عبد العالي بنلياس: بداية المرحلة الثانية من تخفيف الحجر الصحي لا تعني نهاية "كوفيد 19"

الصحراء المغربية
الخميس 25 يونيو 2020 - 12:45

بتاريخ 21 يونيو وتنفيذا للنهج التدريجي للتخفيف من الحجر الصحي، أصدرت وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي بلاغا مشتركا تضمن إجراءات جديدة، ودفعة ثانية من القرارات تروم في غايتها العودة إلى الحياة الاجتماعية والاقتصادية العادية في أغلب التراب الوطني، من خلال تقليص عدد العمالات والأقاليم الموجودة في منطقة رقم 2 ، وتوسيع الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقتين معا، مع إبقاء الباب مفتوحا للعودة إلى حالة الحجر الصحي في حالة ظهور أي بؤرة جديدة لهاته الجائحة.

وفي هذا السياق، قال عبد العالي بنلياس، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق السويسي وعضو فريق البحث في الأداء السياسي والمؤسساتي، لـ "الصحراء المغربية" إن ما يميز هذا البلاغ هو تأكيده على التوفيق والتوازن بين اتخاذ التدابير الاحترازية لتطويق تفشي هذا الوباء، والحرص على العودة إلى الحياة العادية وتحريك عجلة الاقتصاد التي تضررت بفعل حالة الإغلاق شبه التام للعمالات والأقاليم، وتوقف أغلب الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وما خلفته من آثار و تداعيات، ومن أبرز ما تضمنه هذا البلاغ هو إلغاء الإدلاء  برخصة التنقل الاستثنائية بالنسبة  لكافة الأفراد على مستوى العمالات والأقاليم التي ينتمون إليها، سواء كان الإقليم أو العمالة مصنفا في المنطقة رقم 1 أو منطقة رقم 2، مع الإبقاء عليها للتنقل خارج العمالة والإقليم بالنسبة لمنطقة 2، وهو ما يعني أن ساكنة أقاليم طنجة وأصيلة ومراكش والعرائش والقنيطرة لا يمكنها التنقل خارج العمالات والأقاليم التي تنتمي إليها، إلا بالتوفر على رخصة مهنية (أمر بمهمة) أو رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطات المحلية لأسباب أو ظروف قاهرة، موضحا أنه بالنسبة لباقي الجهات والعمالات والأقاليم الأخرى المصنفة في المنطقة رقم 1 فيحق للأفراد أن يتنقلوا بينها بكل حرية، شريطة الإدلاء بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، تثبت انتمائهم للمنطقة 1.

 

إنعاش الاقتصاد الوطني بـ"شروط"


أكد عبد العالي بنلياس أنه من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني، تقرر إعادة فتح المقاهي والمطاعم وفق ضوابط وشروط تضمن السلامة الصحية، بتحديد النسبة المسموح بها في 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية، وهو المقتضى الذي يسري كذلك على محلات الترفيه والراحة، كالقاعات الرياضية والحمامات، إضافة إلى فتح المراكز التجارية والمجمعات التجارية الكبرى والقيساريات، مشيرا إلى أن البلاغ لم يغفل النقل العمومي بمختلف أنواعه الطرقي والسككي والجوي، بحيث بات من الممكن أن يستقل الأفراد هذه الوسائل في تنقلاتهم داخل المجال الترابي للمنطقة رقم 1، وبالتوفر على الرخصة الاستثنائية للتنقل بالنسبة للمنطقة رقم 2، كما سمحت الإجراءات الواردة في هذا البلاغ بعودة فتح محلات الحلاقة والتجميل في المنطقة 2 والتي كانت قد استأنفت في التصنيف الأول بالمنطقة 1، وكذا فتح الفضاءات العمومية بالهواء الطلق من منتزهات وحدائق وأماكن عمومية، واستئناف ممارسة الأنشطة الرياضية الفردية بالهواء الطلق. كما تقرر إلغاء قرار إغلاق المحلات التجارية على الساعة الثامنة مساء، بحيث يمكن لهذه المحلات ممارسة أنشطتها التجارية والخدماتية ما بعد هذا الوقت، مع احترام الإجراءات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في هذا الشأن.
وتبقى مجموعة من الأنشطة التي لا يمكن ممارستها إلا في المنطقة 1، كالسياحة الداخلية وفتح الفنادق، وملاعب القرب، وفتح الشواطئ أمام المصطافين، شريطة اتخاذ التدابير الوقائية والتقيد باحترام مسافة التباعد الاجتماعي وتفادي الاحتكاك الجسدي بالشواطئ، واحترام النسبة المحددة من طرف السلطات العمومية في حدود 50 في المائة بالنسبة لفنادق الإيواء والمطاعم.
 كما قررت السلطات العمومية الاستمرار في منع بعض الأنشطة على المستوى الوطني، بالإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقا في حالة الطوارئ الصحية (إغلاق المتاحف، وقاعات السينما، والمسارح، والمسابح العمومية، ومنع التجمعات، وحفلات الزواج والأفراح، والجنائز).

 

الطوارئ الصحية ستبقى سارية المفعول حتى 10 يوليوز


أوضح الاستاذ الجامعي عبد العالي بنلياس أن هذه الإجراءات التي بدأ تنفيذها ابتداء من منتصف ليل 24 يونيو، لا تعني نهاية حالة الطوارئ الصحية، التي ستبقى سارية المفعول حتى تاريخ 10 يوليوز، وأن الأفراد والمؤسسات الفندقية وأصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية وغيرها، عليهم تحمل مسؤوليتهم في إنجاح هذا المخطط، من خلال الحرص على تطبيق قواعد السلامة وإجراءات الوقاية حسب ما هو محدد من طرف السلطات العمومية، والواردة في بلاغات وزارات الداخلية والصحة ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، وأن السلطات العمومية مطالبة بالمزيد من اليقظة في مراقبة ومتابعة تنفيذ مخطط تخفيف الحجر الصحي كما أن جمعيات ومنظمات المجتمع المدني والهيئات المهنية وغيرها عليها أن تنخرط في برامج توعية المواطنين والمواطنات والساكنة بأهمية هذه الإجراءات الوقائية.




تابعونا على فيسبوك