احتفالات رأس السنة: الترويج لوجهة المغرب يسهم في بلوغ الفنادق نسبة ملء 100 في المائة (مهنيون)

الصحراء المغربية
الإثنين 02 يناير 2023 - 20:17

سجلت أغلب الفنادق بوجهات مراكش وأكادير وطنجة نسبة ملء بلغت 100 في المائة، خلال مناسبة الاحتفالات برأس السنة، نتيجة تعافي القطاع السياحي من الخسائر التي تكبدها سنتين من قبل، بفضل الترويج الكبير لوجهة المغرب.

وأوضح الزوبير بوحوت، خبير في الشأن السياحي أن الأسبوع الأخير من دجنبر وككل سنة عرف دروة منحى الإقبال على الفنادق السياحية، الذي بلغ 100 في مراكش وأيضا أكادير التي انتعشت وحداتها السياحية بفضل الترويج الكبير الذي حظيت به منطقة تغازوت، إلى جانب وجهات أخرى بفضل خصائصها المتنوعة والجذابة.

وبخصوص الانتعاشة المتواصلة للقطاع، أفاد بوحوت في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن المغرب استطاع عقب التعافي من جائحة كورونا نتيجة فتح الحدود الجوية في 7 فبراير 2022 والحدود البحرية في أبريل من نفس السنة من الشروع في الاسترجاع التدريجي للسياح، وهي المجهودات التي توجت حسب المتحدث بتحقيق ما كان منتظرا بفضل إلغاء شرط جواز التلقيح والفحص الطبي ضد كوفيد في ماي الماضي، حيث تجاوزت أعداد السياح الوافدين على المملكة خلال هذا الشهر ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من 2019، حيث بلغت 801 ألف سائح عوض حوالي 700 ألف سائح في ماي 2019.

ومن بين العوامل المباشرة التي أسست لهذا التطور، أشار الزوبير بوحوت إلى أن المكتب الوطني للسياحة المغربية استطاع من خلال الحملة الترويجية "المغرب أرض الأنوار" تعزيز صورة السياحة المغربية بـ 20 دولة عبر العالم، تلتها جولة موسعة للمكتب والكونفدرالية الوطنية للسياحة والمجالس الإقليمية للسياحة التي شملت فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال والبرازيل. وفي ذات الاتجاه تطرق الخبير إلى أهمية الاتفاقيات الموقعة بين المكتب الوطني للسياحة المغربية وشركات الطيران منخفضة التكلفة بهدف الرفع من حصص المقاعد المخصصة المبرمجة للمغرب، إضافة إلى اتفاقيات مع المواقع الكبرى للحجوزات.

واعتبر الخبير، أيضا، أن اعتماد المغرب على إجراء  التأشيرة الإلكترونية الذي انطلق في مرحلة أولى خلال الصيف وحاليا تم تمديده ليشمل دولا أخرى، من شانه أن يساهم بدوره في الانتعاشة التي تعيش على إيقاعها السياحة المغربية.

ويرى بوحوت انطلاقا من مقارنة عدد الوافدين بليالي المبيت، أن السياحة الدولية لم تسترجع سوى 60 في المائة فقط، داعيا إلى الاهتمام أكثر بالسوق الألمانية لتعزيز هذا الرقم، إضافة إلى تطوير الترويج في الأسواق التقليدية والأسواق العربية التي شهدت استرجاعا مستحسنا، مع تدارك النسبة المفقودة بالنسبة لأسواق إيطاليا وهولندا وبلجيكا وإسبانيا.

وعن أبرز الأحداث التي ساهمت وستساهم في الإشعاع السياحي للمملكة، تطرق الزوبير بوحوت إلى محطة المعرض الدولي "إكسبو دبي" الذي شهد حضورا متميزا للمغرب، والتحكم الواضح للمملكة في الأزمة الصحية، مع تركيزه على سياقات بطولة كأس العالم التي تألق فيها المغرب، والترويج الشعبي الكبير للجاليات المغربية في جميع دول العالم للمغرب، الأمر الذي أعطى زخما منقطع النظير للمملكة وحفاوتها وتميز شعبها.

