لكريني يرصد في مؤلف جديد آليات تدبير أزمات التحول الديمقراطي في المنطقة العربية

الصحراء المغربية
الأربعاء 13 يناير 2021 - 17:35

صدرت عن المطبعة الوراقة الوطنية بمراكش، بدعم من مؤسسة "هانس زايدل"مؤلف جديد للدكتور إدريس لكريني أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض، يحمل عنوان "تدبير أزمات التحول الديمقراطي.. مقاربة للحراك العربي في ضوء التجارب الدولية"،يرصد من خلاله آليات تدبير أزمات التحول الديمقراطي في المنطقة العربية.

وأوضح لكريني مدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، في مقدمة مؤلفه أن الأقطار العربية ظلت من بين الدول الأقل تفاعلا مع المتغيرات الكبرى التي شهدها العالم بعد نهاية الحرب الباردة، مقارنة مع عدد من الأقطار في أمريكا اللاتينية كالبرازيل والشيلي..،أو في أوربا الشرقية، كبولونيا ورومانيا.. أو في بعض البلدان الإفريقية، كجنوب إفريقيا ورواندا.. التي راكمت مكتسبات سياسية واقتصادية هامة.

ويحاول الكاتب في الفصل الأول من الكتاب الذي جاء في280 صفحة من الحجم المتوسط، مقاربة مفهوم وأنماط التحول الديمقراطي، وأزمة التحول في المنطقة العربية من حيث أسبابها وتداعياتها، كما يناول سياقات الحراك "العربي"من خلال التطرق لعدد من الحالات (تونس، وليبيا، وسوريا، ومصر، واليمن، والمغرب والجزائر والسودان)، ومجمل الإشكالات المطروحة في هذا الخصوص على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، والتدخلات الخارجية، وولوج التيارات الإسلامية للحكم.

وخصص لكريني الفصل الثاني من الكتاب لمجموعة من التجارب الديمقراطية الحديثة في أوربا الشرقية وأمريكا اللاتينية، وفي آسيا وإفريقيا، مع تناول وتحليل الآليات المعتمدة في تدبير مختلف الإشكالات والأزمات التي رافقت التحول في عدد من الدول، مع التوقف عند الدروس المستفادة في هذا الشأن عربيا، سواء فيما يتعلق بالمداخل القانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية المعتمدة، قبل تناول دور العدالة الانتقالية في تدبير أزمات التحول الديمقراطي في ضوء عدد من التجارب الدولية والإقليمية في هذا الخصوص.

ويسعى لكريني من خلال هذا الكتاب إلى الإجابة عن إشكالية رئيسية، تتعلق بتحديد المداخل اللازمة لتأمين تحوّل ديمقراطي في المنطقة العربية بأقل كلفة، عبر استيعاب الإشكالات المطروحة في هذا الشأن من ناحية، وكذا التراكمات النظرية، والتجارب الميدانية الدولية الحديثة من ناحية أخرى، وذلك انطلاقا من ثلاث فرضيات أساسية، أولها،تحيل إلى أن الأزمات السياسية والأمنية القائمة في عدد من دول المنطقة، تعكس حجم الإكراهات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتراكمة من جهة، وعدم اختيار المداخل اللازمة والكفيلة بدعم التحول الديمقراطي من جهة أخرى، وثانيها، تشير إلى أن استحضار التجارب الدولية الحديثة في هذا الصدد، سيجعل التحول ممكنا في المنطقة، كما سيسمح بانتشال الحراك من "القتامة" الحالية التي ألصقت به، بربطه بالإرهاب والاستلاب الأمني والتراجع الاجتماعي والاقتصادي. وثالثها، تقضي بأن اعتماد العدالة الانتقالية، يمثّل مدخلا سلسا لتدبير أزمات هذا التحول، ولتجاوز الارتباكات التي تطبع المشهد السياسي لعدد من دول الحراك، بما يدعم مشاركة الجميع في بناء دولة تتسع للجميع.. ويقطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومع مظاهر الفساد والاستبداد.




تابعونا على فيسبوك