولم توزع منها سوى 500 على شعب من ثلاثين مليون نسمة" لأفصح دليل على الوضعية التي يعرفها الكتاب وأننا لم نصل بعد في المغرب إلى تحقيق "المجتمع القارئ".




تابعونا على فيسبوك