احتفلت مدينة مراكش، باليوم العالمي للسياحة، بتنظيم منتدى سياحي خاص تحت شعار "الحكمة والتضامن والمرونة لإعادة البناء معا"، وذلك في إطار الدينامية التي تشهدها هذه الوجهة السياحية العالمية، لاستقطاب أعداد متزايدة من السياح الأجانب والمغاربة على حد سواء.
وشكل هذا المنتدى، فرصة لإبراز دعم المملكة الثابت لموضوع السنة الذي اختارته منظمة السياحة العالمية الذي يحمل عنوان "دعم السياحة والاستثمارات الخضراء، الاستثمار في الكوكب والناس والرخاء"، وسلط الضوء على صمود المغرب لمواجهة تداعيات زلزال الحوز، واستعادة مظاهر الحياة والفرحة بين سكان المناطق المنكوبة، في صورة تعكس مدى قدرة المغاربة على التعافي من الأزمات والاستمرار في استقطاب السياح من جميع أنحاء العالم.
وتضمن برنامج الاحتفال بيوم السياحة العالمي في مراكش، والذي تم تطويره من خلال نهج تشاركي على مدى يومين متتاليين، مساهمة المتخصصين في مختلف قطاعات السياحة الحيوية التي تشكل دعامة قوية لاقتصاد المملكة
وانطلق الحفل باستقبال للوفود المشاركة وكذا لكل المسافرين في مطار مراكش المنارة حسب التقاليد المغربية، ونصب خيمة ثقافية بساحة جامع الفنا تظهر طقوس وتقاليد الضيافة المغربية، من خلال تنظيم عملية استقبال سياحي كبير من طرف الجمعية الجهوية للمرشدين، وتنظيم أنشطة تضامنية ثقافية وفنية بحديقة ماجوريل التي انضمت إلى هذا الاحتفال من خلال استقبال الأطفال ذوي الإعاقة الحركية الذين أظهروا موهبتهم في الرسم من خلال إنتاج "لوحات" تصور بعض أبطال الوطن الذين تركوا بصماتهم على موجة التضامن المغربي إثر الزلزال الأخير، وكذا عرض "تكنولوجيا الأسفار" وعرض جولة افتراضية في المدينة القديمة.
كما تميز هذا الحفل بعرض منطاد الهواء الساخن بألوان العلم المغربي وسط ساحة جامع الفنا، يعود لإحدى الشركات الفاعلة في القطاع السياحي، والتي تقدم أنشطة استثنائية في الهواء الطلق وتجربة تبقى راسخة بالمدينة الحمراء، وتتيح اكتشاف المناظر الطبيعية الرائعة من زوايا مختلفة والاستمتاع بسحرها.
وكان المكتب الوطني المغربي للسياحة، أطلق حملة تواصلية وطنية تحت شعار "نتلاقاو فمراكش"، وذلك لحث المواطنين المغاربة على السفر إلى المدينة الحمراء بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف وقرب حلول العطل المدرسية المقبلة لشهر أكتوبر.
وتأتي هذه الحملة التواصلية المتميزة، تفاعلا مع الحركة التضامنية الاستثنائية للمغاربة قاطبة التي أعقبت زلزال منطقة الحوز، وتروم مواصلة هذا الزخم التضامني بحثهم على القدوم مجددا إلى مراكش وتقاسم لحظات العيش مع المراكشيين خلال هذه الفترات الاستثنائية.