تحيي جمعية التضامن المغربي الفلسطيني بالتعاون مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وبيت الشعر واتحاد كتاب المغرب يوم الأرض في الثلاثين من شهر مارس، باستضافة الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم في ثلاث أمسيات شعرية يشارك فيها إلى جانبه كوكبة من الشعراء المغار
وستنظم الأمسيات الشعرية الثلاث في فاس بمركب الحرية يوم الثلاثاء 28 مارس على تمام الساعة الثامنة مساء وفي الرباط بقاعة باحنيني يوم الخميس 30 مارس على تمام الساعة الثامنة مساء، ثم في الدار البيضاء بقاعة المركب الثقافي ثريا السقاط يوم السبت 01 أبريل على الساعة الثامنة مساء.
يعد سميح القاسم واحدا من أبرز شعراء فلسطين، وقد ولد لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1939، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة وعلّم في إحدى المدارس الإسرائيلية، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي الإسرائيلي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي.
ـ سجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية
ـ شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي
ـ كتب سميح القاسم أيضا عددا من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية
ـ طوّر القاسم في بعض قصائده نوعا متفردا من الشعر الهجائي، وهو شعر يقوم بتمثيله بنفسه على الخشبة ويتطلّب مشاركة الجمهور الفاعلة
ـ قرأ شعره خارج فلسطين، في لندن والولايات المتحدة وبلدان كثيرة أخرى
ـ رأس اتحاد الكتاب العرب في "فلسطين المحتلة" وأقام في بلدته الرامة
وإذا أردنا أن نوجز في التعريف عن شاعر مثل سميح القاسم نقول إنه عرف بمقاومته الدائمة للاحتلال الإسرائيلي، وسجن مرات عديدة، وفرضت عليه الإقامة الإجبارية والاعتقال المنزلي وطرد من عمله عدة مرات بسبب نشاطه الشعري والسياسي.
اشتغل معلماً وعاملاً وصحفياً، أسهم في تحرير "الغد" و"الاتحاد" ثم رئس تحرير مجلة "هذا العالم" عام 1966، ثم عاد للعمل محرراً أدبياً في "الاتحاد" وسكرتيراً لتحرير "الجديد" ثم رئيسا للتحرير.
وأسس منشورات "عربسك" في حيفا مع الكاتب عصام خوري عام 1973، وفيما بعد أدار "المؤسسة الشعبية للفنون" في حيفا وهو اليوم رئيس مجلس إدارة تحرير "كل العرب" الصادرة في الناصرة، ورئيس تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات" صدر له أكثر من أربعين كتاباً في الشعر والقصة والمسرح والمقالة.
وصدرت أعماله في سبعة مجلدات عن ثلاث دور نشر في القدس وبيروت والقاهرة
ترجم عدد كبير من قصائده إلى الانجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية ولغات أخرى.
حين سئل عن ادب المقاومة الذي يعتبر احد فرسانه يرد : (لنقل لهذا الرأي العجائبي أولاً ليسترد شعبنا حقوقه وليطر أدب المقاومة في الهواء، نحن لم نطلب النكبة ولم نطلب النكسة ولم نطلب الكوارث لنقاومها ولنكون شعراء مقاومة وثانياً نحن لم نطلق على أنفسنا شعراء المقاومة أو أدباء المقاومة التسمية أطلقت علينا من الخارج ونعتز بهذا اللقب، وأولئك الذين يقفون هذا الموقف من أدبنا هم محرجون، نظروا لنوع آخر من الأدب ولم تقدم نظرياتهم إبداعاً استحق الحياة أو استحق الوجود، بالمقابل ظهرت ظاهرة شعرية وأدبية أقبل عليها الشعب العربي والقارئ العربي وعانقها وأحبها واحتضنها وحفظها عن ظهر قلب، لذلك اعتبروا هذا الأدب كأنما هو صخرة تحطمت عليها أمواجهم وتطايرت عليها رذاذاً.
أنا مع تعايش التجارب الأدبية، ليبدع كل من شاء كيف شاء، لاأضع مواصفات للشعر ولا للنثر ولا للنقد، أقول قصيدتي كما يقولها زملائي، بتجربتنا، بطاقتنا الفنية، بوعينا وبوجداننا، ونتابع الحياة كما ينبغي أن نتابعها، ولكن كما يبدو فإن السلام والحرب معاً لا يستطيعان محو وجدان شعب وذاكرة شعب، نرجو أن تنتهي الانتفاضة إلى نصر وألا يضطر شعبنا إلى الانتفاض على الاحتلال طبعاً من خلال زوال الاحتلال.
لكن أعتقد أن جمهور الشعر العربي سيحن دائماً إلى نماذج كثيرة من شعر الانتفاضة وسيحفظها عن ظهر قلب بمثل مايحفظ صورة جده وجد جده، مضى الأجداد من العالم ومازالت صورهم في قلوبنا وفي منازلنا وفي دفاترنا وفي مكتباتنا، لذلك أعتقد أن التعامل النقدي مع هذه التجربة يجب أن يكون أرقى وأكثر صدقاً وبعيداً عن العقد الذاتية والإحباطات والشعور بالقزامة أمام هذه التجربة أو تلك.
ـ نشر حتى الآن ما يزيد عن عشرين مجموعة شعرية (بعضها ترجم إلى الإنجليزية ولغات أخرى، منها: 1 "مواكب الشمس" وهي مجموعته الشعرية الأولى، 1958-2 "أغاني الدروب" 1964-3 "دمي على كفي" 1967-4 "دخان البراكين" 5 "سقوط الأقنعة" 1969-6"يكون أن يأتي طائر الرعد" 1969-7 "إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل" 1970 إضافة إلى عدد آخر من المجموعات الشعرية التي تعكس تجريباً متواصلاً في اللغة والنوع الشعري مثل: 1 "قرآن الموت والياسمين" 1971- 2 "الموت الكبير" 1972- 3 "مراثي سميح القاسم" 1973-4 "إلهي، إلهي.
لماذا قتلتني" 1974-5 "أحبك كما يشتهي الموت" -1980- 6 "الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المعتم من القلب" 1981-7 "جهات الروح" 1983-8 "كولاج" 1983-9"في سريّة الصحراء" 1985-10 "الشخص غير المرغوب فيه" 11 "لا استأذن أحداً" 1988-12 "الكتب السبعة" 1994نشر سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات منها: 1 "إلى الجحيم أيها الليلك" 1978-2"الصورة الأخيرة في الألبوم" 1979.