يبدو أن التوتر والجدل بين هيئات المحامين الـ17 بالمغرب ووزارة العدل حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، تسير نحو التأزم والاحتقان أكثر، بعد أن أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب التصعيد في خطواتها الاحتجاجية بالدعوة إلى التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل، ووقفة وطنية أمام البرلمان.
وحدد مكتب الجمعية، قرار أسبوع التوقف الشامل ابتداء من الـ26 من يناير 2026، وفق بلاغ صادر عنها، يوم أمس الأحد، حيث ألغى بذلك، ما قرره ليومي 22 و23 اللذين حددهما في بلاغ الـ9 من يناير، وقرر فيهما التوقف عن الخدمات المهنية إلى جانب أيام (8 و9 و15 و16 يناير).
في حين، حدد مكتب الجمعية، يوم السادس من شهر فبراير المقبل، كتاريخ لتنظيم الوقفة الاحتجاجية الوطنية بالعاصمة الرباط، موجها الدعوة للهيئات للمشاركة المكثفة فيها ابتداء من الساعة العاشرة صباحا أمام مقر البرلمان، فيما قرر الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحا.
ودعا المكتب، وفق البلاغ الذي تتوفر "الصحراء المغربية" على نسخة منه، المحاميات والمحامين إلى تجهيز قضايا مكاتبهم استعدادا للتوقف الشامل والمستمر عن تقديم الخدمات المهنية.
وجاءت هذه القرارات بعد اجتماع المكتب المفتوح، مساء يوم السبت المنصرم، الذي ناقشت فيه مستجدات المهنة والخطوات النضالية المتخذة، عقب اطلاعه على مستجدات موضوع مشروع قانون المهنة، وتحليله لبعض المواقف الصادرة عن "المسؤول عن وزارة العدل"، حسب تعبير البلاغ، ومنها ما صدر منه داخل قبة البرلمان.
وندد المكتب بما وصفه بـ"التصريحات غير المسؤولة والمنافية لآداب الممارسة السياسية والمخلة بالاحترام اللازم لمهنة منظمة ذات مرجعيات كونية وإنسانية، وأدت ولا زالت تؤدي أدوارا رئيسية حقوقيا واجتماعيا، وتشكل توازنا رئيسيا في دولة الحق والقانون".
كما عبر عن رفضه المطلق لما اعتبره "مقاربة غير موضوعية ومشوبة بتهرب حقيقي من تشريح أسباب أعطاب العدالة في المغرب، والمحاولة اللا مسؤولة لتمرير مغالطات ماسة بمهنة المحاماة والمنتسبين إليها".
كما جدد التأكيد على رفضه المطلق لمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة عدد 23. 66، مطالبا بإرجاعه لفتح النقاش في إطار مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة، مشددا على أن محاميات ومحاميي المغرب "لن يكونوا معنيين بأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنتهم".