استعرض مهنيون وفاعلون في القطاع السياحي، في لقاء نظمته، أمس الثلاثاء بمراكش، غرفة التجارة والصناعة والخدمات مراكش آسفي، رهانات قطاع السياحة وسبل تعزيز واستدامة الدينامية السياحية بالجهة.
وتم التركيز، خلال هذا اللقاء الذي نظم بشراكة مع كل من المندوبية الجهوية والمجلس الجهوي للسياحة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسياحة الذي يصادف 27 شتنبر من كل سنة، على تعزيز خطوط النقل الجوي، وتحسين جاذبية المنتوج السياحي، والنهوض بالتنشيط الثقافي وإعادة كسب ثقة وكالات الاسفار الاجنبية المصدرة للسياح.
وأكد المشاركون أن السياحة في حاجة ماسة اليوم إلى إقلاع جديد يستجيب لمتطلبات السياحة المستدامة، وإرساء الدعامات الكفيلة بإعادة إقلاعها، مشيرين الى أن أكثر من 45 وكالة للأسفار التي تتمركز جلها بالمدينة الحمراء تولي اهتمام بالجانب المتعلق بالسياحة البيئية كمنتوج قادر على منح قيمة مضافة كفيلة بالنهوض بالقطاع السياحي بالمنطقة.
وأجمع المتدخلون على أهمية المكانة التي تحظى بها مدينة مراكش ضمن السياحية الدولية، مع إبراز الدور الكبير للسياحة وقدرتها على الإدماج المقتصد، والإدماج الاجتماعي والإشعاع الترابي في خدمة مشروع متجدد ودائم للمدينة الحمراء.
وأوضحوا أن التحولات التي تعرفها الأسواق الدولية المصدرة للسياح تستدعي إعادة النظر في المسار السياحي لمراكش، من خلال تحسين وتجديد منتوجاته، حتى تكون هناك حزمة من البرامج المتنوعة تتيح للسياح استكشاف المزيد من المناطق، تغري السائح بتمديد اقامته، وهو ما يعطي الفرصة لتقديم كل يوم منتوج يطلع على خباياه ويمكنه من استكشافه، على غرار منطقة أوريكا والصويرة، ومضايق شيشاوة.
وفي كلمة بهذه المناسبة، سلط عبد المولى بلوتي النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات مراكش آسفي، الضوء على التحديات التي ينبغي رفعها من أجل النهوض بالنشاط السياحي في الجهة مؤكدا أن صناعة السياحة تحتاج لبذل مجموعة من المجهوذات لمواجهة التحديات المستقبلية وتحفيز الإبداع قصد ايجاد طرق ناجعة للسيطرة على مواطن الضعف في الطرق التقليدية للسياحة.
واعتبر بلوتي أنه من الضروري تطوير عرض سياحي فعال ومستدام، داعيا إلى توحيد جهود جميع المتدخلين والمهنيين في القطاع لتعزيز واستدامة الدينامية السياحية على المستوى الجهوي.
من جانبه، أكد مروان شويوخ رئيس لجنة الأنشطة السياحية بغرفة التجارة والصناعة والخدمات مراكش- آسفي ، أن تنظيم هذا اللقاء يشكل فرصة لجميع المتدخلين والمهنيين في القطاع السياحي لتبادل الآراء وتقاسم التجارب حول كافة الجوانب المتعلقة بتطوير القطاع السياحي والمنظومة السياحية ككل.
وبعدما أكد على أن الجهة تزخر ببنيات تحتية كبرى ومؤهلات طبيعية وسياحية هائلة، مكنتها من التموقع كوجهة سياحية رائدة، اعتبر شويوخ أنه من الضروري إعادة ابتكار القطاع ووضع تصور لمفاهيمه وخلق برامج جديدة وكذا عروض متنوعة تتسم بالابداع والتعاون وتكييف القطاع مع واقع المستقبل ليشكل مكتسبا كبيرا للحفاظ على مناصب الشغل بالقطاعات السياحية الأكثر تضررا.
وأشار الى أن الجهة تستعد لإطلاق جملة من المشاريع أبرزها صنع علامة سياحية خاصة واستغلال محكم للمؤهلات التي تتوفر عليها هذه الجهة لتحويل السياحة الى قطاع ذي قيمة مضافة، مبرزا في هذا السياق، أن جهة مراكش الاكثر توفرا على علامات الجودة البيئية، كما أن السياحة البيئية قادرة على انعاش تنمية ترابية عادلة من أجل إدماج الساكنة المحلية بشكل أفضل.
وشدد، من جهة أخرى، على ضرورة تطوير السياحة الداخلية وانعاش هذا النوع من السياحة الذي تعتبره الحكومة عاملا أساسيا لضمان مناعة القطاع السياحي ليكون قادرا على مقاومة الازمات وإضفاء طابع ترابي على الشأن السياحي، وإعادة النظر في حكامة القطاع.
وخلص إلى أن تطوير المنتوج السياحي ذي الطابع الايكولوجي بجهة مراكش- آسفي، يستدعي انخراط كافة الشركاء من أجل جعل هذه الجهة قاطرة للتنمية السياحية ورافعة اقتصادية تمكن من توفير فرص شغل حقيقية، ليصبح معتمدا في ترويج وجهة المدينة الحمراء وكافة أقاليم الجهة على الصعيدين الوطني والدولي.