عبد السلام الأندلسي يربط خلق كليات خاصة بمجال الإعلام بتخرج كودار ترفع من تسويق صورة المغرب في الخارج

الصحراء المغربية
الأربعاء 17 فبراير 2021 - 18:11

كشف عبد السلام الأندلسي، أستاذ الإعلام والاتصال بمدرسة فهد العليا للترجمة بطنجة، ورئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في وسائل الإعلام والاتصال، عن أهمية التكوين المستمر للصحافين.

 وأكد لـ"الصحراء المغربية" ضرورة خلق كليات خاصة بالإعلام تشمل جميع التخصصات تمكن من رفع تسويق صورة المغرب بالخارج.

 

وعلى هامش تأطيره دورة تكوينية، نظمت نهاية الأسبوع الماضي بالحسيمة لفائدة عاملين بقطاع الصحافة وممثلي بعض الجرائد الوطنية والمواقع الالكترونية بمدينة الحسيمة، قال عبد السلام الأندلسي لـ"الصحراء المغربية" إن أهمية الإعلام في تسويق صورة المغرب في العديد من المجالات يستدعي الوقوف على ما يشهده القطاع حاليا ويدعو إلى إيلائه المزيد من الاهتمام وذلك عبر إنشاء كليات متخصصة مثل ما يجري في بعض الدول المجاورة من قبيل اسبانيا التي تشهد تخرج حوالي 400 إعلامي في السنة من كلية مالقة لوحدها.
وبعدما استحضر ما يمكن أن تقوم به هذه الكليات من تخرج كوادر متخصصة في الصحافة والإشهار والسينما وغيرها، تحدث عن ضرورة القطع مع ما تقدمه بعض الأعمال تضرب عرض الحائط الواقع المغرب وما حققته البلاد من تقدم على جميع المستويات وأكد أن ما تداوله من حالات استثنائية تمس بمستوى التقدم الذي حققه المغرب.
وبخصوص بعض الأخطاء التي ترتكب من طرف عاملين بالقطاع تحدث المتخصص في الإعلام والتواصل عن غياب التخصص في مجال القضاء وأكد أن المغرب يتوفر على قضاة لهم كفاءات عالية في مجالات عدة وضمنها الإرهاب فيما يشهد القضاء في قضايا الإعلام خصاصا يستدعي فتح شعب للتخصص في كليات القانون المغربية.
وفي تدخله خلال الدورة حول الشق المتعلق بأخلاقيات الإعلام وقيم المواطنة، ركز الأندلسي على عنصرين أساسيين وقف في العنصر الأول عند الدراسة العلمية لمفهوم الإعلام، فيما تحدث في العنصر الثاني عن المواثيق  المؤطرة للعمل الإعلامي ومرجعياتها المحلية، والإقليمية، والدولية، وأيضا الكونية.
وأكد الأندلسي، حسب تقرير توصلت به الجريدة، على الإطار المفاهيمي للإعلام، انطلاقا من المرجعيات العلمية المؤطرة له، إذ رأى أن الممارس للإعلام مثل القاضي، أو رجل البريد المنضبط، وأن الممارسة الإعلامية السليمة تنطلق في الأساس من مبدأ أساسي هو تنوير الرأي العام، بالامتثال إلى شرط تقاطع المصادر، أو ما يسمى بالتوازي الإخباري، وأن العمل خارج هذين المرتكزين يعني ممارسة فعل آخر لا علاقة له بالإعلام. 
وقال الأندلسي "إن ممارس الإعلام مؤتمن من قبل الجمهور على المعلومة، وبذلك فعليه أن يوصلها إلى المتلقي كما هي، بالامتثال إلى مبدأ تقاطع المصادر، لفسح المجال أمام المتلقي لتحديد مواقفه وقراراته بشكل سليم غير خاضع لأي تأثير أو توجيه".
وفيما يتعلق بالعنصر الثاني، ذكر الأندلسي بأهم المرجعيات الكونية التي أسست للجانب الأخلاقي في الممارسة الإعلامية، ومن ضمنها مرجعية الأمم المتحدة التي أصدرت سنتي 1946 و 1947 قرا رات بشأن مفهوم حرية التعبير بحيث نصت هذه القرارات على ضرورة الحق في التعبير ونشر الأخبار دون ان تكون هناك نية مبيتة تروم زرع الفتنة والتفرقة والعنصرية أو التحريض على الحقد والكراهية و إشعال الحروب.

كما ذكر بمرجعية مؤتمر جنيف عام 1947 الذي ناقش وثمن قرارات الأمم المتحدة بإصدار ثلاث مشاريع اتفاقيات تروم أجرأة هذه الاتفاقيات.
كما ذكر بمواثيق الشرف الصادرة عن اتحاد الصحفيين العرب، و الفيدرالية الدولية للصحافيين، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، مشيرا إلى أن ما تؤكد عليه هذه المواثيق من ضوابط إنما هو من إنتاج العاملين بالإعلام أنفسهم، وأن الامتثال لهذه الضوابط يندرج ضمن احترام الضمير المهني، وأن الانضباط إلى هذه الضوابط، من شأنه العمل على تحصين المهنة والمساهمة في تثبيت وترسيخ قيم التضامن والأخلاق والابتعاد عن خدمة الأجندات المصالحية .
وشهدت الدورة نفسها تدخل المحامي يونس المحفوظي، التي ركز فيها على اهمية مسايرة التطور الحاصل في المجال الاعلامي والرقمي، حيث صناعة المحتوى تتطلب الاطلاع على التقنية الحديثة، وكذلك معرفة القوانين المؤطرة للمهنة لتفادي المتابعات القضائية، إلى جانب مداخلة ياسين الفاسي، المحامي بهيئة الناظور – الحسيمة، " التشهير الإعلامي – والإلكتروني في القانون الجنائي" استحضر من خلالها بعض القوانين التي تحدد العقوبات التي يتعرض لها كل شخص قام بالتشهير والاعتداء إلكترونيا على الحياة الخاصة للإنسان.




تابعونا على فيسبوك