اشتوكة أيت باها .. وفاة تلميذين شقيقين وثالث في الإنعاش والمركز الاستشفائي يوضح

الصحراء المغربية
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 14:54

تحولت مأساة إنسانية شهدها إقليم اشتوكة أيت باها إلى استنفار غير مسبوق في صفوف المصالح الصحية والتربوية، عقب تسجيل وفاة تلميذين شقيقين وإصابة تلميذ ثالث يدرسون في الثانوية الإعدادية 11 يناير نقل الثالث على التو، نهاية الأسبوع، إلى غرفة الإنعاش لتلقى الإسعافات الضرورية، في واقعة أثارت مخاوف جدية بشأن الحالة التلقيحية للأطفال بالمنطقة.

ووفق الإفادات التي تلقتها "الصحراء المغربية"، فقد بينت التحريات الأولية إثر حلول لجنة طبية إقليمية أن التلاميذ الضحايا لم يستفيدوا، على الأرجح، من الجرعات اللقاحية الضرورية خلال مرحلة الطفولة، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوصات والتقييمات الطبية الدقيقة لتحديد طبيعة المرض والعلاقة السببية بشكل قطعي.
إزاء ذلك، سارعت السلطات الصحية ممثلة في المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية والتربوية ممثلة في المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إيفاد لجن إلى المؤسسات التعليمية في أيت عميرة، وفي الآن نفسه إطلاق خطة استباقية مكثفة لا تقتصر فقط على المؤسسة التي كان يدرس بهما الشقيقان، بل تمتد لتشمل جميع المدارس والجماعات الترابية التابعة للإقليم.
ووفق المصدر ذاته، ترتكز هذه الحملة الشاملة على محورين أساسيين. أولهما تعزيز التوعية الصحية داخل الوسط المدرسي، وثانيهما تنفيذ برنامج استدراكي واسع لتدارك الجرعات الفائتة وتطعيم الأطفال الذين لم يستكملوا جدول التلقيح المعتمد ضمن البرنامج الوطني للتمنيع، وذلك لمنع تفشي أي أمراض معدية قد تهدد السلامة العامة.
وتعيد هذه التحركات الاستعجالية إلى الأذهان التجارب الميدانية الناجحة التي خاضتها المصالح الصحية سابقاً للسيطرة على داء الحصبة (بوحمرون)، حيث أثبتت الاستراتيجيات الميدانية المبنية على التلقيح المكثف والتحسيس المباشر فعاليتها في حصر البؤر الوبائية، في الوقت الذي تشدد فيه السلطات الصحية على ضورة استكمال التلقيحات بالوسط المدرسي يظل خط الدفاع الأول والأكثر أمانا لحماية الأطفال والمجتمع من مخاطر الأمراض القاتلة والقابلة للانتشار.
من جهتها، نفت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير صحة المعطيات التي تحدثت عن انتشار مرض الدفتيريا داخل المؤسسة الاستشفائية، أو تسجيل وفيات مرتبطة بهذا المرض، في أعقاب الجدل الذي أثارته منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي،
وأكدت إدارة المركز، في اتصال مع "الصحراء المغربية"، أن الوضع داخل المستشفى عاد، وأن ما جرى تداوله بشأن وجود حالات إصابة بالدفتيريا، أو ما وصفته بعض المنشورات بـ"تعفن شديد بالجهاز التنفسي والجلد"، لا يعكس حقيقة الوضع الصحي داخل المؤسسة.
وأوضحت المصدر ذاته أن الحالات التي تستدعي الاشتباه في مرض معدٍ تخضع، وفق المساطر المعمول بها، للتقييم الطبي واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، مشددة على أن المؤسسة الاستشفائية تواصل تقديم خدماتها بشكل طبيعي.
ويأتي هذا التوضيح في سياق انتشار منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي تتضمن معطيات صحية غير موثقة، بعضها يتحدث عن إصابات ووفيات، دون إسنادها إلى مصادر طبية أو رسمية.
ودعت إدارة المركز المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار الصحية غير الموثقة أو إعادة نشرها، والاعتماد على البلاغات والمصادر الرسمية للحصول على المعطيات المتعلقة بالحالة الوبائية.
وأكدت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، في ختام توضيحها، أن الوضع الحالي لا يستدعي القلق، وأن المؤسسة الاستشفائية تتابع الوضع الصحي وفق الإجراءات الطبية والوقائية المعتمدة.

 

سعيد أهمان
 




تابعونا على فيسبوك