لجنة الـ 24 - الصحراء.. أنتيغوا وباربودا ودومينيكا وكوت ديفوار تجدد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي

و م ع
السبت 30 ماي 2026 - 11:00

جددت كل من أنتيغوا وباربودا، وكومنولث دومينيكا، وجمهورية كوت ديفوار، أمام المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد في ماناغوا بنيكاراغوا، تأكيد دعمها الكامل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واصفة إياها بالأساس الواقعي والوحيد للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية ودائمة للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، أبرزت ممثلة وفد أنتيغوا وباربودا، جيري-آن جيريمي، أن هذه المبادرة تتماشى مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتوصف بـ"الجادة وذات المصداقية" في القرارات المتتالية لمجلس الأمن الدولي، مسلطة الضوء على الدينامية الدولية المتنامية الداعمة للمخطط المغربي، مما يعكس اعترافا متزايدا بالمقاربة البراغماتية والمتبصرة للمملكة.

ومن جانبه، أشاد السفير الممثل الدائم لدومينيكا لدى الأمم المتحدة، فيلبيرت آرون، بهذه الدينامية الدولية المتنامية الداعمة للوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمغرب على صحرائه، والتي تتجسد في افتتاح قنصليات عامة بكل من العيون والداخلة، وتوسيع الأنشطة القنصلية والسياسية والاقتصادية لعدد من الدول بالأقاليم الجنوبية.

كما أكد الوفد الإيفواري بدوره أن مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم نحو 130 دولة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن، وتتوافق تماما مع الشرعية الدولية، مبرزا أن هذه الوجاهة تعززت بموجب القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في سنة 2025، والذي اعتبره ديبلوماسي دومينيكا يضفي زخما جديدا على المسار السياسي القائم حصريا على المبادرة المغربية تحت السيادة الوطنية.

وجددت الدول الثلاث دعمها الكامل للمسار الأممي الحصري والعملية السياسية تحت الإشراف الحصري للأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل، واقعي، براغماتي، ودائم.

ورحبت الوفود بالجهود الموصولة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، لتسهيل الحوار والدفع بالعملية السياسية.

وفي هذا الإطار، عبرت أنتيغوا وباربودا عن دعمها لصيغة الموائد المستديرة التي تجمع المغرب والجزائر وموريتانيا و"البوليساريو"، مؤكدة أن الحل المتفاوض بشأنه يتطلب الالتزام المستمر بالواقعية والتوافق.

ومن جهته، سلط سفير دومينيكا الضوء على المناقشات التي جمعت الأطراف الأربعة والتي نظمت في كل من واشنطن ومدريد على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، داعيا إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية.

كما أشادت كوت ديفوار بالجهود الحثيثة للمملكة للتوصل إلى حل توافقي، مبرزة أن فتح قنصليتها العامة في مدينة الداخلة يجسد التزامها الراسخ، في حين أعرب الوفد الإيفواري عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بوضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مطتبا بتسجيل وإحصاء الساكنة هناك.

وسجلت كوت ديفوار أن مبادرة الحكم الذاتي تراعي خصوصيات المنطقة وتتيح للساكنة فرصة المشاركة الفعالة في تدبير الحياة السياسية والسوسيو-اقتصادية، حيث يختار السكان ممثليهم المحليين والوطنيين بكل حرية في انتخابات ديمقراطية منتظمة، مشيدة بمشاركة منتخبي الصحراء المغربية في أشغال لجنة الـ24.  كما نوهت بالجهود المغربية في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها عبر تعزيز دور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة والتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وأجمعت الوفود الثلاثة على الإشادة بالدينامية التنموية والمشاريع السوسيو-اقتصادية الضخمة المنجزة في الأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه المغرب سنة 2015.

وأشارت الوفود إلى الوقع الإيجابي الكبير لهذه الاستثمارات على البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والتوظيف، والارتقاء بمستوى عيش الساكنة المحلية وتحسين مؤشرات التنمية المستدامة والبشرية بالمنطقة.

ونوهت المواقف الدولية بالتعاون المستمر والإيجابي للمغرب مع بعثة "المينورسو" والتزامه المتواصل لفائدة الاستقرار، ودعت كافة الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار وتفادي أي تصعيد يقوض الأمن الإقليمي، لاسيما في السياق الأمني لمنطقة الساحل، مع حث الجميع على التحلي بالواقعية، وبروح التوافق، وحسن النية لمواصلة الالتزام البناء تحت الإشراف الأممي الحصري لدعم السلام والتعاون والتنمية في المنطقة.




تابعونا على فيسبوك