مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال

الصحراء المغربية
الأربعاء 21 أبريل 2021 - 11:54

صادق مجلس النواب، يوم الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 12.18 المتعلق بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.

 وأوضح محمد بنعبد القادر، وزير العدل، أن "جرائم غسل الأموال هي جرائم منظمة عابرة للحدود ترتبط بجرائم أخرى أكثر خطورة".

وأضاف وزير العدل قائلا خلال تقديمه لمشروع القانون أمام مجلس النواب، إن "المملكة المغربية باعتبارها فاعلا في المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية المختصة وشريكا دوليا جادا وموثوقا في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة حريصة على الوفاء بالتزاماتها وملاءمة تشريعاتها الوطنية ذات الصلة مع المواثيق الدولية".

ويهدف مشروع القانون السالف الذكر إلى تعقب الأموال غير المشروعة وضبطها تمهيدا لمصادرتها وإلى ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع المعايير الدولية المعتمدة من طرف مجموعة العمل المالي، وكذا تجاوز أوجه القصور التي يتضمنها القانون الحالي.

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع إضافة العقوبات التأديبية بالإضافة للعقوبات التي تصدرها سلطات الإشراف والمراقبة، ورفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المحكوم بها على الأشخاص الذاتيين في مجال غسل الأموال، وتعزيز إجراءات اليقظة والمراقبة الداخلية، وإحداث سجل عمومي لتحديد المستفيدين الفعليين من الأشخاص الاعتباريين المنشئين بالمملكة المغربية، وغيرها من المقتضيات.

ومن بين النقاط الرئيسية في مشروع القانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال

* اختيار نظام اللائحة بذل المنهج الحدي في اعتماد الجرائم الأصل لجريمة غسل الأموال وذلك بإضافة جرائم الأسواق المالية، وجريمة البيع وتقديم الخدمات بشكل هرمي إلى لائحة الجرائم الواردة في الفصل 574.2 من مجموعة القانون الجنائي.

* إضافة عقوبات تأديبية إلى العقوبات التي تصدرها سلطات الإشراف والمراقبة في حق الأشخاص الخاضعين، كالتوقيف المؤقت أو المنع أو الحد من القيام ببعض الأنشطة أو تقديم بعض الخدمات.

* رفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامة المحكوم بها على الأشخاص الذاتيين في جريمة غسل الأموال المنصوص عليها في الفصل 3-574 من مجموعة القانون الجنائي، وذلك تماشيا مع المعايير الدولية التي تدعو إلى ضرورة وجود عقوبات رادعة ومتناسبة مع خطورة هذه الجريمة.

* تعزيز إجراءات اليقظة والمراقبة الداخلية، وإرساء قواعد الاعتماد على أطراف ثالثة من أجل تنفيذ المقتضيات المتعلقة بتحديد هوية الزبون والمستفيد الفعلي وبفهم طبيعة علاقة الأعمال.

* ادخال تغييرات جديدة على السلطات الحكومية المعنية بمراقبة جرائم غسل الأموال، إذ تمت إضافة السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية لتشديد المراقبة على الكازينوهات ومؤسسات ألعاب الحظ.

* إحداث سجل عمومي لتحديد المستفيدين الفعليين من الأشخاص الاعتباريين المنشئين بالمملكة المغربية لمنع المجرمين وشركائهم من اختراق السوق وإسناد مهمة تدبيره لوزارة المالية.

* إحداث آلية قانونية وطنية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وانتشار التسلح على غرار جل الدول، يعهد إليها بالسهر على تطبيق العقوبات المالية من خلال تجميد ممتلكات الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الواردة أسماؤهم باللوائح الملحقة بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن وفق المساطر المعمول بها في هذا المجال.

ويندرج هذا مشروع القانون في إطار جهود المملكة الرامية إلى تعزيز المنظومة القانونية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذا ملاءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الباب من طرف مجموعة العمل المالي.

كما يهدف إلى تجاوز أوجه القصور التي تضمنها نص القانون الحالي والمستمدة أساسا من المؤخذات التي أبان عنها تقرير التقييم المتبادل الذي خضعت له المملكة في جولتيه الأولى والثانية، وتفاديا أيضا للجزاءات التي يمكن ان تصدر عن الهيئات المذكورة، والتي من شانها التأثير على الجهود التي تبذلها المملكة في تحصين نظامها المالي والاقتصادي.

وفي إطار المناقشة، أبرز ممثلو الفرق والمجموعة النيابية أهمية مصادقة مجلس النواب على هذا المشروع لارتباطه بالالتزامات الدولية للمملكة ومساهمته في تعزيز مكانة المغرب في جلب الاستثمارات الخارجية والحصول على تمويلات أجنبية، وتكريس تموقعه ضمن الدول ذات الاستراتيجيات الناجعة في مجال مكافحة الإرهاب، داعين إلى المزيد من اليقظة للتصدي للجرائم المرتبطة بغسل الأموال، وتنزيل فعال لمضامين هذا النص التشريعي.

وساهمت الفرق والمجموعة النيابية في تجويد مشروع القانون عبر إدخال عدد هام من التعديلات، تم قبول 32 منها من أصل 85 تعديل تقدمت به.

وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالمجلس ذاته قد صادقت، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، بالإجماع على هذا المشروع.

 




تابعونا على فيسبوك