6 سنوات سجنا نافذا لمستشار برلماني يشغل رئيس جماعة بعمالة مراكش في قضية رشوة

الصحراء المغربية
الأربعاء 15 يوليوز 2020 - 19:26

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الأربعاء، بست سنوات سجنا نافذا وغرامة نافذة بقيمة 500 ألف درهم في حق "ع – ك" مستشار برلماني ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مع الحكم عليه بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا إجماليا قدره 10 آلاف درهم، ودرهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة "ترانسبرانسي المغرب".

وتوبع المتهم، الذي يشغل رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم بتراب عمالة مراكش،  في حالة اعتقال طبقا لملتمسات الوكيل العام للملك، بجناية الارتشاء، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 248 من القانون الجنائي، على خلفية إيقافه متلبسا بتلقي رشوة مفترضة، قدرها 110 ألف درهم (11 مليون سنتيم) داخل فيلته بحي أسيف.

وخلال هذه الجلسة، التي مثل فيها المتهم أمام هيئة المحكمة بعد تمسك دفاعه بمحاكمته حضوريا، تم الاستماع لشهادة عون سلطة البالغ من العمر حوالي 56 سنة بخصوص هذه القضية، حيث سبق لدفاع  المستشار البرلماني أن أدلى خلال الجلسة الرابعة من المحاكمة المنعقدة بتاريخ 4 مارس المنصرم، بشهادة  عون السلطة السالف ذكره مكتوبة  يحاول من خلالها تعزيز رواية المستشار البرلماني المتهم بخصوص نزاع حول معاملة تجارية مزعومة مع المشتكي، تعود إلى حوالي 32 سنة،  قبل أن تكلفه هذه الشهادة منصبه في الإدارة الترابية.

وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، أوقفت المتهم متلبسا بتلقي رشوة مفترضة، قدرها 110 ألف درهم (11 مليون سنتيم) داخل فيلته بحي أسيف، قبل أن يصرح خلال مرحلة البحث التمهيدي بأن مبلغ الرشوة المفترضة له علاقة بمعاملة تجارية مع المشتكي تعود إلى سنة 1988، مؤكدا أنه سبق أن باع له بقعة أرضية تقع بتراب جماعة واحة سيدي إبراهيم بمبلغ 4 ملايين سنتيم، مع منحه مرآبا بالبناية التي كان يعتزم تشييدها بالبقعة السالفة ذكرها، غير أن المشتكي لم يف بوعده، قبل أن يعرض عليه هذا الأخير مبلغ 10 ملايين سنتيم كتعويض عن المرآب، نافيا بأن يكون المشتكي تقدم بأي طلب للحصول على رخصة بناء عمارة.

وتعود فصول هذه القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني، إلى شكاية تقدم بها مهاجر مغربي وهو مستثمر عقاري لدى رئيس النيابة العامة، محمد عبد النبوي، من أجل تخليصه من الابتزاز التي ما انفك يتعرض له على يد رئيس الجماعة السالف ذكره،  والذي استغل حاجة المهاجر المغربي في استصدار رخصة لبناء مشروع عقاري عبارة عن عمارة سكنية بتراب جماعة واحة سيدي إبراهيم، ليعطى رئيس النيابة العامة تعليماته للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش للاستماع إلى المشتكي في محضر قانوني، لتقوم الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بنصب كمين أمني بعد توثيق الأرقام التسلسلية للمبلغ المطلوب، انتهى بتوقيف رئيس مجلس الجماعة متلبسا بحيازة رشوة مفترضة عبارة عن مبلغ نقدي ب11 مليون سنتيم.




تابعونا على فيسبوك