الدكتور في الصيدلة

عبد الرحيم دراجي: ندعو إلى إشراك الصيادلة في توسيع عملية الكشف عن المصابين بفيروس كورونا

الصحراء المغربية
الإثنين 06 أبريل 2020 - 17:05

أفاد عبد الرحيم دراجي، دكتور في الصيدلة، مهتم بالكتابة حول مجال الدواء والصيدلة،عضو في مكتب جمعية جمعية تطوير دور الصيدلاني، في حوار لـ"الصحراء المغربية"، عدم توفرالكمامات في الصيدليات، إلى حدود كتابة هذه الأسطرحاليا، خلافا لما كان عليه الأمرفي وقت سابق. بالنسبة إلى وفرة الأدوية، تحدث دراجي عن أن الصيدليات تعرف طلبا متزايدا على بعض الأدوية، خلال الفترة الحالية، إلا أن الوضعيةما تزال متحكم فيها، إلى حدود الآن، مبينا أن الوضعية الحالية، مرتبطة بمعطيات السوق العالمية لمجال الأدوية بسبب الطلب القوي على المادة الأولية لصناعة الأدوية. ولأجل تجاوز هذه الوضعية، تحتاج مختبرات صناعة الأدوية إلى فسحة من الزمن لأجل الاستجابة للطلب غير المنتظر أو المتوقع على بعض الأدوية بسبب ضعف توفر المادة الأولية التي تدخل في تركيبتها.

ولاحتواء توسع رقعة انتشار عدوة فيروس "كورونا"، أوصى دراجي بمجموعة توصيات من بينها الدعوة إلى توسيع عملية الكشف عن الحالات المصابة المحتملة من خلال الاستفادة من  12 ألف  صيدلي موجود في المغرب لتوفير الاختبارات السريعة عن الاصابة بفيروس كورونا لتطويق هذه الجائحة. وأضاف إلى ذلك، التوصية بعزل المصابين وتعميم استعمال الكمامات وتقوية تنفيذ الحجر الصحي لتفادي ملء المستشفيات بالمصابين وفقدن السيطرة التي ترتبط عادة بارتفاع نسبة ملئ واستهلاك الطاقة الاستيعابية للأسرة الطبية مع توالي تسجيل أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس.

 

عدد من المواطنين يتابعون توصيات منظمة الصحة العالمية حول أهمية استعمال الكمامات لدى الأفراد لتفادي عدوى "كورونا"، ما هي الوضعية الحالية من تموين الصيدليات بالكمامات والقفازات الواقية والمواد الكحولية المطهرة؟

حاليا، لم يعد المواطن المغربي يطلب اقتناء القفزات الواقية من الصيدليات بعد اقتناعه بعدم أهمية استعمالها خلال ممارسة أنشطته اليومية للوقاية من عدوى فيروس "كورونا". وهو ما يفيد أن المواطن يتابع عن كثب التوصيات والمعلومات حول هذا النوع من الاستعمالات، خصوصا منها توصيات الأطباء ومنظمة الصحة العالمية.

أما بالنسبة إلى استعمال الكمامات، فإنها لم تعد متوفرة، حاليا، في الصيدليات، علما أنها كانت متوفرة في وقت سابق.

بالمناسبة، لا بد من التنويه بالقرار الذي اتخذته وزارة الصحة بخصوص توفير المحاليل والسوائل الكحولية المطهرة بكميات وافرة وبأسعار محددة لا يمكن تجاوزها من قبل الصيادلة. فعلى سبيل المثال، حدد ثمن  قنينة من فئة 250 ميليلترا  29 درهما، وتلك التي من فئة 100 ميليلتر، 20 درهما.

كما أن القرار الوزاري لوزارة الاقتصاد والمالية، ينضاف إلى النصوص القانونية لتحديد أسعار واقيات الأنف، إلا أننا نأمل في هذه المرحلة أن يشمل تحديد الأسعارأيضا الكمامات الخاصة بالمجال الجراحي وتلك الخاصة بالحماية الفردية من نوع FFP2.

