تحتضن الرباط في يوليوز المقبل مهرجانا موسيقيا إسبانيا كبيرا، لإشاعة قيم السلام والتسامح بين الثقافات المسيحية، واليهودية، والإسلامية.
وذكر منظمو هذه التظاهرة أن "فالنسيا"، التسمية الإسلامية لمدينة فالنسيا الإسبانية (شرقا)، هي مشروع قصة ملحمية رومانسية سيتم تقديمها في عرض عالمي أول بالمدينة نفسها في يونيو المقبل قبل الانتقال لعرضها في كل من الرباط ثم تل أبيب وذلك بدءا من 20 يوليوز المقبل.
وتتموقع القصة من خلال مشهدين، ضمن سياق فالنسيا المسلمة في القرنين 12 و13 حيث كان المسلمون، واليهود، يعيشون في انسجام تام بينما، كانت قوات مسيحية تحاصرهما.
وتبلغ تكلفة هذا العرض ثلاثة ملايين أورو، فيما تصل حمولة التجهيزات من ديكور وأضواء كاشفة وتكنولوجيا متعددة الوسائط إلى 20 طنا، وكان كونثالو إيرانثو منتج هذا العرض، قد أشار خلال تقديم المهرجان بفالنسيا الى أن الهدف من هذا المشروع هو "التعريف بتاريخ وفن وثقافة المجتمع الفالنسي، وتمرير رسالة السلام والتسامح بين الثقافات المسيحية واليهودية والإسلامية".
وسيستخدم 32 فنانا، الذين يتقاسمون تشخيص هذا العرض، عناصر ملحمية وإيقونات تاريخية، من خلال لغة موسيقية، وتكنولوجية طليعية وصور افتراضية، بينما سينصهر الرقص الإيقاعي بالرقص الشعبي للثقافات الثلاث تتخلله في ذلك مقاطع من فن الفلامنكو الأصيل والرقص المعاصر.
من جهة أخرى، ستشارك مجموعتان مغربيتان لفن السماع في فعاليات الدورة السابعة لمهرجان "مورسية ثلاث ثقافات" التي ستنظم في الفترة ما بين 10 و28 ماي المقبل
وأوضح المنظمون أن مجموعة البوصيري للسماع برئاسة الفنان محمد بنيس، ستقدم بهذه المناسبة عرضا موسيقيا صوفيا يوم11 ماي القادم بأحد القصور الأندلسية العتيقة في مورسية.
وستؤدي الفنانة إحسان الرميقي رفقة أركسترا شباب الأندلس يوم 23 من الشهر نفسه، موشحات وفقرات من فن السماع، وسيتميز هذا العرض بالإيقاعات الفريدة للآلات الموسيقية التقليدية كـ "القانون والدربوكة والعود".
وسيكون المغرب حاضرا أيضا في مهرجان مورسية من خلال عرضين فنيين آخرين من أجل التسامح والسلام في العالم، سيحيي الأول ابن مورسية الفنان فرنانديز كابليرو رفقة الفنان المغربي كمال النووي الذي سيقدم موالا مستوحا من نصوص أشعار ابن العربي الذي ازداد بمورسية، وذلك يوم 15 ماي المقبل.
أما العرض الثاني فستحييه يوم 20 ماي القادم، مجموعة "نهواند كارتيت"، وهي مجموعة مغربية ـ سورية ـ إسبانية، تقترح السفر عبر موسيقى شرق حوض المتوسط، باستعمال آلات موسيقية تقليدية كـ "العود والدف".
وبالإضافة إلى المغرب، تشارك خمس عشرة دولة في مهرجان "مورسية ثلاث ثقافات"، الذي يشكل فضاء للقاء والتقارب بين الديانات السماوية الثلاث، والذي تربطه علاقات متميزة بمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.