قطاع البيئة يطلق طلب عروض لإنجاز تقييم للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بكلفة تصل إلى 250 مليون سنتيم

الصحراء المغربية
الخميس 04 مارس 2021 - 21:04

أطلق قطاع البيئة بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة طلب عروض مفتوح لإنجاز تقييم للاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة بكلفة تصل إلى 250 مليون سنتيم، حسب تأكيد مصادرنا.

وأفادت المصادر نفسها، أن التقييم يأتي بعد سنوات قليلة من الشروع في تطبيق وتنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وذلك من أجل الوقوف على المنجزات وتحيينها وفقا للمعطيات الجديدة وطنيا ودوليا.

يشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة تم تقديمها خلال مجلس الحكومة في فاتح يونيو 2017، واعتمادها من طرف المجلس الوزاري برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 25 يونيو 2017.

وتروم الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة إلى تسريع التحول نحو اقتصاد أخضر ومندمج في أفق سنة 2030، وهي وثيقة تتضمن 7 تحديات ذات أولوية للتنمية المستدامة موزعة على 31 محورا و137 هدفا.

 ومن أجل بلوغ هدف التنمية المستدامة الخاص بتضامن الأجيال، كان من اللازم تأمين عدد من الشروط الأساسية لضمان مسار مستدام، وفي هذا الصدد أجرى قطاع البيئة، بتعاون مع القطاعات الوزارية، دراسة استراتيجية حول تنفيذ ومتابعة أهداف التنمية المستدامة للمغرب، أظهرت أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة تغطي حوالي 70 في المائة من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في أفق 2030.

وعملت الحكومة، منذ اعتماد الاستراتيجية المذكورة، على المصادقة على مختلف المقتضيات الضرورية لتنفيذها على أرض الواقع، من بينها إطار للحكامة، ومخططات قطاعية للتنمية المستدامة، وميثاق مثالية الإدارة. ومن جهة أخرى، قدم المغرب تقريره الوطني الطوعي حول أهداف التنمية المستدامة، في منتدى رفيع المستوى حول التنمية المستدامة للأمم المتحدة، تضمن الإنجازات والقيود التي أفرزتها جائحة "كورونا” والمعيقات والتحديات، التي واجهها المغرب في ما يخص تثمين الرأسمال البشري، وخلق فرص الشغل للشباب والنساء، وخفض التفاوتات الاجتماعية والمجالية. يذكر أنه خلال السنة الماضية، أكدت اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة برئاسة رئيس الحكومة، ضرورة تقييم الاستراتيجية للفترة ما بين 2018-2020، وإدماج المعطيات الجديدة والأولويات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بمخطط الإنعاش لما بعد الجائحة، وكذلك تطور الالتزامات الدولية في ما يخص أهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030.

وكانت المملكة المغربية التزمت برفع تحديات القرن الواحد والعشرين من خلال اعتماد التنمية المستدامة كمشروع مجتمعي وكنموذج تنموي جديد ومتجدد، بفضل توجهات جلالة الملك محمد السادس، وقد تكرس هذا الالتزام كخيار استراتيجي منذ سنة 1992، من خلال خطاب صاحب الجلالة بمناسبة انعقاد مؤتمر قمة الأرض الأولى بريو في البرازيل عندما كان وليا للعهد آنذاك، والذي رسم من خلاله رؤيته للركائز الأساسية لبناء نموذج مجتمعي جديد.

ومنذ ذلك الحين، تم تفعيل هذا الالتزام بالمبادئ الأساسية للتنمية المستدامة من خلال سلسلة من الإصلاحات المتتالية بهدف بناء التنمية الاقتصادية على أسس صلبة، وتحسين الظروف الاجتماعية، وتسريع وتيرة الإنجازات البيئية عبر اعتماد الإجراءات الوقائية والعلاجية.




تابعونا على فيسبوك