لماذا لا تتوفر الصيدليات على الكمامات، بينما تبين حاليا فعالية حمايتها من عدوى فيروس "كورونا"؟

مند الإصابات الأولية بكوفيد ١٩ فقدت الكمامات من السوق وأصبح موزعوها يطلبون أثمنة باهظة، ما دفع بأغلبية الصيادلة إلى رفض اقتنائها٠

فخلافا للأدوية التي تحدد وزارة الصحة ثمنها ومسلكها بموجب قانون، كما تحدد مسلكها، فإن ثمن هذه المستلزمات يكون مفروضا من قبل الموزعين وتخضع لمبدأ العرض والطلب٠ لهذا السبب طلب الصيادلة مرات عديدة بتحديد ثمن المستلزمات الطبية لحماية المستهلك من الانتهازيين، لأن المواد الصحية لها خاصياتها٠

هناك هواجس من فقدان بعض الأدوية من الصيدليات بسبب نفاد مخزون المواد الأولية الخاصة بتصنيعها محليا، ما وضعية التموين الحالي من الأدوية؟

هناك طلب متزايد على بعض الأدويةبالصيدليات، خلال الفترة الحالية، إلا أن الوضعيةما تزال متحكم فيها، إلى حدود الآن.  الوضعية الحالية، مرتبطة بمعطيات السوق العالمية لمجال الأدوية  بسبب الطلب القوي على المادة الأولية لصناعة الأدوية، والتي من شأنها التأثير سلبيا على توفر الأدوية، في المستقبل، ومن بينها تلك الخاصة بالأدوية التي تدخل في علاجات الإنعاش، التي تعرف حاليا طلبا مرتفعا على غير العادة، علما أن التموين منها يكون على مستوى المصحات والمستشفيات.

ولأجل تجاوز هذه الوضعية، تحتاج مختبرات صناعة الأدوية إلى فسحة من الزمن لأجل الاستجابة للطلب غير المنتظر أو المتوقع على بعض الأدوية تبعا لتوفر المادة الأولية التي تدخل في تركيبتها.

علما أن مديرية الأدوية والصيدلة تتبع حاليا عن كثب وعن قرب وضعية التموين من الأدوية على الصعيد الوطني، خصوصا منها الأدوية الأساسية أو تلك التي لا تتوفر على بديل لتعويضها.

أود الاشارة، إلى أن الصيادلة تعبأوا لتوفير بنيات ووسائل لضمان مسافة الأمان بين الوافدين على الصيدليات والعاملين فيها لتفادي عدوى محتملة بفيروس كورونا، كما جرى رفع عدد الصيدليات في لائحة الحراسة لتفادي تنقل المواطنين بين الأحياء بحثاعن الأدوية، لاحترام روح تدابير الحجر الصحي الوقائية.

هل تتوفرون على الاختبارات السريعة للكشف عن الإصابة بفيروس "كورونا"؟

هذه الاختبارات لا يمر تسويقها، حاليا،  عبر الصيدليات، مع العلم بأن سهولة استعمالها تحتم علينا الاستفادة من  12 ألف  صيدلي الموجودين في المغرب لأداء هذه المهمة لتطويق هذه الجائحة.

ما هي الأدوية التي تعرف ارتباكا في التموين ؟

الحالة الراهنة لا تختلف كثيرا على ما كانت عليه قبل الأزمة، ولكن توقيف تصدير المواد الأولية من طرف بعض الدول، كالهند سيكون له لا محالة تأثير على السوق العالمية.

ما هي توصياتكم لأجل تقوية التدابير التي من شأنها خفض نسب الإصابات بعدوى "كورونا"؟

أهم شيء هو التزام المواطنين بعدم الخروج من منازلهم للحد من انتشار الفيروس٠ إذا ارتفع عدد المصابين بالفيروس إلى ما سجل في إيطاليا وفرنسا، فليس في إمكان مستشفياتنا التكلف بعدد يفوق طاقتها الاستيعابية، وهذا ما يهددنا بكارثة صحية غير مسبوقة، مع العلم أن مكوث المواطنين في منازلهم كاف للحد من اتساع انتشار الكوفيد ١٩، ثم توسيع عملية الكشف هامة جدا والدول التي رفعت من مستوى الاختبارات كألمانيا تمكنوا إلى حد الآن من احتواء هده الجائحة٠ ثم عزل المصابين، تعميم استعمال واقيات الأنف أو الوجه، تقوية الحجر الصحي لتفادي ملء المستشفيات بالمصابين وفقدن السيطرة بسبب ارتفاع نسبة ملئ واستهلاك طاقتها الاستيعابية مع توالي أعداد الاصابات الجديدة بالفيروس.

 

 

 




تابعونا على فيسبوك