فتحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لوداية بتراب عمالة مراكش، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع الظروف والملابسات التي أدت إلى وقوع حادثة سير مميتة أودت بحياة طفلتين شقيقتين (5 و10 سنوات) على مستوى دوار أبي السباع بالجماعة الترابية لوداية ضواحي مراكش، قبل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وكانت عناصر الدرك الملكي المذكورة، أوقفت عشية اليوم نفسه، شقيق الرئيس السابق لجماعة لمزوضية المتورط في ارتكاب حادثة السير المميتة، الذي كان رفقة أخيه الرئيس السابق والمستشار الحالي بالمجلس الجماعي لمزوضية لحظة وقوع الحادث، قبل أن يلوذ بالفرار، ليجري الاحتفاظ بهما رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه الحادثة، قبل إحالة القضية على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن أسباب الحادثة تعود إلى عدم ملائمة السرعة لظروف الزمان والمكان، حينما حاول عضو المجلس الجماعي الحالي للمزوضية والقادم من مراكش، التجاوز علما أن السرعة المسموح بها في المحور الطرقي محددة في 40 كلم في الساعة.
وعاشت الجماعة الترابية لوداية البعيدة عن مدينة مراكش بحوالي 22 كيلومترا، ليلة الخميس رابع ماي الجاري، على مستوى دوار أبي السباع حادثة سير مروعة أودت بحياة طفلتين فيما أصيبت فتاة في التاسعة عشر من العمر بجروح متفاوتة الخطورة، حينما كانت الضحيتين (5 و10 سنوات) تهمان بقطع الطريق الوطنية رقم 8 بمعية الفتاة الثالثة، قبل أن يدهسهما الرئيس السابق لجماعة المزوضية الذي كان على متن سيارة من نوع "هيونداي" سوداء اللون، ما أدى إلى مصرع الطفلتين على الفور وإصابة الفتاة التي كانت برفقتهما بكسور وجروح متفاوتة الخطورة.
وخلفت الحادثة حالة من الحزن والغضب في أوساط سكان جماعة لوداية ودوار أبي السباع، خاصة وأن شهود عيان يتحدثون عن كون الرئيس السابق لجماعة لمزوضية كان يسوق في حالة غير عادية، وفر بعد اقترافه للحادث نحو وجهة مجهولة عوض تسليم نفسه لمصالح الدرك الملكي القريبة من مسرح الحادث، في الوقت الذي يشير عدد من المواطنين
إلى المعني بالأمر سبق له أن اقترف عدة حوادث على مستوى المقطع الطرقي الرابط بين جماعة لوداية ومراكش.