أعلن، أمس الثلاثاء بمراكش خلال الحفل الختامي لجائزة تحدي الموانئ الذكية 2022 "Smart Port Challenge"، عن أسماء الفائزين الأربعة، الذين نجحوا في اقتراح حلول مبتكرة لأربع تحديات تواجه قطاع الموانئ.
وتتمثل هذه المشاكل أساسا في المراقبة على مستوى تلوث الهواء والماء بالموانئ، ومعالجة تدفقات الشاحنات، وتقليص آجال الانتظار بالنسبة إلى السفن، ثم تسهيل عمليات التجارة الخارجية.
وفاز في هذه الجائزة المنظمة من طرف الوكالة الوطنية للموانئ والشباك الوطني الوحيد، "بورتنيت" بشراكة مع التحالف العالمي لتيسير التجارة، بالجائزة الأولى المتعلقة بتقليص مدة انتظار السفن في الموانئ، والتي عادت لفريق شركة "سيليكون سينيال تكنولوجي" وهي شركة مغربية تم انشائها سنة 2019، وحصلت على جائزة الشركة الناشئة المبتكرة من وكالة التنمية الرقية، والذي اقترح حلا مبتكرا وملموسا موجه لشركات النقل واللوجستيك لمواجهة تحديات قطاع الموانئ، يسمح بإطلاق نماذج تنبؤية حول توفر الأرصفة وبالتالي تمكن السفن عند الاقتراب من تعديل سرعتها ما يسمح لها من تخفيض فاتورة الطاقة ووقت الانتظار في الميناء.
وبنفس الروح، اقترح المهندس المعماري المغربي العيشاتي عبد الصمد حلا فعالا وابتكارا رائعا فيما يتعلق بمحاربة تلوث الهواء والماء بالموانئ من خلال برنامج "بارت لاب سيستيم" وهو مختبر متنقل لمراقبة الهواء والماء والرواسب بالموانئ.
اما الجائزة الثالثة، التي تهم موضوع تيسير انسيابية تدفق الشاحنات، فعادت لفريق سيليكون سينيال تكنولوجي، الذي اقترح مشروع "إيبورت" لمراقبة وتدبير موارد الموانئ بشكل مندمج، وهو حل رقمي سيسمح بتحسين حركة المرور من أجل تقليل الازدحام المروري على الشاحنات بميناء الدار البيضاء.
وعادت الجائزة الرابعة المتعلقة بتسهيل التجارة الدولية من خلال تحسين الإجراءات والتدابير المعمول بها بالموانئ، لفريق " وابتيك" التابع لشركة أمريكية، الذي اقترح حلا قائما على الأنترنيت ويعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحسين معالجة الواردات والصادرات في حاويات من أجل تقليص مدة الرسو بالميناء والتنسيق بين الإجراءات الإدارية وجانب اللوجستيكي بالميناء مع إمكانية تتبع مراحل كل عملية على حدة.
وفي كلمتها بهذه المناسبة، رحبت نادية العراقي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للموانئ، بتنظيم الدورة الثانية من هذه المسابقة الفريدة من نوعها على المستويين الوطني والدولي في قطاع الموانئ، والتي شهدت مشاركة واسعة طبعها حماس قوي من جانب حاملي المشاريع الذين ينتمون لدول مختلفة.
وسلطت العراقي، الضوء على نجاعة الحلول المقترحة التي تؤثر على مختلف المجالات، مؤكدة على الجهود والالتزام وروح الابتكار التي أبان عنها المشاركون الذين انخرطوا بفعالية لفهم قضايا محددة للغاية وحاولوا اقتراح حلول تتماشى مع متطلبات الخدمات المينائية.
من جانبه، شدد طارق المعوني المسؤول عن إدارة المعلومات بالوكالة الوطنية للموانئ، على أهمية تنوع المشاريع المقدمة، مشيدا في هذا الصدد، بالجهود الكبيرة التي بذلها جميع المشاركين "بمن فيهم الذين من لم يحظوا بالتميز والاندماج بشكل مثالي مع خصوصيات ونظم الخدمات المينائية".
وأشار الى أن جائزة "تحدي الموانئ الذكية"، التي خصصت لها قيمة مالية حددت في 10 ملايين سنتيم، من شأنها العمل على إيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجهها الموانئ المغربية، وهي مناسبة لتشجيع المقاولات الناشئة التي لديها المؤهلات والقدرة على خلق مشاريع كفيلة بتقديم الحلول المرجوة.
ويروم "سمارت بورت شالنج" الذي هو ثمرة شراكة فريدة بين القطاعين العام والخاص، دعم المبادرات الرامية إلى تسهيل العبور وتحسين أداء الموانئ من خلال حلول ملموسة ومبتكرة تلبي التحديات التشغيلية الرئيسية للموانئ على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، ويشكل فرصة لدعم الإصلاحات المتعلقة بعملية تيسير التجارة وتقديم حلول مبتكرة وملموسة للتحديات الكبرى التي تواجه قطاع الموانئ في المغرب، وعرف مشاركة العديد من الخبراء والباحثين والمقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة والكبرى، بالإضافة إلى الطلبة.
تصوير: حسن سرادني