فتحت مصلحة الشرطة السياحية التابعة لولاية أمن مراكش، أمس الخميس، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الظروف والملابسات المتعلقة بقضية اعتداء نقاشة على سائحة سويدية بساحة جامع الفنا، قبل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وحسب المعطيات التي حصلت عاليها "الصحراء المغربية"، فإن فصول القضية التي وقعت أمام مقهى "أركانة " الشهيرة، يعود إلى خلاف بين "النقاشة" والسائحة الأجنبية حول ثمن نقش يدها بالحناء، لتقرر النقاشة في الاخير تطبيق "شرع اليد" ضد السائحة السويدية بعد خطف محفظة نقودها وأخذت منها مبلغ مائتي درهم قبل أن ترميها أرضا وغادرت المكان تاركة السائحة تصرخ وتنذب حظها.
وأضافت المصادر نفسها، أن هذه المشاهد التي تعيش على ايقاعها الساحة التاريخية تتكرر يوميا، وأعادت إلى الواجهة سلوكات وممارسات بعض ممتهنات النقش بالحناء، والتي باتت تسيء للقطاع السياحي وتهدد بتقويض المجهودات الرامية إلى إعادة تحريك عجلته بعد الأزمة الصحية التي تسببت فيها جاحة "كورونا".
ويتخوف بعض المهنيين من كون ممارسات بعض النقاشات اللواتي يستعملن النقاب لإخفاء معالم وجوههن حتى لاتظهر منهن سوى العيون، حتى أصبحوا يعرفوا محليا باسم "نينجات جامع الفناء"، بدأت تخرج عن السيطرة وتهدد سمعة المدينة الحمراء كوجهة سياحية عالمية، لاسيما وأن نشاط ممتهنات النقش بالحناء لم يعد حكرا على ساحة جامع الفنا بل اتسع إلى ممر البرانس والأزقة والممرات المؤدية إلى الفضاءات التجارية المحيطة بها، والتي تحولت إلى نقط لاعتراض السبيل ومضايقة السياح من طرف “النقاشات الجائلات”.
ويرى متتبعون ومهتمون أن توالي فضائح بعض “النقاشات” بات يفرض على السلطات المختصة التحرك بشكل فوري لتنظيم هاته المهنة، وذلك من خلال القيام بإحصاء النسوة اللائي يتعاطين للنقش بالحناء، وتوطينهن في أماكن محددة بالساحة مع تمكينهن من بطاقات "بادجات" و إلزامهن بإشهارها، الأمر الذي سيحد لا محالة من هاته الممارسات والسلوكيات التي تصدر عن بعض الدخيلات على الميدان، والتي تضر بـ"النقاشات" المعروفات بالساحة أنفسهن.
وسبق للمصالح الامنية بولاية أمن مراكش، أن أصدرت قرارا يقضي بمنع استعمال النقاب من طرف نقاشات جامع الفنا، على خلفية الاعتقالات التي شنتها المصالح الأمنية في صفوف بعض النقاشات بخصوص فضيحة برنامج دعارة القاصرين الذي بثته القناة الإسبانية الثالثة، خلال عرضه لروبورتاج حول أطفال قاصرين تجري استمالتهم من طرف فتيات ونساء ملثمات، يوحي شكلهن بأنهن يحترفن مهنا غير تلك التي يمارسنها في الظاهر، من أجل ممارسة الدعارة مع سياح أجانب بساحة جامع الفنا، حتى أصبحت التهمة لصيقة بكل نقاشة بفضاء الساحة، علما بأن بعضهن يرتكز على بيع الجسد والتحريض على الدعارة.حتى أصبحت التهمة لصيقة بكل نقاشة بفضاء الساحة، علما بأن بعضهن يرتكز على بيع الجسد والتحريض على الدعارة.