النقيب بيرواين: معيقات عملية تواجه عدالة الأحداث ونطالب بالإسراع بإخراج قانون مراكز حماية الطفولة وإعادة الإدماج

الصحراء المغربية
الثلاثاء 07 يناير 2020 - 16:51
Ph. Seddik

قال حسن بيرواين، نقيب هيئة المحامين بالدارالبيضاء، إن المغرب كدول عديدة استجاب إلى المعايير الدولية الخاصة بمعاملة الأحداث الذين يقعون في نزاع مع القانون، غير أنه تأسف لوجود مجموعة من المعيقات العملية التي تواجه عدالة الأحداث رغم المجهودات المبذولة في هذا الإطار.

واستعرض النقيب بيراوين، في كلمته خلال الندوة الجهوية التواصلية الأولى المنعقدة اليوم الثلاثاء، بشراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة ادماج السجناء مدعومة من شريكيها منظمة اليونيسيف والاتحاد الأوروبي، وبين هيئة المحامين بالدار البيضاء تحت عنوان: "عدالة الأحداث بين التجريد والتجسيد"، هذه المعيقات محددا إياها في ثلاثة نقاط وهي "ضعف التنسيق بين القطاعات المسؤولة عن حماية الطفولة بالمغرب، وعدم انفتاح العديد من الجمعيات والمراكز ذات الطابع غير الحكومي بالشكل الفعال على مؤسسات قضاء الأحداث، محدودية الإمكانيات المادية والبشرية والتربوية التي تتوفر عليها مؤسسات الإدماج، ثم مشكل الأحداث المهاجرين إلى المغرب"، موضحا أن "بلادنا أصبحت منذ سنوات قبلة للمهاجرين، سواء من الأشقاء الأفارقة أو غيرهم من الجنسيات، ما وضع مختلف المتدخلين في عدالة الأحداث في تحدي التعامل مع شريحة تحمل مخزونا ثقافيا وتربويا مختلفا عن خصوصية المجتمع المغربي".

واعتبر المتحدث أن هذه بعض من المعيقات الكثيرة التي يجب العمل على التصدي لها، حيث حدد نقيب هيئة المحامين بالدارالبيضاء في هذا الجانب عدة مقترحات، أبرزها "تطبيق النصوص القانونية الجارية، وإقرار المزيد من القوانين، وتوفير الإمكانيات المادية الكفيلة بضمان حماية حقيقية للأحداث في نزاع مع القانون".

وأكد النقيب أن هيئة المحامين بالدار البيضاء، قامت بالمساهمة الفعالة في مناقشة مشاريع القوانين ذات الصلة، والتعديلات التي تهيئها وزارة العدل، خصوصا مشروعي القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، حيث من المرتقب أن يحملا العديد من المستجدات التي ستشكل قيمة فعلية مضافة في مجال عدالة الأحداث.

وبخصوص هذه المستجدات، لفت النقيب بيرواين إلى أنها تتجسد في التنصيص صراحة على استفادة الأحداث من بعض العقوبات البديلة من قبيل العمل من أجل المنفعة العامة، وما تضمنه مشروع قانون المسطرة الجنائية، الذي سيرى النور قريبا، من خلال:

- الرفع من السن الموجب للاعتقال من 12 إلى 15 سنة

- توحيد سن الحدث سواء تعلق الأمر بحدث في نزاع مع القانون أو في وضعية صعبة في 18 سنة، بدل اعتماد 16 سنة المعمول بها في القانون الحالي بخصوص الأحداث في وضعية صعبة.

- التأكيد صراحة على أن محاكمة الأحداث ذات صبغة تأديبية ولا تكتسي الطبيعة العقابية، ومن تم وجوب أن تعتمد الهيئات القضائية سواء النيابة العامة أو قضاة التحقيق أو قضاة الحكم على مبدأ المصلحة الفضلى للحدث في اتخاذ جميع التدابير.

 - إعطاء الإمكانية للعديد من الهيئات من قبيل المؤسسة السجنية والمساعدة الاجتماعية ومندوب الحرية المحروسة، أن تطلب من المحكمة استبدال العقوبة الصادرة في حق الحدث من عقوبة سالبة للحرية إلى أحد تدابير الحماية أو التهذيب. 

-  التنصيص على إمكانية سلوك مسطرة الصلح في قضايا الأحداث تفاديا لاستمرار الدعوى العمومية.

- التنصيص على صلاحيات ووظائف جديدة للمساعدة الاجتماعية داخل محاكمة الأحداث، من بينها إمكانية حضور جلسات المحاكمة.

وشدد النقيب بيرواين في ختام كلمته على ضرورة "الإسراع بإخراج القانون المتعلق بالنظام العام المطبق على مراكز حماية الطفولة وإعادة الإدماج، الذي ما زال حبيس الرفوف منذ سنين إلى حيز الوجود"، والذي سيشكل، حسب النقيب، "قيمة مضافة في إطار السعي إلى تقويم سلوك الأحداث المنحرفين، وإعادة إصلاحهم وإدماجهم داخل المجتمع".

 

تصوير: هشام الصديق

 




تابعونا على فيسبوك