باحثون وعلماء أفارقة يتدارسون بمراكش الامتداد الصوفي المغربي في العمق الإفريقي

الصحراء المغربية
الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 11:29

كشفت اللجنة المنظمة للملتقى الروحي الدولي الأول لمؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، عن البرنامج العام للملتقى الدولي المزمع تنظيمه بقصر الباهية التاريخي يومي 30و31 أكتوبر الجاري وأهدافه.

وأوضحت اللجنة المنظمة للملتقى خلال ندوة صحفية برحاب رئاسة جامعة القاضي عياض، أن ندوة هذه السنة التي أختير لها موضوع "أصول المدد الروحي والامتداد الصوفي المغربي في العمق الإفريقي انطلاقا من بيت النبوة – رعاية الدولة العلوية الشريفة للزوايا والطرق الصوفية-"،ستتضمن أربعة محاو،يتدارس المحور الأول النسب الشريف وبيت النبي الكريم أصل المحبة والعرفان والسلاح واثر دلك في الوحدة الروحية والثقافية والسياسية، ويقارب المحور الثاني دور السلوك ومحبة الرسول في رعاية أمن الاوطان ونماء الانسان في افريقيا، ويتطرق المحور الثالث إلى الدور العرفاني الصوفي في ترسيخ العلاقات بين المملكة المغربية وبلاد إفريقيا والعالم، ويتوقف المحور الرابع عند المملكة المغربية وادوارها الريادية في رعاية الطرق الصوفية في إفريقيا.

وأكدت اللجنة المنظمة أن هدا الملتقى الدولي، المنظم تحت اشراف مؤسسة مولاي علي الشريف  بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل،وجامعة القاضي عياض بمراكش،وكلية الآداب والعلوم الإنسانية،والمديرية الجهوية للثقافة،  ستعرف مشاركة مجموعة من الأساتذة الجامعين والباحثين الأكاديميين  والخبراء المتخصصين، بالإضافة إلى علماء ومشاييخ من دول إفريقية من خلال مساهمات علمية تقارب الامتداد الصوفي المغربي في العمق الإفريقي.

 وأشارت اللجنة المنظمة إلى أنه سيقام بالموازاة مع أشغال هذا الملتقى العلمي توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش،والاتحاد العربي الإفريقي للثقافة والتنمية بالسنغال، بالإضافة إلى تنظيم ليلة الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف بمسجد مولاي علي الشريف، في نهاية الملتقى تتخللها أمداح نبوية وقصائد شعرية تؤديها مجموعة المديح والسماع الوطنية، مع إلقاء كلمة علمية تبرز العمق الفكري والعلمي لهده المناسبة.

وأكد عزوز بوجميد المدير الجهوي للثقافة بجهة مراكش-آسفي، أن هذه الندوة العلمية والفكرية، هي بمثابة تقليد سنوي وتندرج في إطار شراكة بين وزارة الثقافة ومؤسسة مولاي علي الشريف.

وأضاف بوجميد في تصريح خص به "الصحراء المغربية"، أنه بعد الندوة العلمية الأولى المنظمة خلال سنة  2019 حول تاريخ وحياة مولاي علي الشريف دفين مراكش، جرى اتفاق مبدئي بين المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش آسفي ومؤسسة مولاي علي الشريف حاملة المشروع وكلية الآداب والعلوم الإنسانية وجامعة القاضي عياض بمراكش، من أجل الشروع في تنظيم سلسلة من اللقاءات السنوية لمقاربة تاريخ الدولة العلوية.

وفي هدا الصدد، أوضح المدير الجهوي للثقافة بجهة مراكش آسفي، أن من ضمن أهداف الملتقى إبراز الأدوار الريادية للمملكة المغربية في العمق الإفريقي الروحية والدينية والثقافية إلى جانب الأدوار الاقتصادية والسياسية، وذلك بمشاركة أساتدة جامعيين وباحتين وأكاديميين وعلماء أفارقة، الذين سيرصدون كل من جانبه وحسب اختصاصاته جوانب متعددة من حقيقة المدد الروحي. 

من جانبه، قال عبد الرحيم بن علي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية،إن موضوع الملتقى ياتي في سياق إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، والسياق الثاني  هو ارث ثقافي مغربي زاخر يحتاج دائما الكشف والإظهار ومن ذلك الأدوار الريادية الدينية والعرفانية الروحية للدولة العلوية الشريفة لا سيما في عهد الدولة العلوية الشريفة وامتداد ذلك في العمق الإفريقي .

وأوضح بنعلي أنه كان ملوك العلويين سريري بيت النبوة من الدوحة الشريفة المباركة الاثر الكبير والدور الفعال في إشعاع المملكة الروحي برعاية الطرق الصوفية قديما وحديثا وتيسير السبل إمامها ودعم جهودها في الدعوة وأيضا في التربية وهذا ما تبرزه العلاقات الروحية الوطيدة بين المملكة المغربية الشريفة تحت إشراف إمارة المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وبين البلدان الأفارقة والتي يلعب فيها التصوف الدور الاساس .

بدوره، أكد مولاي سلامة العلوي رئيس مؤسسة مولاي علي الشريف، أن هذه الندوة العلمية تندرج في إطار إستراتيجية المؤسسة التي تنبثق من روح التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ ينادي من خلالها في رسائله وخطبه الملكية السامية.

وأضاف مولاي سلامة العلوي أن مؤسسة مولاي علي الشريف سارت على التمسك والعمل بقيم ومناهج التربية الروحية،والدينية وطنيا ودوليا واستمراريتها، والتي تندرج ضمن التوجهات والأهداف المعتمدة من قبلها كما هو الشأن من قبل شركائها، باعتبار هده القيم منارات إشعاع روحي وحضاري، رسخها المغرب على مدى تاريخه الطويل، والتي تشكل امتدادات بين مختلف القارات والبلدان.

وأشار إلى أن الانفتاح والتطور الدي تعرفه العلاقات المغربية الإفريقية، والدي يحظى بالعناية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وماتلعبه من دور فعال في تلاحم الشعوب وتبادل الخبرات والتعاون المثمر،فيما بينها وكدا تأثيرها الإيجابي على مستوى كافة المجالات،لاسيما منها الروحية.

وحسب مولاي الحسن احبيض رئيس جامعة القاضي عياض، فإن الملتقى الدولي يروم إبراز الأدوار الريادية للمملكة في العمق الإفريقي الروحية والدينية والثقافية إلى جانب الأدوار الاقتصادية والسياسية.

وأضاف احبيض أن الجامعة وهي تنخرط في هذه السلسلة من الملتقيات الثقافية والروحية تروم تعريف الطلبة والجيل الجديد وعموم المغاربة من خلال القيام  بدورها كاملا في العمل مع مؤسسة مولاي علي الشريف وكل المتدخلين لتنوير والتعريف بكل المحطات التاريخية والادوار الريادية للدولة العلوية الشريفة .

وفي إطار العمل التشاركي مع مؤسسة مولاي علي الشريف، أوضح رئيس جامعة القاضي عياض أنه تم تسطير برنامج متعدد السنوات للقيام بمجموعة من المحاضرات والملتقيات التي تهدف إلى تسليط الضوء على الأدوار الريادية للدولة العلوية وللتعريف بالتراث الروحي المغربي والتراث اللامادي الذي اضطلع به ملوك الدولة العلوية منذ نشاة الدولة العلوية الشريفة .




تابعونا على فيسبوك