الرباط: عبد النباوي يستعرض تعديل قرار الهيئة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية بإدماج كل مكونات السلطة القضائية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 06 أبريل 2021 - 14:56
تصوير : محسن كرتوش

قال محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الثلاثاء، بالرباط، إن "تعديل القرار المشترك المتعلق بتحديد تأليف واختصاصات الهيئة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية يهدف تحقيق المزيد من النجاعة والفعالية".

وأضاف عبد النباوي، خلال كلمته في الاجتماع التنسيقي للهيئة المشتركة، أن الرئاسة المنتدبة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية اقتنعت بعد دراسة هذا الوضع والتداول فيه، وبتنسيق وتعاون وثيق مع وزير العدل والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة إلى ضرورة تعديل القرار المشترك 18-712 الصادر في 17 يونيه 2019 بتحديد تأليف واختصاصات الهيأة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة القضائية.

وفي هذا الصدد قال عبد النباوي إن "الرئاسة المنتدبة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووعيا منها بأهمية التعاون بين السلطات وفقا لما قرره الدستور والقانون، وتمسكا بالمصلحة العامة القضائية، التي لا يمكن تحقيقها دون تعاون مختلف مؤسسات العدالة المسؤولة عن تدبير المرفق القضائي بمحاكم المملكة، ولاسيما المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة من جهة، والوزارة المكلفة بالعدل من جهة أخرى، اقتنعت اقتنعت بتنسيق وتعاون وثيق مع وزير العدل والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة إلى ضرورة تعديل القرار المشترك".

واستعرض الرئيس المنتدب هذا التعديل، الذي جرى توقيعه اليوم، حيث كشف أنه يرمي إلى إحداث تغييرين أساسيين "الأول: يتعلق بإدماج كل مكونات السلطة القضائية العاملة بالمحاكم إلى جانب الوزارة المكلفة بالعدل في عضوية الهيئة، والثاني: يعالج تأليف الهيئة بكيفية تتوخى المزيد من النجاعة والفعالية. وذلك بإحداث لجنة للتوجيه ولجنة للتتبع بالإضافة إلى لجان موضوعاتية ولجن مؤقتة".

وفيما يتعلق باختصاصات اللجنة، أبرز الرئيس المنتدب أنها تنحصر في "تشخيص وتحسين أداء الإدارة القضائية، والحرص على حسن سيرها، دون المساس باستقلال السلطة القضائية"، مشيرا إلى أن "مفهوم الإدارة القضائية تم توضيحه بمقتضى قرار المحكمة الدستورية عدد 19/89 وتاريخ 8 فبراير 2019 بحصره في الجوانب المالية والإدارية أي بما يرتبط بتسيير الممتلكات والموارد المالية للمحاكم وتدبير الوضعية المهنية للموظفين"، والتي تعتبر، يضيف عبد النباوي "مجالا مشتركا للتعاون والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والقضائية"، مبرزا أن "ما عدا ذلك يظل من المهام القضائية التي تختص بها السلطة القضائية وحدها بشكل مستقل لا يقبل التنسيق مع الوزارة".

وعرج عبد النباوي، في كلمته، بحضور وزير العدل، محمد بنعبد القادر، والوكيل العام لمحكمة النقض رئيس النيابة العامة مولاي الحسن الداكي، على أن التوقيع على هذا التعديل، يأتي تخليدا للذكرى الرابعة لتنصيب أول مجلس أعلى للسلطة القضائية، قائلا "في مثل هذا اليوم السادس من شهر أبريل سنة 2017 استقبل جلالة الملك بالقصر الملكي العامر بالدارالبيضاء أعضاء المجلس، وذلك إعلانا بتنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية وميلاد السلطة الثالثة في الدولة ".

واعتبر عبد النباوي أن هذا التأسيس "كان بداية عهد جديد في تدبير استقلال السلطة القضائية، التي أصبحت لها مؤسساتها القيادية التي تدبر الوضعية المهنية للقضاة وتحمي استقلالهم، وتشرف على أعمالهم وتراقبها، وفقا لما هو مقرر بمقتضى الدستور ومحدد في القانون".

وأوضح عبد النباوي في كلمته خلال اللقاء قائلا "استقلال القضاة في مهامهم القضائية وإن كان تيسِر وفقا لما قرره الدستور، بفضل رئاسة جلالة الملك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، واحترام السلطتين التنفيذية والتشريعية للدستور، فإن تدبير الجوانب المتعلقة بالإدارة القضائية عرف بعض الصعوبات"، معتبرا إياها "عادية بمناسبة انفصال السلطات عن بعضها، إما بسبب غموض بعض النصوص، أو لوجود فراغ قانوني، أو لأسباب شكلية أو موضوعية تتعلق بإشكاليات تدبير المرفق العام، أو لأسباب خاصة تهم المسؤولين عن تطبيق النصوص".

تصوير:  محسن كرتوش 




تابعونا على فيسبوك