تفيد المعطيات الأخيرة الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن الاقتصاد المغربي شهد انتعاشا خلال سنة 2021، حيث أنه بدأ في استرجاع عافيته تدريجيا، رغم استمرار حالة الطوارئ الصحية والإجراءات الاحترازية التي أثرت على الاقتصاد المغربي والعالمي، مؤكدة أن إجراءات الدعم التي اتخذتها الدولة منذ انطلاق الأزمة الصحية، إلى جانب النتائج الجيدة للموسم الفلاحي، أدت إلى حدوث انتعاش استثنائي للاقتصاد المغربي.
وفي هذا الصدد، قال رشيد أوراز، خبير اقتصادي في تصريح لـ"الصحراء المغربية" إن "المغرب شهد نموا اقتصاديا إيجابيا خلال سنة2021 مقارنة بسنة 2020، لكنه لم يصل بعد إلى درجة التعافي الكلي، بالتالي ما تم تحقيقه لحد الساعة يظل غير كاف، نظرا للمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف أوراز أن " سنة 2022 إذ لم تشهد هي الأخرى أي إغلاق اقتصادي، وعرفت تراجعا على مستوى الأزمة الصحية، يمكن أن يستعيد الاقتصاد عافيته من جديد وأن يسجل نموا لا بأس به، خاصة إذا عرف الموسم الفلاحي لسنة 2022 ازدهارا"، موضحا أن "الاقتصاد المغربي مرتبط بالاقتصادات الدولية، بالتالي فهو يتأثر بها وبمدى استرجاعها لعافيتها".
وأكد الخبير الاقتصادي أن " حالة الطوارئ الصحية والتدابير الاحترازية بما فيها إغلاق الحدود هي كلها عوامل تؤثر على النمو الاقتصادي، حيث أن جميع التقارير الدولية والوطنية تؤكد ذلك"، مضيفا أن "إغلاق الحدود وتقليص حركة التنقل من وإلى خارج المغرب هي إجراءات تؤثر على الاقتصاد الوطني بشكل سلبي".
وتابع المتحدث أن " المغرب يعتبر من الوجهات السياحية المهمة، وبالتالي فالعديد من المهنيين في هذا القطاع تضرروا من إغلاق الحدود، إلى جانب القطاعات الأخرى المرتبطة بالسياحة كالنقل، والصناعات التقليدية، الأمر الذي أثر على الاقتصاد المغربي باعتباره قطاعا مهما في النشاط الاقتصادي".
وأشار أوراز إلى أن " إعادة فتح الحدود من شأنها أن تساهم في ازدهار النشاط الاقتصادي، لكنها تبقى غير كافية لكي يعود لديناميته، لأن هناك إجراءات أخرى يجب أن تقع على رأسها كل المبادرات والإصلاحات الإدارية والمؤسساتية التي بإمكانها تشجيع الاستثمار الخاص وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأنها هي التي يعول عليها في أن تساهم في إعادة إنتعاش الاقتصاد المغربي وأيضا خلق الوظائف والمساهمة في التصدير".