مطارات المغرب تعزز حكامة الملاحة الجوية بتعيين نبيل مصالي على رأس القطب

الصحراء المغربية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 16:10

في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحديث منظومة النقل الجوي الوطني وتعزيز حكامتها، أعلن المكتب الوطني للمطارات عن تعيين نبيل مصالي على رأس قطب الملاحة الجوية، في إطار مواصلة تنزيل مسار التحول الاستراتيجي الذي يشهده القطاع، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الطيران المدني، وفق التوجهات التي حددتها استراتيجية "مطارات 2030".

ويعكس هذا التعيين حرص المكتب الوطني للمطارات على الاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية والدولية في تدبير القطاعات الحيوية، ولا سيما الملاحة الجوية التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان سلامة الرحلات الجوية وانتظام حركة الطيران، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بنمو النقل الجوي وتطور المعايير الدولية للسلامة والمراقبة.
ويأتي اختيار نبيل مصالي بالنظر إلى مساره المهني وخبرته في مجال الطيران المدني، إذ سبق له أن شغل منصب مدير الطيران المدني بوزارة النقل واللوجستيك، وهو المنصب الذي مكنه من اكتساب تجربة مهمة في تدبير الملفات الاستراتيجية المرتبطة بسلامة الطيران وتنظيمه وتطويره.
كما أتاح له مساره المهني الاطلاع عن قرب على المتطلبات التنظيمية الدولية وآليات المراقبة والإشراف، فضلا عن التحديات التقنية والمؤسساتية المرتبطة بأداء منظومة الملاحة الجوية، بما يؤهله للمساهمة في مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع خلال المرحلة المقبلة.
ومن المنتظر أن يتولى المسؤول الجديد مهمة تعزيز أداء قطب الملاحة الجوية، والعمل على تطوير آليات اشتغاله بما ينسجم مع المعايير الدولية، إلى جانب الاستعداد لمواكبة الاحتياجات المستقبلية لحركة النقل الجوي، التي يرتقب أن تشهد نمواً متزايداً خلال السنوات المقبلة.

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة في سياق تنفيذ استراتيجية "مطارات 2030"، التي تسعى إلى الرفع من جاهزية البنيات التحتية المطاراتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز القدرات التشغيلية للمطارات المغربية، بما يستجيب لمتطلبات النمو المرتقب لحركة المسافرين والرحلات الجوية.
كما تندرج هذه الدينامية في إطار الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى التي ينتظر أن يحتضنها المغرب، وما يرافقها من تحديات تتعلق بتدبير حركة النقل الجوي وتوسيع شبكة الخطوط الدولية، الأمر الذي يفرض مواصلة تطوير منظومة الملاحة الجوية والارتقاء بقدراتها التقنية والتنظيمية.

وفي هذا السياق، يراهن المكتب الوطني للمطارات على إرساء نموذج تدبيري يقوم على النجاعة التشغيلية وتعزيز الحكامة، مع اعتماد مقاربة تدريجية ومحكمة في تنزيل مشاريع التحول، وتثمين المسارات المهنية للكفاءات الوطنية، والاستثمار في تطوير خبراتها لمواكبة المستجدات التي يعرفها قطاع الطيران على الصعيد الدولي.
ومن شأن تعزيز قيادة قطب الملاحة الجوية أن يساهم في تدعيم قدرات المكتب الوطني للمطارات على مواكبة التحولات المستقبلية، وترسيخ موقع المطارات المغربية ضمن منظومة النقل الجوي الدولي، خاصة في ظل الدينامية التي يعرفها المغرب على مستوى الربط الجوي والانفتاح على الأسواق الدولية.

 




تابعونا على فيسبوك