أزولاي: "حينما تنشد موسيقانا تنوعنا في انسجام"

الصحراء المغربية
الإثنين 16 فبراير 2026 - 15:30

قال مستشار صاحب الجلالة والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، أمس الأحد بالصويرة، إنه "حينما تنشد موسيقانا تنوعنا في انسجام، فإنها تعبر عن رؤية متكاملة للعالم، رؤية لإنسانية قادرة على التعارف والإنصات والالتقاء مجددا من خلال الثقافة في وقت اختار فيه آخرون نهج القطيعة والإنطواء".

وأكد أزولاي في كلمة خلال أمسية فنية خصصت للاحتفاء بالحوار بين الديانات التوحيدية الثلاث في إطار فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان "روح الثقافات"، أن "ما شهدناه في هذه الأمسية يتجاوز مجرد كونه حفلا موسيقيا عاديا"، مضيفا أن الجمهور كان شاهدا على "تركيبة نادرة تمتزج فيها الأصوات والإيقاعات والروحانيات لتسفر عن رسالة واحدة".
وأبرز أنه "عندما تمتزج الموسيقى الأندلسية مع الترانيم الصوفية والتقاليد اليهودية المغربية، فإننا لا نحتفي بتراثنا فحسب، وإنما بقدرتنا هنا في الصويرة على تحويل التنوع إلى انسجام"، مشيرا إلى أن "الموسيقى رسخت نفسها خلال هذه الأمسية باعتبارها لغة كونية للسلام".
كما أشاد أزولاي بالتزام الفنانين الحاضرين خلال هذه الدورة من المهرجان ورهافة حسهم، مذكرا أنه "في عالم غالبا ما تسوده الفرقة، تظل الثقافة والفن الجسرين الأكثر صلابة للربط بين الأشخاص".
وأضاف أن هذا الموعد الفني يؤكد من جديد على الرسالة المتفردة لمدينة الصويرة على المستوى العالمي باعتبارها مدينة للحوار بين الديانات والتعايش بين الثقافات، قبل أن يخلص إلى التأكيد على أن "العيش المشترك الذي يتجسد هنا ليس شعارا ولا مفهوما مجردا، وإنما واقعا ملموسا ومعيشا ومتقاسما قوامه التفاهم والاحترام المتبادل والذاكرة المشتركة".
وتتواصل فعاليات مهرجان "روح الثقافات" المنظم بشكل مشترك بين جمعية "شباب الفن الأصيل للسماع والتراث" التابعة للزاوية القادرية بالصويرة، ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، ومؤسسة ماتشادو بإشبيلية، بشراكة مع جمعية الصويرة موكادور إلى غاية 17 فبراير الجاري من خلال برنامج غني باللقاءات الروحية والندوات والعروض الفنية، جامعا مشاركين من ضفتي المتوسط حول قيم الحوار والتعايش والتقاسم التي تعد هوية مدينة الصويرة.




تابعونا على فيسبوك