تشرع غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الخميس 2 فبراير المقبل، في محاكمة مديرة مركز حماية الطفولة التي كانت تدير جناح الفتيات قبل أن تتسلم مهام إدارة المركز ككل "ذكور وإناث"، على خلفية تورطها في قضية تتعلق بـ "الاعتداء على نزيلات المركز واستغلالهن، والاستيلاء على الهبات والمساعدات التي يقدمها المحسنون للمركز، في الوقت الذي تستعد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، لتنصيب نفسها طرفا مدنيا في انتظار بسط مطالبها بواسطة دفاعها خلال جلسة المناقشة.
وأسفرت التحقيقات التفصيلية التي باشرها قاضي التحقيق في هذه القضية، عن أدلة كافية تفيد ارتكاب المتهمة الموجودة رهن الاعتقال الاحتياطي، لجناية الإتجار في البشر والعنف واختلاس وتبديد أموال عامة، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بمقتضيات القانون الجنائي.
وجرى إيقاف المديرة المذكورة من طرف عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، ليتم اقتيادها إلى مقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية من أجل إخضاعها لإجراءات البحت والتحقيق، في شأن شكاية رفعتها ضدها إحدى النزيلات، تتهم من خلالها المسؤولة المذكورة بممارسة العنف وسوء المعاملة والاعتداء الجسدي بواسطة أنبوب بلاستيكي، ومواجهتها بالنزيلة الضحية.
وسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، أن وجهت رسالة مرتين إلى كل من الوزارة الوصية ورئيس الحكومة ووالي ولاية مراكش اسفي، بخصوص ما يقع من انتهاكات وتجاوزات بمركز حماية الطفولة بالمدينة، والتي وصلت حد المس بحرمة القانون وسوء معاملة النزلاء وتعنيفهم، ناهيك عن سوء التسيير والتدبير وهدر واختلاس المال العام وعدم استفادة النزلاء من التغذية المنصوص عليها والتعليم والتكوين المهني، والتلاعب وعدم احترام التدابير التي يقرر القضاء المختص في هذا الشأن.
كما تقدمت الجمعية الحقوقية، برسالة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، تطالب من خلالها بفتح تحقيق واتخاذ المتعين بشأن مزاعم العنف والمعاملة المسيئة والمهينة بشأن نزيلة بمركز حماية الطفولة فتيات بمراكش، وكل ما يتعلق بشبهة الفساد المالي والتلاعب في تغيير أو عدم تنفيذ التدابير المقرر في بعض الحالات من طرف قضاء الأحداث المختص في ذلك.
وعاش مركز حماية الطفولة، الذي يستقبل الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و18 سنة عن طريق قضاة الأحداث، على إيقاع أجواء من الفوضى والتمرد بعد احتجاج العشرات من النزيلات تتعدد أسباب إحالتهن على المركز بين التشرد، والفساد، والوضعية الاجتماعية الصعبة، واستهلاك المخدرات، والسرقة، وغيرها ، وإقدامهن على تكسير وتخريب التجهيزات والمعدات اللوجيستيكية والبداغوجية للمركز، وذلك في غياب مديرة المركز التي توجد رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني لوداية.