تخوض 18 لائحة على مستوى عمالة مراكش غمار الاستحقاقات المتعلقة بانتخابات أعضاء مجلس جهة مراكش آسفي، المقرر تنظيمها في الثامن من شهر شتنبر الجاري، بعد ترشيح الأحزاب المتنافسة أسماء وازنة لها خبرة طويلة في تدبير الشأن المحلي، وتملك من المؤهلات العلمية ما سيساعدها على ذلك.
وحسب المعطيات الصادرة عن السلطات المحلية بعمالة مراكش، فإن هذه اللوائح تتنافس على 12 مقعد ضمنها 5 مقاعد مخصصة للنساء.
وتمثل اللوائح الانتخابية، التي يتوزع وكلاؤها على 18 مرشح من كلا الجنسين، أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والعدالة والتنمية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب الشورى والاستقلال، وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحزب الوحدة والديمقراطية، وحزب البيئة والتنمية المستدامة، وحزب جبهة القوى الديمقراطية، وتحالف فيدرالية اليسار، والحزب المغربي الحر، وحزب الإصلاح والتنمية، وحزب الديمقراطيين الجدد.
وتسعى الأحزاب السياسية بمختلف تلاوينها خلال حملاتها الانتخابية، التي انطلقت في ظروف استثنائية مرتبطة بالحالة الوبائية التي تشهدها المدينة الحمراء على غرار باقي مدن المملكة بسبب جائحة كورونا، إلى توسيع نطاقها مع اقتراب موعد الاقتراع، مزاوجة في ذلك بين النمط التقليدي للحملات الانتخابية، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي، للتعريف ببرامجها وبمرشحيها، وتأكيد حضورها القوي على مستوى عمالة مراكش في تعزيز مسار الديمقراطية المحلية والجهوية، وإعطاء نفس جديد للعمل السياسي بغية تجاوز الإكراهات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي.
وتشكل الاستحقاقات الانتخابية المتعلقة بانتخاب أعضاء كل من مجلس النواب، ومجالس الجهات والجماعات، محطة هامة في تكريس الممارسة الديمقراطية بالمغرب، وفرصة للهيئات السياسية المشاركة لعرض مضامين برامجها ومشاريعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الناخبين والدفاع عنها لإقناعهم بالحلول التي تقترحها لمواجهة مختلف التحديات المطروحة بالجهة.
وحسب عدد من متتبعي الشأن المحلي، فإن الرهان معقود على هذه الانتخابات لمواصلة تنزيل اللامركزية الإدارية والجهوية المتقدمة، وتأكيد الدور الأساسي والمستقل إداريا وماليا للمجالس الجماعية والجهوية في تدبير الشأن العام، وذلك من خلال التدبير الجيد والتنظيم المحكم لتأمين إجرائها في أحسن الظروف، مع الحرص على تطبيق الأحكام الواردة في مختلف النصوص القانونية المنظمة لهذه العمليات الانتخابية، بما يضمن نزاهتها ومصداقيتها.