3 سنوات حبسا لمسؤول قضائي مزيف متهم بالنصب والاحتيال على المتقاضين

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 يناير 2022 - 11:42

قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، في وقت متأخر من ليلة أمس الاثنين، بثلاث سنوات ونصف السنة حبسا نافذا في حق "ع - ب" البالغ من العمر 44 سنة، بعد انتحاله لصفة قاض وتنفيذ عملياته الاحتيالية مستغلا سذاجة الضحايا.

وتوبع المتهم، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك على خلفية تورطه في ارتكابه لجنح "النصب وانتحال صفة نظم القانون شروط اكتسابها، وقبول شيك على سبيل الضمان، وإعداد محل للدعارة والوساطة فيها، والفساد"، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بمقتضيات قانون المسطرة الجنائية.

وأدانت الغرفة الجنحية برئاسة القاضي عثمان النفاوي، حارس عمارة سكنية كان يقيم فيها القاضي المزيف، بعشرة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال بجنحة المشاركة في النصب، حيث اسفرت الأبحاث الأمنية والقضائية عن أدلة كافية تفيذ أن الحارس سبق له أن عرف المتهم الرئيسي  على العديد من الضحايا المفترضين،الذين تسلم منهم هذا الأخير مبالغ مالية مقابل وعود بالتدخل لفائدة أبنائهم أو أفراد من عائلاتهم متورطين في ملفات قضائية،قبل أن يطلب من بعضهم بأن يقدموا مبالغ مالية للحارس كإتاوة مقابل دور الوساطة الذي كان يقوم به.

وقضت الغرفة الجنحية التلبسية، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، في حق موظف متدرب بابتدائية مراكش موضوع تحقيق إعدادي في قضية تتعلق بإفشاء السر المهني،  للاشتباه في تسريبه معطيات عن ملفات قضائية للقاضي المزيف، والحكم بالعقوبة الحبسية نفسها في حق ابنة حارس العمارة المتابعة في حالة سراح بجنحة المشاركة في النصب.

وسبق لقاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية، أن استمع خلال جلسة التحقيق التفصيلي في هذه القضية، لإفادات ثماني ضحايا مفترضات، صرحن أمامه بأن المشتبه به قدم لهن نفسه على أنه مسؤول قضائي وابتزهن في مبالغ مالية، تراوحت بين مليوني ونصف المليون و16 مليون سنتيم، بل إن بعضهن اتهمنه بأنه كان يستغلهن جنسيا، ويجبرهن على الوساطة في الدعارة مقابل زعمه بأنه سيتدخل لصالحهن في ملفات قضائية.

وكشفت التحقيقات الأمنية والقضائية، عن تسلم القاضي المزيف  15 مليون سنتيم، من شخص مدعيا بأنه سيفرج عن ابنه المحكوم عليه ابتدائيا بعشرين سنة سجنا نافذا في جريمة قتل، كما كان يزعم أمام ضحاياه بأنه يستطيع التدخل لإرجاع ملفات من محكمة النقض بالرباط.

وكانت فرقة أمنية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أوقفت القاضي المزيف، بتاريخ 23 غشت المنصرم، بإحدى الفيلات بمنطقة أبواب مراكش بتراب مقاطعة المنارة عاريا من ملابسه وهو برفقة ثلاث فتيات، وحجزت لديه نسخا من أحكام ووثائق من ملفات قضائية، وذلك بناءا على عدة شكايات تقدم بها مجموعة من الضحايا لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش.

وبعد إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، أجرت عناصر الشرطة القضائية مسطرة تقديم المشتبه به أمام أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، من أجل استنطاقه ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه، ليقرر المسؤول القضائي في الأخير إحالته على قاضي التحقيق، ملتمسا وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، وهو الملتمس الذي استجاب له قاضي التحقيق.




تابعونا على فيسبوك