واقعة وفاة الطفلة مريم .. فعاليات مدنية تجدد مطالبها بحماية الأطفال وتقنين الإجهاض الطبي

الصحراء المغربية
الجمعة 23 شتنبر 2022 - 12:56

أعادت الواقعة المحزنة لوفاة الطفلة مريم، 14 عاما، بمنطقة بومية إقليم ميدلت، جراء عملية إجهاض سري في منزل الشخص المتهم باغتصابها، مطالب فعاليات من المجتمع المدني بـ "رفع التجريم عن الإجهاض الطبي"، و"ودعم وحماية الأطفال ضحايا العنف"، و"فضح مرتكبي هذا العنف في حقهم".

وفي هذا الصدد، جددت جمعية جمعية التحدي والمساواة مطلبها بـ "رفع التجريم عن الإجهاض الطبي، وتنظيمه ضمن مدونة للصحة العمومية حسب المعايير المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية"، وذلك بهدف جعله "خدمة عمومية تستفيد منها النساء متى شكل لديهن الحمل خطرا عليهن".

وأكدت الجمعية في بلاغ توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن "من حق الفتيات والنساء في الإيقاف الإرادي لحمل غير مرغوب فيه، على أساس أن حرية الاختيار واستقلالية القرار، يعتبران ضمانا لحقهن في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية والاجتماعية، وأن يكفله القانون باعتباره حقا من الحقوق الأساسية برفع التجريم عن الإجهاض الطبي"، معبرة عن "ألمها وحزنها الشديدين لهذه النهاية المأساوية للطفلة".

كما طالبت الجمعية بتمكين الفتيات والنساء من التوعية والتحسيس والتربية الجنسية، مع الحصول على المعلومات وعلى الوسائل الكفيلة بتوفير خدمات الولادة من دون مخاطر.

وجددت مطالبها بـ "مراجعة شاملة للقانون الجنائي ليكون مبنيا على مقاربة حقوقية من حيث فلسفته وبنيته ولغته ومقتضياته، بما يتلائم مع الدستور والمواثيق الدولية مرتكزا على المساواة وحماية الحقوق والحريات، وعلى محاربة التمييز والعنف ضدهن".

وفي نفس الاتجاه، دعت منظمة "متقيش ولدي" إلى "فضح مجرمي ومرتكبي العنف في حق الأطفال" و"دعم وحماية الأطفال ضحايا العنف، وعدم تعريضهم للتمييز وتحميلهم مسؤولية الجريمة التي تعرضوا لها"، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية الجميع.

وتسائلت المنظمة عن "سبب عدم التبليغ بعملية الاغتصاب من طرف والدتها ومتابعة المغتصب"، داعية عائلات القاصرات ضحايا الاغتصاب إلى إرجاعهن بعد مدة من الزمن حتى يخضعن لفحوصات خاصة بالكشف عن الحمل، ويستفدن من الرعاية اللازمة من أجل الحفاظ على حياتهن وزيارتهن في منازلهن من أجل التتبع النفسي وتقييم وضعيتهن العامة وسط عائلاتهن ومحيطهن، حتى لا يتعرضن لأي شكل من التمييز أو التحقير ومعالجة أي مضاعفات نفسية جراء ما تعرضن لهن.

ولاحظت المنظمة أن "القاصرات اللواتي تعرضن للاغتصاب ونتج عنه حمل، يتعرضن لضغوطات كبيرة من طرف ذويهن والمجتمع، فيكون مصيرهن إما الإغلاق عليهن من طرف عائلاتهم في المنزل وبالتحديد في غرفهن حتى لا يعلم الأهل والجيران بحملهن وكأنهن سبب محنتهن"، مضيفة أنهن "يعاقبن من طرف العائلة ويحتقرن من طرف وسطهن، أو يتم تعريضهن قسرا لعملية الإجهاض حتى يتم طمس القضية حتى لو كلف ذلك حياتهن".

 




تابعونا على فيسبوك