الاختصاصية في علم التسمم

سناء بلعرب: الاستعمال الجيد للمعقمات يجنب التسمم وخلط المكونات يعرض الشخص لمشاكل صحية

الصحراء المغربية
الجمعة 27 مارس 2020 - 11:38

أفادت الدكتورة سناء بلعربي، اختصاصية في علم التسمم، توفر مجموعة من السوائل والمواد المعقمة التي يمكن للإنسان استعمالها منزليا للوقاية من فيروس كورونا، مبينة أن استعمالها الجيد لا يمكن بأي حال أن يعرض الفرد لأي تسمم، اللهم في حال ارتكاب أخطاء وتجاوز حدود استعمالها.

وبينت الدكتورة بلعربي طرق استعمال هذه المعقمات لتجنب التسمم بواسطتها إلى جانب تقديمها نصائح صحية حول سبل المزاوجة بين تعقيم المواد ونظافة المحيط والملابس لتخفيض فرص عدوى فيروس كورونا.

 

يكثر الحديث مع انتشار فيروس كورونا عن السلوكات التي من شأنها أن تعرض بعض الأشخاص لتسممات نتيجة استعمال بعض المعقمات، مثل ماء جافيل والخل والكحول الطبي. ما تعليقكم؟.

إن الاستعمال الجيد لهذه المعقمات لا يمكن بأي حال أن يعرض الفرد لأي تسمم، اللهم في حال ارتكاب أخطاء في طريقة توظيفها.

 تجب المعرفة بأن ماء جافيل وحده مادة كافية للتعقيم، والأمر نفسه بالنسبة إلى مادة الخل أو مادة الكحول، فاستعمال كل واحدة منها كافية وحدها للتعقيم،

إلا أنه يجب الانتباه إلى أنه من بين هذه المعقمات من يحتاج إلى استعمال بإضافة الماء، مثل ماء جافيل، بمقدار ملعقة واحدة لكل 10 ملاعق من الماء، بينما يمكن استعمال الكحول والخل دون إضافة الماء.

 كما يجب تفادي الخلط بين مجموعة من السوائل المعقمة في إناء واحد، بل إن كل معقم مما ذكرت يكفي لتعقيم الشيء المراد تنظيفه، وبالتالي لا داعي للخلط بين جافيل والكحول الطبي والخل في إناء واحد لتعقيم الأرض أو الطاولات أو أي شيء آخر، لأنه من شأن ذلك أن يشكل مواد سامة مثل "الكلورامين"، عند خلط جافيل بالخل، أو مادة "البيراسيتيك" في حال خلط الخل بالماء الأوكسيجيني، أو مادة "الكلوروفورم" عن خلط جافيل بالكحول الطبي، والتي من شأنها تعريض الفرد للتسمم عند استنشاقها، وبالتالي تعريض الشخص لمشاكل صحية على مستوى الجهاز العصبي أو الأعضاء الحيوية للجسم، مثل الكبد والكلي.

أؤكد أنه لا توجد مخاوف من التعرض لتسممات بواسطة جافيل إلا في حالة شربه، كما ينصح بضرورة استعماله بإضافة الماء حتى لا تصاب اليدين بالتهابات وتلحق أضرار صحية بالبشرة.

 

ما هي مجالات استعمال ماء جافيل أو الخل للتعقيم؟

كل المواد التي نتحدث عنها معقمة، إلا أنه تختلف مواقع استعمال كل من ماء جافيل أو الكحول الطبي أو ماء الخل، إذ لكل واحدة منها الاستعمالات الخاصة بها، فمثلا يستعمل ماء جافيل مثلا لتعقيم الأرض ومكونات المطبخ والحمامات، بينما يمكن استعمال الخل في تعقيم مواضع أخرى مثل مقابض اليد والأبواب والحاسوب وطاولة العمل. كما يمكن استعمال ماء جافيل في تنظيف أرضية الحذاء "السوميلة" عند العودة من الشارع.

 

هل استعمال هذه المعقمات وحدها كافية، أم أننا مطالبون بأمور موازية لذلك لرفع مستوى الوقاية من فيروس كورونا؟.

يجب الحرص على التعقيم بالموازاة مع سلوكات روتينية أخرى، منها المحافظة على نظافة اليدين بالماء والصابون وعلى نظافة الملبس ونظافة الأحذية، من خلال تخصيص ما هو موجه لخروجنا إلى الشارع وأخرى مخصصة للبيت، بحيث نفصل بينهما حتى لا يتسرب الفيروس إلى داخل البيت.

كما يجب الانتباه إلى الأكياس أو القفف التي نستعملها لشراء أغراضنا، إذ من المهم تنظيف المشتريات القابلة للغسل بالماء والصابون وتعقيم الأخرى غير القابلة لغسلها بالماء، بالنظر إلى أن الفيروس يطول بقاؤه في مواد البلاستيك والورق وحتى في النقود المعدنية.

بالنسبة لرمي القمامات المنزلية، أوصي بعدم إخراج وعاء القمامة والاكتفاء بإخراج كيس القمامة لتفادي إدخال الفيروسات إلى البيت، كما يمكن التحلي بسلوكات وقائية عند استعمال مقابض اليد أو الضغط على أزرار المصاعد وذلك باستعمال مناديل ورقية والرمي بها في الأماكن المخصصة لذلك.




تابعونا على فيسبوك