في مهرجان ربيع الشعر

جبل زرهون يحتفي بعبد الكريم الطبال

السبت 15 أبريل 2006 - 14:33
عبد الكريم الطبال

نظمت جمعية الأوراش للشباب في جبل زرهون الدورة الثالثة لمهرجان ربيع الشعر (دورة عبد الكريم الطبال) أيام 9 و10 و11 و12 ابريل بمدينة مولاي إدريس تحت شعار "أسئلة الكتابة الشعرية الراهنة بالمغرب".


وشارك في المهرجان الشعراء عبد الكريم الطبال، عائشة البصري، عبد العاطي جميل، أم سناء، محمد بلمو، ثريا ماجدولين، محمد الديهاجي، خديجة قصال، أحمد حداشي، السعيد عبد الهادي، المشروحي الذهبي، حسن عابدي، أحمد الدمناتي، رضوان أفندي، محمد الراشق، محمد بنعيسى، نهاد بنعكيدة، نعيمة الحمداوي، عبد الكريم السليماني، إدريس سجاع، عبد الحق برحمون، عبد الجواد الخليفي، مصطفى حيدر، إسماعيل أزيات، عليا الإدريسي، مصطفى بن ايدير، هشام الموحدي، الطاهر مكامي وزريوح.

بالإضافة إلى جلسات القراءات الشعرية، تميز المهرجان الثالث بيوم خاص بشاعر الدورة عبد الكريم الطبال، حيث خصص صباح يوم الثلاثاء 11 أبريل لجلسة قراءة في تجربة الشاعر بمشاركة الكاتب عبد الجليل الأزدي والكاتبة شرف الدين ماجدولين.

أما جلسة المساء فخصصت للقراءات الشعرية بصوت الشاعر المحتفى به,المهرجان عرف أيضا حفل توقيع ديوانين شعريين زجليين لكل من الشاعر محمد الراشق، والشاعرة نعيمة الحمداوي.

وقال عبد الكريم الطبال، خلال حفل تكريمه من قبل المهرجان أنه تربطه بمدينة مولاي ادريس زرهون ثلاثة خيوط أحدها تاريخي والثاني جغرافي والثالث روحاني شعري
واضاف أن الخيط الأول يتمثل في أن مولاي إدريس زرهون وراء تأسيس الدولة المغربية أساسا فهذه المدينة هي "أم المغاربة جميعا"، مشيرا إلى أن الخيط الجغرافي يتجلى في الشبه الكبير بين هذه المدينة ومدينته شفشاون "نفس الطيبة ونفس الجمال"، مؤكدا أن "زرهون هي شفشاون وشفشاون هي زرهون«، فيما يتجلى الخيط الروحاني في اطلاعه على شعر ابني زرهون محمد الأشعري ثم محمد بلمو في "تداخل الإسمان مع المدينة"و"اندمج الشعر في المدينة واندمجت المدينة في الشعر".

وعن حضور القضايا الوطنية والقومية في شعره، قال الطبال إن قضايا "فلسطين والعراق والصحراء المغربية موجودة في الأعماق، مبثوثة في نومي ويقظتي وفي تفكيري وشرودي هي أنا".

وفي كلمة تقديمية، اعتبر الباحث عبد الإله الغزاوي عبد الكريم الطبال "صناجة المغرب"و"قامة شعرية شامخة"في المشهد الشعري المغربي و"شاعر فحل مفلق مجنح مدقق"و"هرم في الشعر باذخ تتعانق في قصائده المدلولات"، مضيفا أنه "رائد من رواد التحديث في الشعر المغربي دفع به إلى أقصاه وتعبد في محرابه".

وأضاف الباحث أن شفشاون مدينة الشاعر المحتفى به "ابنة شرعية"لمدينة زرهون باعتبارها مشيد الأولى حفيد لمشيد الثانية.
وبالمناسبة، ألقى الشاعر عبد الكريم الطبال عددا من القصائد التي يتضمنها ديوانه الجديد من بينها (لبلاب آخر) و(مرثية أستاذ) و(برنامج فراشة) و(موال أندلسي) و(في المقهى) و(في قارب واحد) و(زوار الحديقة) و(اعتذار على عيائي) وذلك بعد أن قدم كلمة شاعرية بعنوان (على حافة الماء) حول طريقة انكتاب القصيدة.

يشار إلى أنه سلمت للشاعر عبد الكريم الطبال بالمناسبة عدد من الهدايا الرمزية من ضمنها ديوان (عش الخاوة) للزجالة المغربية نعيمة الحمداوي التي حازت على الجائزة الوطنية للزجل بمدينة ميسور .

وقدمت في مستهل تكريم عبد الكريم الطبال، الذي تحمل الدورة الثالثة من المهرجان إسمه بعدما حملت الدورتان السابقتان إسمي الشاعرين الراحلين محمد الطوبي وأحمد المجاطي، معزوفات مغربية على آلة الكمان مهداة إلى الشاعر .

وكان الناقدان شرف الدين ماجدولين والأزدي قد قدما صباح اليوم ذاته قراءة في التجربة الإبداعية للشاعر عبد الكريم الطبال ولد عبد الكريم الطبال سنة 1931، تابع تعليمه بكلية القرويين ابتداء من سنة 1947 .

التحق سنة 1954 بالمعهد العالي لتطوان، وقد حصل على الإجازة في الدراسات الإسلامية، اشتغل بالتعليم الثانوي بشفشاون إلى أن حصل على التقاعد
بدأ النشر سنة 1954 بمجلة الأنيس، أسس مجلة "الشراع"والتي ساهم في تحريرها كل من عبد القادر المجاهد، عبد القادر العافية، أحمد أفرار ومحمد شهبون إلى أن توقفت سنة 1965 .

ساهم عبد الكريم الطبال في تأسيس مهرجان شفشاون الشعري والتحق باتحاد كتاب المغرب عام 1968 نشر عبد الكريم الطبال قصائده، بعدة صحف ومجلات : العلم، الاتحاد الاشتراكي، الأنيس، آفاق، دعوة الحق، البديل، الثقافة المغربية، المعرفة، الآداب… أصدر الأعمال الشعرية التالية : ـ الطريق إلى الإنسان، تطوان، مطبعة كريماديس، 1971
ـ الأشياء المنكسرة، البيضاء، دار النشر المغربية، 1974
ـ البستـان، شفشاون، 1988
ـ عابر سبيل، المجلس البلدي، شفشاون، 1993
وقد صدرت أعماله الكاملة عن وزارة الاتصال والشؤون الثقافية، مطبعة المناهل، الرباط، 2001 له في المرايا الثقافية صفحة تتضمن سيرته الذاتية ونموذجا من شعره.




تابعونا على فيسبوك