مراكش: خبراء ومديرو المطارات بالعالم يتدارسون مستقبل الطيران المدني بعد كوفيد 19

الصحراء المغربية
الإثنين 24 أكتوبر 2022 - 14:09
تصوير: هشام الصديق

افتتحت، اليوم الاثنين بمراكش، أشغال الجمعية العامة السنوية للمجلس الدولي للمطارات فرع إفريقيا والعالم، تحت شعار "كل شيء ممكن: نحو اكتشاف الفرص في عالم متغير"، بمشاركة أزيد من 500 مؤتمر يمثلون القارات الخمس، من بينهم، مديرو المطارات، والخبراء المتخصصين فى مجال المطارات والنقل الجوى، بالإضافة إلى مسؤولون في الطيران المدني بإفريقيا والعالم، وأعضاء منظمات دولية.

ويشكل هذا اللقاء، وهو أكبر تجمع للمطارات بالعالم، فرصة مواتية لمناقشة الممارسات الجديدة، واقتراح حلول مبتكرة وواقعية، وكذا صياغة توصيات ومقترحات من شأنها أن تساهم في إثراء تجارب الدول المشاركة، وبالتالي إلهام الحكومات والمنظمات الدولية،وكذا المشرعين والجهات الفاعلة في صناعة الطيران المدني.

وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أجمعت مختلف المداخلات أن قطاع الطيران محفز كبير للتنمية والاستثمار بما يساعد على خلق فرص عمل، ويعتبر رافعة أساسية لتنمية الصناعة السياحية، ولفك العزلة عن مختلف جهات العالم، وكذا تسهيل الحركية وإنعاش المبادلات الاقتصادية، مؤكدين على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية الجديدة لرفع كفاءة المطارات وتعزيز التوعية حول أهمية الجاهزية التشغيلية للمطارات.

وفي كلمتها بالمناسبة، أشارت حبيبة لقلالش المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات، الى المجهودات التي بذلت من أجل تحديث المطارات بالمملكة وتطوير طاقتها الاستيعابية، مشيرة إلى أن المكتب يقوم بإدارة 25 مطار ضمنهم 19 مطارا دوليا.

وتطرقت لقلالش، إلى التحديات التي تمثلها الأزمة المناخية التي تهدد الاقتصاد العالمي، ومسؤولية الطيران المدني، مؤكدة أن الانتقال الرقمي والأمن السيبراني، يستلزم جهودا مستدامة لتطوير الرأسمال البشري عن طريق نظام التكوين المستمر.

وشددت  المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات،على أهمية الأدوار التي تضطلع بها  الملاحة الجوية كوسيلة أساسية لتسريع نمو الاقتصاد، وكأذاة فعالة في تحفيز السياحة والسفر وتقريب المجتمعات والتبادل الثقافي.

من جانبه، أكد علي التونسي الأمين العام للمجلس الدولي للمطارات بإفريقيا، أن صناعة الطيران تمهد طريقها لمزيد من التطور، وهو ما يشكل فرصة للقطاع بإفريقيا لرسم إستراتيجيته من أجل مطارات مستدامة وآمنة و أكثر تنافسية.

وأشار إلى أن مجلس المطارات يسعى من خلال هذا المؤتمر إلى تنمية المطارات الافريقية ومجابهة التحديات والعوائق التى تواجه صناعة النقل الجوى بالقارة كالسلامة والبنية التحتية، مشددا على ضرورة تلبية احتياجات المستقبل لمواكبة التطورات المتلاحقة بهذه الصناعة.

بدوره، أكد لويس فيليب دو أوليفيرا المدير العام للمجلس الدولي للمطارات، على أهمية توسيع الابتكار والتعاون الدولي، موضحا أن الجائحة رغم الأزمة التي تسببت فيها، إلا أنها أتاحت فرصة من أجل بناء أفضل واغتنام الفرص في بيئة متحولة ومتغيرة.

وشدد دوأوليفيراعلى الالتزام بهدف الحياد الكاربوني كهدف يحدد مستقبل قطاع الطيران، وقال في هذا الصدد " نحن في حاجة إلى دعم تطوير خطط لتخفيض الكاربون بتطوير التكنولوجيات الجديدة و تحفيز التكيف الجوي".

وأشار إلى الانتعاشة التي عرفها طلب السفر الجوي خلال السنة الجارية بعد تخفيف قيود السفر الدولية، حيث سيشهد السفر الجوي زيادة مستمر بشكل عام خلال النصف الثاني من السنة الحالية حيث من المتوقع أن يصل الى 6.8 مليار مسافر بحلول نهاية سنة 2022 وهو ما يمثل 74 في المائة من حركة المرور في 2019، في الوقت الذي من المتوقع أن يصل هذا الرقم خلال سنة 2040 إلى 18 مليار.

و سيعرف المؤتمر الدولي ، تنظيم مجموعة من الاجتماعات وجلسات العمل، أبرزها اجتماعات الجمعية العامة للمجلس الدولي للمطارات-العالم، مجالس الإدارة للمجلس الدولي للمطارات-العالم والمجلس الدولي للمطارات-إفريقيا، واجتماعات المجموعات الإقليمية ، وتكوينات لفائدة المشاركين.

ويعد المجلس الدولي للمطارات،منظمة دولية تضم 700 عضو يمثلون أكثر من 1933 مطارا دوليا في 183 دولة، وتهدف إلى تعزيز مصالح المطارات الأعضاء وتعزيز التميز المهني في إدارة وتشغيل المطارات.

ويضم المجلس الدولي للمطارات-إفريقيا 68 عضوا منتظما، ويشغل 260 مطارا في 53 دولة. وتمثل المطارات التابعة لهذه المنظمة حوالي 93 في المائة من الحركة العالمية للقارة. واختار المجلس الدولي للمطارات-إفريقيا مقره الرئيسي منذ عام 2006 في الدار البيضاء، ضمن أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني الواقعة في مطار محمد الخامس.

 

تصوير: هشام الصديق 

 




تابعونا على فيسبوك