تلاحق 25 شخصا، من ضمنهم مندوب قضائي إقليمي، تهم ثقيلة، على خلفية التحقيقات المنجزة في ما يعرف إعلاميا بملف «سماسرة القضاء»، الذي ينتظر أن يبوح بالمزيد من الأسرار والمفاجآت المنتظر أن تفجر قنبلة جديدة في ما يخص هذه الظاهرة، في ظل مثول دفعة جديدة، أول أمس الاثنين، أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء وتواصل التحريات التي تقودها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في القضية.
وتوبع المعنيون بالأمر الـ 25، حسب ما علمته «الصحراء المغربية» من مصدر مطلع، من أجل «تكوين عصابة إجرامية متخصصة في ارتكاب جنح وجنايات، والارتشاء وإفشاء السر المهني».
كما تتضمن لائحة الاتهامات الموجهة إليهم «استغلال النفوذ والإرشاء والارتشاء، بالإضافة إلى الوساطة في ذلك لدى موظفين عموميين مقابل دفع وتلقي رشاوى بمبالغ مالية كبيرة، وإفشاء السر المهني والنصب». وأحيل المشتبه فيهم، 14 منهم في حالة اعتقال و11 في حالة سراح، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في العاصمة الاقتصادية، الخميس الماضي، بعد استكمال الفرقة الوطنية مسطرة البحث التمهيدي المنجز معهم.
وشرع القضاء في البت في الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، في وقت تواصل فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة أبحاثها، وسط ترقب أن يجري الاستماع إلى أسماء جديدة ذكرت في ملف القضية المتعلقة بـ «الوساطة في ملفات قضائية». ووفق المعطيات المتوفرة، فإن التحقيقات في هذه القضية ستمضي إلى أقصى الحدود، لكشف جميع المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية. ويضرب طوق كبير من السرية حول هذا الملف، إذ لم تتسرب منه معلومات عن طبيعة المعتقلين وصفاتهم. ويأتي تفجر هذا الملف، الذي هز من جديد القضاء بالدار البيضاء، بعد واقعة اعتقال شبكة من السماسرة والوسطاء والقضاة والعناصر الأمنية الصيف الماضي، في القضية التي عرفت بـ «شبكة الرمال» التي أسقطها السمسار المعروف باسم «العمومي» بدار بوعزة.
وكان المتابعون فيها قد أدينوا بأحكام بالسجن تراوحت بين خمس سنوات نافذة وعام نافذ إضافة إلى غرامات، بينهم نائبان لوكيل الملك ومحام.
وأدين المتهم الرئيسي الأول بخمس سنوات حبسا نافذا، وهو نفس الحكم الذي نطقت به هيئة المحكمة في حق المتهم الرئيسي الثاني.