العالم يتجه نحو ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار 2.8 درجة مئوية

الصحراء المغربية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 16:17

في تحذير صارخ جديد، أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقريره السنوي عن فجوة الانبعاثات لعام 2026، الصادر اليوم الأربعاء21 أكتوبر الجاري، أن العالم يسير على مسار يؤدي إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، إذا استمرت السياسات الحكومية الحالية دون تغيير جوهري.

وحتى لو نفذت الدول بالكامل تعهداتها المناخية الوطنية المعروفة بـ«المساهمات المحددة وطنيا»، فإن الارتفاع المتوقع سيصل إلى حوالي 2.6 درجة مئوية، وهذه الأرقام أعلى من تقديرات العام الماضي، وتعكس واقعا مقلقا يبتعد فيه المجتمع الدولي أكثر فأكثر عن أهداف اتفاق باريس للمناخ.
ويأتي التقرير، الذي يحمل عنوان «نقطة العودة»، في توقيت حساس قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (كوب31) في تركيا. ويؤكد التقرير بشكل قاطع أن الحد من الاحترار عند 1.5 درجة مئوية دون تجاوز أو بتجاوز محدود جدا لم يعد ممكنا. فقد أصبحت تجاوز هذه العتبة أمرا وشيكا وحتميا. ومع ذلك، يطرح التقرير سيناريو «أدنى تجاوز ممكن»، يحد فيه ذروة الاحترار عند 1.7 إلى 1.8 درجة مئوية بحلول منتصف القرن، مع فرصة تصل إلى %50 للعودة إلى 1.5 درجة مئوية أو أقل بحلول عام 2100.
ولتحقيق هذا السيناريو، يجب خفض الانبعاثات العالمية بنسبة %18 بحلول 2030، و%45 بحلول 2035، و%69 بحلول 2040، مقارنة بمستويات عام 2025. في المقابل، لا تتجاوز الخطط الوطنية الحالية خفضا بنسبة 5 إلى 8 في المائة بحلول 2030، و11 إلى 15 في المائة بحلول 2035.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لدى إطلاق التقريرن إن «الانبعاثات ما زالت عند مستويات قياسية، والخطط المناخية الوطنية والسياسات الحالية دون المستوى المطلوب بدرجة خطيرة، وتشير إلى احترار بما بين 2.6 و2.8 درجة مئوية».

وأضاف أن التجاوز ليس استسلاما، بل يمكن الحد منه وجعله قصيرا قدر الإمكان، مع إمكانية إعادة درجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة بحلول نهاية القرن.
من جانبها، أكدت إنغر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن «نافذة الإبقاء على 1.5 درجة دون تجاوز قد أُغلقت بسبب عقود من التقاعس، لكننا نستطيع إعادة فتحها».
وتعود أسباب تدهور التوقعات جزئيا إلى انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس، بالإضافة إلى مراجعات تصاعدية لتقديرات الانبعاثات التاريخية.
ورغم التقدم الملحوظ في انتشار الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، أسرع مما كان متوقعا وقت اتفاق باريس، إلا أن الانبعاثات العالمية ظلت عند مستويات قياسية في عام 2025.
وارتفعت انبعاثات بعض الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين وإندونيسيا، بينما انخفضت في الهند والاتحاد الأوروبي، ويعكس هذا التباين فجوة عميقة بين الوعود والتنفيذ الفعلي.




تابعونا على فيسبوك