وبفضل هذا التراكم المتواصل الذي سيعطي إمكانيات قوية وكبيرة للسياحة المغربية، أن هناك إرادة لجلب 26 مليون سائح في أفق 2030، متسائلا عن مدى إمكانية تحقيق ذلك خاصة وأن قانون مالية 2023 لم يرفع من الميزانيات المخصصة للنقل الجوي الذي يؤهل كل خطوات الانفتاح على الأسواق الصاعدة وأسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وقال بوحوت "الظروف كلها مواتية لتحقيق انتعاشة قوية رغم الظروف الجيواستراتيجية الصعبة".

صلاح الدين حركات، المدير العام للمؤسسة الفندقية "ألماس" بمراكش، أوضح في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن الطلب على الوحدات الفندقية من قبل السياح الأجانب والمغاربة فاق العرض بمناسبة نهاية رأس السنة.

وأضاف أن المستويات غير المسبوقة للملء التي تحققت في هذه الفترة، جاءت نتيجة توافد مهمة للسياح الأجانب من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والشرق الأوسط خاصة من إسرائيل، حيث بلغ عدد القادمين منها معدلات ملفتة للانتباه.

وتطرق حركات إلى العناصر التي بلورة هذه النتيجة، مشيرا إلى فتح الحدود عزز المنحى التصاعدي تدريجيا لاسترجاع السياحة بمراكش لمكانتها العالمية، كما شدد على أن بطولة كأس العالم أعطت توهجا لا يمكن وصفه للمغرب بشكل عام، وقال "مباشرة بعد بطولة كاس العالم بدأنا نتوصل بطلبات للحجوزات من بلدان لم يسبق لسياحها التوافد بكثرة على المغرب من قبيل كازخستان وأوزبكستان وغيرهما، وهذا يكشف بجلاء الصيت العالمي الذي أصبح يحظى به المغرب".

واستطرد صلاح الدين حركات موضحا أن المغرب يتوفر على كل المؤهلات لضمان ريادته السياحية إقليميا وقاريا ودوليا، غير أن تطرق بخصوص استدامة السياحة بمراكش، مشيرا إلى أنها أضحت تستدعي الانتباه أكثر إلى استمرارية توفر الماء خاصة في ظل التقلبات المناخية وتوالي دورات الجفاف.

وأبرز أن المهنيين يضطلعون بالأدوار التي تمكنهم من ترشيد استعمال هذه المادة، وأن المجتمع المدني مدعوة للمساهمة بقوة في هذا الاتجاه.

وارتباطا بهذا الموضوع، يشار إلى أن مكتب الصرف أكد بأن مداخيل السفر، تضاعفت بفعل تأثير الانتعاش، لتنتقل من 32,28 مليار درهم إلى غاية متم نونبر 2021 إلى ما يعادل 81,72 مليار درهم عند متم نونبر الماضي.

وأوضح المكتب في مؤشراته الشهرية الأخيرة للمبادلات الخارجية، أن هذه المداخيل سجلت ارتفاعا قيمته 153,2 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2021 وتجاوزت أيضا المستوى المسجل عند متم نونبر 2019 (72,86 مليار درهم).

وأفاد المكتب بأن النفقات بلغت من جهتها 14,76 مليار درهم، مشيرا إلى أن هذا المستوى يظل أقل من ذلك المسجل خلال سنة 2018 (17,108 مليار درهم)، وسنة 2019 (19,263 مليار درهم)، أي السنوات ما قبل الأزمة الصحية.

وبذلك تضاعف فائض رصيد الأسفار تقريبا ثلاث مرات ليستقر عند 66,96 مليار درهم في متم نونبر 2022، مقابل 22,42 مليار درهم قبل سنة.

 

 

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك