أكد المصطفى أيت الحلوي، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، تمكنت خلال سنة 2025 من تصفية 97 ملفا من أصل 238 رائجة تتعلق بجرائم غسل الأموال، مشيرا الى إصدار 176 حكما بالعقوبة البديلة، منها 134 قضت بها ابتدائية مراكش، أما محكمة الاستئناف فأيدت 8 قرارات بغرامة مالية، و4 بالعمل لفائدة المصلحة العامة، ورفض تعويض 7 أحكام حبسية بديلة.
وأكد الحلوي، خلال كشفه عن حصيلة النشاط القضائي لمحكمة الاستئناف بمراكش والمحاكم التابعة لها، خلال السنة المنصرمة، واستعراض توجهاتها واستشراف آفاق السنة القضائية الجديدة، أن هذه المحكمة حققت المرتبة الأولى وطنيا، وسجلت ارتفاعا ملحوظا على مستوى مؤشر البت في الشكايات بكافة أنواعها، موضحا أن كل مستشار أصدر 475 قرارا، مع ارتفاع نسبة الملفات المحكومة بـ13.31% مقارنة مع السنة الماضية، وانخفاض مدة الملفات الزجرية بـ29.48%.
وأشار الحلوي، إلى أن غرفة الجنايات المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف، قضت في 52 ملفا من أصل 75 قضية، وبتت غرفة الجنايات العادية في 118 ملفا، كما جرى البت في 18876 قضية من أصل 25142، إذ بلغت نسبة الأحكام المدنية 97,03%. وحققت ابتدائية قلعة السراغنة نسبة 98.34%، بينما حققت ابتدائية مراكش 96%.
وبخصوص تنفيذ الأحكام الزجرية، بلغ مجموع المداخيل 48.114.932 درهما، وأرجع الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، سبب تراجع مداخيل استئنافية مراكش من 11.629.579 درهما خلال 2024 مقارنة بمداخيل سنة 2025، التي بلغت 10.788.62 درهما، إلى توقف مكتبين بسبب عطب في سقفيهما، ولصعوبة التبليغ للبت داخل الآجال المعقولة.
من جانبه، استعرض خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حصيلة النيابة العامة بهذه المحكمة، مؤكدا أن هذه المناسبة تعد لحظة للمراجعة والتقييم وللوقوف على أهم الأسباب الحقيقية تنفيذا لمؤشر الأداء لتجويد السياسة الجنائية، دفاعا عن القانون والحق العام وصيانته، كما تنص على ذلك التعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذا الصدد، أبرز كردودي أن النيابة العامة تجندت لأداء المهام وتقديم الخدمات للمواطنين وعقلنة التسيير باستعمال الرقمنة، ما مكن من إنجاز 146 جلسة عن بعد، مشيرا الى أن هذه المؤسسة القضائية تتوفر على 75 قاضيا، على مساحة شاسعة، تصل إلى 3 ملايين و449 ألف نسمة، أي أن كل قاض يقوم بمهمة 9 قضاة، مقارنة مع المعايير الدولية.
وأرجع الوكيل العام للملك، نجاعة النيابة العامة بالمحكمة المذكورة إلى روح الفريق والاجتهاد الخلاق والمبدع، مستدلا على ذلك بتقليص مدة البت في الشكايات من 3 أشهر إلى 10 أيام، مشيرا الى أنه، خلال كأس إفريقيا للأمم، حققت مكاتب النيابة بالملعب الكبير في 42 مخالفة، و3613 شكاية، تم البت قضائيا في 2563 ملفا منها.
وأشار كردوديـ إلى أن تدخل النيابة العامة لم يقتصر على الجانب الزجري، بل شمل الاضطلاع بدورها الحمائي، خاصة ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها النساء والأطفال، والتفاعل الجدي مع قضايا العنف الأسري، إلى جانب حماية النظام العام الاقتصادي والاجتماعي، في سياق يعرف تصاعدا لانتظارات المجتمعية من العدالة