قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الخميس، بمؤاخدة أفراد أسرة مراكشية (زوجين وابنيهما) من أجل المنسوب إليهم وإدانتهم بعقوبات حبسية متفاوتة، على خلفية تورطهم في قضية تتعلـق بتعنيف أمنيين واحتجاز ضابط شرطة بمنزلهم المتواجد بدرب الخميس بحي الموقف بالمدينة العتيقة لمراكش.
وقضت هيئة الحكم، بسنة واحدة حبسا نافدا في حق الابن الاول "ياسين –م"، والحكم على شقيقه (ايوب- م) بثلاثة أشهر حبسا نافذا و على والدهما (محمد- م) بشهر واحد حبسا نافذا، وعلى والدتهما (رقية- ا،-ب) بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، والحكم على المتهمين بأدائهم تضامنا لكل واحد من المطالبين بالحق المدني تعويضا ماليا قدره 6000 درهم.
وكان أفراد الأسرة الأربعة، أخضعوا لمسطرة التقديم التي أجرتها عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش يوم 23 يناير المنصرم، أمام أحد نواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، من أجل استنطاقهم ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم، ليتقرر في الأخير متابعتهم من أجل تهمم تتعلق ب "إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم وتهديدهم والعنف في حقهم، حبس واحتجاز شخص دون أمر من السلطة المختصة"، كل حسب المنسوب اليه.
وتعود فصول هذه القضية، الى يوم السبت 21 يناير المنصرم، عندما تلقت عناصر الشرطة بالدائرة الأمنية الثانية اتصالا لنجدة شخص تم احتجازه داخل منزل من طرف جيرانه بدرب الخميس الكائن بحي الموقف بالمدينة العتيقة، وبعد انتقال عناصر الأمن إلى عين المكان جوبهوا بمقاومة من طرف المتورطين في عملية الاحتجاز، حيث تعرضوا لوابل من السب والشتم والتهديد، ما دفع بهم إلى طلب الدعم.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن أفراد الأسرة تمادوا في عدم الإمتثال ومقاومة رجال الأمن بعد وصول مفتش شرطة وضابط أمن إلى عين المكان، لمؤازرة زملائهما في هذا التدخل الأمني، حيث عمد ثلاثة من أفراد الأسرة (الأب وزوجته وابنهما) إلى جر ضابط واحتجازه داخل منزلهم، قبل أن تمكـن العمليـات الأمنية التي باشرتها مجموعـة مـن فرق الـدعم التـي تـم توجيهـا لمكـان التدخل من فرض النظام العام وتوقيف المشتبه فيهم جميعا، وإحالتهم على مصالح الدائرة الأمنية الثانية بحي قشيش.