تمثل، يوم غد الأربعاء، أمام الهيئة القضائية بالغرفة الجنحية التلبسية التأديبية في المحكمة الابتدائية بمراكش، كل من الفنانة الشعبية "ف- ل" المعروفة بلقبها الفني "الشيخة الطراكس"، المتابعة في حالة اعتقال على خلفية شكايات تتهمها بالإساءة إلى ساكنة محلية والسب والقذف والتشهير والمساس بالحياة الخاصة عبر الوسائط الرقمية، وشقيقتها "ل- خ" المتابعة في حالة سراح، لاستئناف محاكمتهما طبقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، وإعداد الدفاع لمناقشة مضمون القضية.
وخلال الجلسة الأولى من المحاكمة، تقدم دفاع المتهمتين بمجموعة من الدفوعات الشكلية ملتمسا من الهيئة القضائية، تمتيع الفنانة الشعبية "الطراكس" بالسراح المؤقت مؤكدا توفرها على ضمانات الحضور لجلسات المحاكمة.
وبعد المداولة، رفضت الهيئة القضائية الاستجابة لملتمس السراح المؤقت والاحتفاظ بالفنانة الشعبية "الطراكس رهن الاعتقال الاحتياطي، معللة قرارها بأن منح المتهمة السراح المؤقت من شأنه أن يعرقل إجراءات الدعوى، بالإضافة إلى انعدام ضمانات الحضور وخطورة الأفعال المرتكبة.
وقبل الجلسة الأولى، أجرت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، مسطرة التقديم للشقيقتين أمام أحد نواب وكيل الملك لدى المحكمة نفسها، ليقرر المسؤول القضائي المذكور، بعد الانتهاء من الاستماع إليهما، متابعة "الشيخة الطراكس" في حالة اعتقال بجنح "التحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص بواسطة وسائل إلكترونية، والتهديد، والعنف"، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالفصول 400 و429 و5-431 من مجموعة القانون الجنائي، بينما توبعت شقيقتها في حالة سراح بجنحتي التهديد والعنف.
وتعود خلفيات القضية إلى خلافات وتصريحات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين "الطراكس" وزوجة شقيقها، تخللتها تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو أثارت جدلا واسعا، من بينها تسجيل منسوب إلى الفنانة الشعبية تضمن عبارات مسيئة لسكان حي سيدي يوسف بن علي بمراكش.
وفي ملف ثان، مثلت "م- ه" زوجة أخ "الطراكس" بدورها، أمام الهيئة القضائية المذكورة، في حالة اعتقال بعد متابعتها من طرف النيابة العامة بجنح "السرقة، والتحريض على الدعارة، وإهانة هيئة منظمة قانونا، ونشر وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم"، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها "الطراكس" تتهمها بالتشهير بها ونشر معطيات وادعاءات تمس حياتها الخاصة.