مهرجان الدخول الأدبي "لوماتان" بالدار البيضاء.. الدعوة إلى تعزيز مكانة الكتاب في الفضاء الحضري

الصحراء المغربية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 15:53

دعا المشاركون في الدورة الثانية من مهرجان الدخول الأدبي "لوماتان"، اليوم السبت بالدار البيضاء، إلى تعزيز مكانة الكتاب في الفضاء الحضري، بهدف جعله في متناول عموم الجمهور.

وأكد المتدخلون خلال المائدة المستديرة الافتتاحية لهذه الدورة، أن الكتاب ينبغي أن يكون قريبا من المواطنين، مشددين على ضرورة تنظيم تظاهرات ثقافية في فضاءات تقع في قلب المدينة، وتكون مفتوحة أمام الشباب ومختلف الفئات الاجتماعية والعمرية.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على أهمية إحداث مراكز ثقافية للقرب، لاسيما في الأحياء الهشة، وتنظيم لقاءات حول الكتاب في الفضاءات العامة، مستحضرين دور مختلف الفاعلين، خاصة المؤسسات التعليمية والجامعات، المدعوة إلى تقريب الشباب من الكتاب وتشجيعهم على القراءة.
كما دعوا إلى إرساء منظومة في خدمة الثقافة، يضطلع فيها كل فاعل بدوره، مشيرين في هذا الصدد إلى المؤسسات المعنية والمقاولات والمجتمع المدني والمشهد الإعلامي.
واعتبر المتدخلون أن العصر الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تفرض أنماطا جديدة للقراءة، على غرار التحولات التي شهدتها الصحافة، موضحين أن استقطاب الجمهور يقتضي اعتماد نماذج جديدة للقراءة قادرة على التكيف مع هذه التحولات.
من جهة أخرى، أكدوا أنه ينبغي اعتبار الثقافة صناعة قائمة بذاتها، داعين الفاعلين العموميين والخواص إلى الاستثمار في هذا المجال، بما يضمن استدامة المبادرات المنظمة بمختلف جهات المملكة، خاصة المهرجانات الأدبية.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار "التفكير في الكتاب في قلب المدينة"، في إطار المائدة المستديرة التي جمعت الرئيس المدير العام لمجموعة "لوماتان"، محمد الهيتمي، والكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، ومنظم اللقاءات الأدبية بمدينة طنجة، مارك بيتون.
وتتواصل فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الدخول الأدبي "لوماتان"، المنظم من طرف مجموعة "لوماتان"، إلى غاية فاتح نونبر المقبل بقصر المشور بالدار البيضاء.
ويتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم ثماني موائد مستديرة تتمحور حول الموضوع الرئيسي "أهمية الكتاب في المدينة". كما تناقش هذه اللقاءات علاقة الكتاب بتعبيرات فنية أخرى، من قبيل السينما والمسرح والرواية التاريخية.
كما يشمل البرنامج ورشات تطبيقية في مجالات الكتابة والقصص المصورة والمانغا والقراءة المسرحية الموجهة للشباب، إلى جانب قرية أدبية تستقبل الأطفال والأسر، وتقترح أنشطة متنوعة تتمحور حول القراءة والرسم والكتابة.
ومن أبرز محطات هذه الدورة، الحفل الذي توج، مساء أمس الجمعة، الفائزين في الدورة الأولى من جائزة "لوماتان" الأدبية، بحضور وزير الشباب والثقافة والرياضة، محمد مهدي بنسعيد.

 




تابعونا على فيسبوك