بين فرحة التتويج وضغط الامتحان .. البرلمان يطرح تأجيل الاستحقاقات الإشهادية

الصحراء المغربية
الجمعة 16 يناير 2026 - 14:54

بين نبض المدرجات وحلم التتويج القاري، وبين ضغط الامتحانات واستحقاقات التحصيل الدراسي، فجر تزامن نهائي كأس إفريقيا مع الامتحانات الإشهادية نقاشا واسعا داخل الأوساط التربوية والسياسية.

وفي خضم هذا السياق الوطني الاستثنائي، دخل فريق الحركة الشعبية على الخط، مطالبا وزارة التربية الوطنية بالنظر في إمكانية تأجيل الامتحانات المبرمجة مباشرة بعد الموعد التاريخي الذي يترقبه المغاربة، مساء يوم الأحد، في خطوة تستحضر البعد الوطني والنفسي للتلاميذ.

 

وفي هذا الصدد، وجه النائب البرلماني محمد والزين، عن فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عبر رئيس مجلس النواب، دعا من خلاله إلى النظر في إمكانية تأجيل الامتحانات الإشهادية المبرمجة ليوم الاثنين 19 يناير، بسبب تزامنها مع المباراة النهائية لبطولة كأس إفريقيا، التي ستجرى يوم الأحد 18 يناير، والتي سيكون المنتخب الوطني المغربي أحد طرفيها.
ويأتي هذا السؤال، بحسب نص المراسلة، على خلفية الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني المغربي ببلوغه نهائي أعرق بطولة كروية على مستوى القارة الإفريقية، وهو إنجاز وصف بالمشرف، بالنظر إلى المسار المتميز الذي بصم عليه الفريق الوطني طيلة أطوار المنافسة.
ونوه النائب البرلماني، باسم حزب الحركة الشعبية، بالأداء القوي والمشرف للنخبة الوطنية، كما تقدم بأحر التهاني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الراعي الأول للرياضة الوطنية، معتبرا أن هذا التتويج القاري المرتقب هو ثمرة رؤية ملكية استراتيجية متبصرة، أرست أسس منظومة رياضية متكاملة، انطلقت بالبناء والتأسيس، لتجني المملكة اليوم نتائجها المبهرة، وتراكم رصيدا رياضيا جعل المغرب مصنفا ضمن كبار الدول قاريا وعالميا.
وأشار السؤال الكتابي إلى أن هذا الحدث الرياضي المهم حظي، ولا يزال، بمتابعة وطنية ودولية واسعة، بالنظر إلى جودة التنظيم، وتطور البنيات التحتية، والإقبال الجماهيري الكبير، وارتفاع منسوب التنافس الرياضي، وهي عناصر تعكس نجاح المغرب في احتضان وتنظيم التظاهرات الكبرى، وتكريس مكانته كقوة رياضية صاعدة.
واعتبر البرلماني أن هذه المنافسة القارية تجسد أحد الأهداف المركزية للمشروع الملكي السامي في مجال الرياضة والتنمية، كما تشكل مشروع أمة وحلم قارة، وطموحا وطنيا مشروعا لمعانقة الكأس الإفريقية، تتويجا لسلسلة من النتائج الإيجابية التي حققتها الرياضة الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وسجل السؤال أن هذا الحدث الرياضي تحول إلى ملحمة وطنية جامعة، جسدت قيم الوحدة والتضامن والالتحام بين مختلف فئات المجتمع، وأظهرت للعالم سمو الشعب المغربي، وتشبع جماهيره، داخل الوطن وخارجه، بقيم المواطنة والانضباط والأخلاق الرياضية العالية، فضلا عن إبراز غنى وتنوع الهوية المغربية، وقدرة المغاربة على تحويل الاستحقاقات الكبرى إلى فرص لتعزيز الوحدة الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد النائب البرلماني أن المباراة النهائية المرتقبة، المقررة يوم الأحد 18 يناير، تمثل لحظة تاريخية غير مسبوقة بالنسبة لشرائح واسعة من الشباب المغربي، الذين لم يسبق لهم أن عاشوا حدثا وطنيا مماثلا، ما يجعلها محط اهتمام كبير لدى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها فئة التلاميذ.
وانطلاقا من هذه المعطيات، تساءل محمد والزين عن مدى إمكانية تأجيل الامتحانات الإشهادية المبرمجة ليوم الاثنين 19 يناير، بالنظر لتزامنها المباشر مع هذه المباراة النهائية، وذلك بهدف تمكين التلاميذ من الانخراط في أجواء الفرحة الوطنية، ومنحهم في الوقت نفسه فسحة زمنية مناسبة لاستعادة التركيز والاستعداد الجيد لاجتياز امتحاناتهم في ظروف نفسية وتربوية ملائمة.




تابعونا على فيسبوك