أسدل الستار، أمس الثلاثاء بمراكش، على أشغال الدورة 68 للمجلس الإداري والمؤتمر السنوي ومعرض المجلس الدولي للمطارات العالم/إفريقيا، الذي نظم تحت شعار "كل شيء ممكن: نحو اكتشاف الفرص في عالم متغير"، بمشاركة أزيد من 500 مؤتمر يمثلون القارات الخمس، من بينهم، مديرو المطارات، والخبراء المتخصصين فى مجال المطارات والنقل الجوي، بالإضافة إلى مسؤولون في الطيران المدني بإفريقيا والعالم، وأعضاء منظمات دولية.
وشكلت الجلسات المنظمة على مدى يومين، فرصة للمشاركين لمناقشة الممارسات الجديدة، واقتراح حلول مبتكرة وواقعية، وكذا صياغة توصيات ومقترحات من شأنها أن تساهم في إثراء تجارب الدول المشاركة، وبالتالي إلهام الحكومات والمنظمات الدولية، وكذا المشرعين والجهات الفاعلة في صناعة الطيران المدني.
وأوصى المجلس العالمي للمطارات خلال هذه التظاهرة الدولية، باعتماد خطة عمل موحدة تتسق فيها الإجراءات لمواجهة التحديات المناخية والامن وسلامة الملاحة الجوية والتطورات التكنولوجية المستقبلية.
وأقر المشاركون في هذه التظاهرة العالمية، باعتماد تحديثات في قوانين الأمن والسلامة والاستدامة البيئية واعتماد مركز جديد للذكاء الاصطناعي لكافة مطارات العالم من أجل توفير البيانات والتحليلات الضرورية للمطارات لتكون أكثر قدرة على التخطيط للمشروعات المستقبلية على المستوى التنفيذي.
وتوقف المشاركون عند عودة حركة السفر تدريجيًا بعد جائحة فيروس "كوفيد 19"، ما يبشر باستعادة الحركة الجوية في المطارات العالمية مع صعود أرقام المسافرين خلال التسعة أشهر الاولى من السنة الجارية، مما يؤكد عودة استقرار القطاع والعاملين فيه.
وتطرقت المناقشات الى مجموعة من الاكراهات التي تفرضها التغيرات المناخية والتي تدعو المطارات الى الانخراط في الجهود العالمية من أجل تقليص انبعاتاث الكاربون وتعزيز سلامة الملاحة الجوية والأمن السيبراني، بالإضافة الى خصوصيات واحتياجات المسافرين مستقبلا خاصة بعد التحولات العميقة التي خلفتها الازمة الوبائية لكوفيد 19، وبالتالي فالمطارات مطالبة بأن تكون أكثر مرونة وهو ما يطرح ضرورة الانخراط في الطفرة التكنلوجية الرقمية والاهتمام بالعنصر البشري كحلقة أساسية لكسب الرهانات المستقبلية.
كما تدارس المشاركون مجموعة من القضايا الملحة التي تهم مستقبل الطيران المدني، خاصة تلك المتعلقة بما بعد جائحة كوفيد 19 وفرص تطوير القطاع وتأكيد انتعاشته بعد الانتكاسة التي فرضتها الأزمة الوبائية والاستراتيجيات المتخذة في إطار الالتزام بهدف الحياد الكاربوني في أفق 2050 وتخفيف تأثير حركة الملاحة الجوية على التغيرات المناخية واعتماد الحلول المبتكرة والتكيف مع النقلات التكنولوجية ورفع قدرات السلامة السيبرانية والاستجابة للحاجيات المتوقعة للركاب.
وخلال الحفل الاختتامي للجمعية العامة للمجلس الدولي للمطارات،الذي تميز بشكل خاص بعرض فيلم مؤسسي عن كل من برشلونة وكيغالي، تم الإعلان عن اختيار برشلونة لاستضافة المؤتمر المقبل للمجلس الدولي للمطارات والدورة 69 لفرعه بإفريقيا بالعاصمة الرواندية بكيغالي سنة 2023.
وقال لويس فليبي دو أوليفيرا المدير العام لمجلس المطارات العالمي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، إن الاجتماع ناقش وضع الخطط المستقبلية لمواجهة التحديات أمام قطاع الطيران خاصة فيما يتعلق بالعمل بين المطارات لمواجهة تغير المناخ والحرص على فتح الأسواق ودعم التحول لقطاع الطيران ليكون صديقا للبيئة، هدفنا هو استقطاب عدد أكبر من المسافرين والزبناء.
وعرف هذا المؤتمر الدولي، وهو أكبر تجمع للمطارات بالعالم، تنظيم مجموعة من الاجتماعات وجلسات العمل، أبرزها اجتماعات الجمعية العامة للمجلس الدولي للمطارات-العالم، مجالس الإدارة للمجلس الدولي للمطارات-العالم والمجلس الدولي للمطارات-إفريقيا، واجتماعات المجموعات الإقليمية ، وتكوينات لفائدة المشاركين.
ويعد المجلس الدولي للمطارات، منظمة دولية تضم 700 عضو يمثلون أكثر من 1933 مطارا دوليا في 183 دولة، وتهدف إلى تعزيز مصالح المطارات الأعضاء وتعزيز التميز المهني في إدارة وتشغيل المطارات.
ويضم المجلس الدولي للمطارات-إفريقيا 68 عضوا منتظما، ويشغل 260 مطارا في 53 دولة. وتمثل المطارات التابعة لهذه المنظمة حوالي 93 في المائة من الحركة العالمية للقارة. واختار المجلس الدولي للمطارات-إفريقيا مقره الرئيسي منذ عام 2006 في الدار البيضاء، ضمن أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني الواقعة في مطار محمد الخامس.