تعاني من اختلالات على مستوى البنية والعنصر البشري ومؤسسة "النائب"

وزارة الداخلية تباشر تنزيل إصلاح المنظومة القانونية التي تؤطر تدبير الممتلكات العقارية للجماعات السلالية

الصحراء المغربية
الإثنين 30 شتنبر 2019 - 17:22

أبرز الإصلاح الذي تباشره وزارة الداخلية، بخصوص أراضي الجماعات السلالية، أن هذه الأراضي تعاني من اختلالات على مستوى البنية، والعنصر البشري ومؤسسة "النائب". كما تعاني من اختلالات أخرى على مستوى الإطار القانوني والمؤسساتي والتنظيمي لمؤسسات التدبير، وعلى مستوى التحول الحاصلة في المحيط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وبحسب الأرقام المتوفرة لدى مصالح وزارة الداخلية، المعنية بالأراضي السلالية، فإن مساحة أراضي الجماعات السلالية يبلغ ما مجموعه 15 مليون هكتار، تستفيد منها ساكنة يصل عددها إلى حوالي 10 ملايين نسمة، موزعة على 5043 جماعة سلالية يمثلها 6532 نائب ونائبة.

وتتجه وزارة الداخلية لتنزيل إصلاح متدرج وشمولي للمنظومة القانونية التي تؤطر تدبير الممتلكات العقارية للجماعات السلالية، وإصلاح طرق تدبير الوصاية عليها وعلى ممتلكاتها والتحديد الإداري لها، ما يدفع في اتجاه تأهيل الأراضي السلالية لتساهم بنصيبها في النهوض بالتنمية، وجعلها آلية إدماج ذوي الحقوق في الدينامية الوطنية، والعمل على إنجاح عملية تمليك الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري لفائدة ذوي الحقوق، وتسريع وتيرة تصفية الوضعية القانونية لأراضي الجماعات السلالية، بهدف توفير مناخ ملائم لدمج هذه الأراضي في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وبفضل الإصلاح الجديد، سيتم تعبئة مليون هكتار تقريبا من أراضي الجماعات السلالية لإنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي، لتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي للساكنة القروية، وخاصة ذوي الحقوق، مع إيجاد الآليات القانونية والإدارية لتوسيع عملية التمليك.

وتصنف هذه الأراضي من حيث استعمالها إلى أراضي فلاحية واقعة داخل الدوائر السقوية بـ 337 ألف هكتار، وأراضي واقعة داخل المدار الحضري وشبه الحضري حوالي مليون هكتار، وأراضي فلاحية بورية حوالي 2 مليون هكتار، وأراضي غابوية حوالي 65 ألف هكتار، وأراضي رعوية حوالي 11 مليون هكتار.

ويحمل الإصلاح، الذي يعتمد على ثلاثة قوانين جديدة تتعلق بالوصاية الإدارية، وبالتحديد الإداري، وبالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري، تغييرات ومستجدات تتعلق بتقييد اللجوء إلى العادات والتقاليد في تدبير شؤون الجماعات السلالية، وتكريس المساواة بين المرأة والرجل أعضاء الجماعة السلالية في الحقوق والواجبات، وتحديد كيفية اختيار نواب الجماعات السلالية والالتزامات التي يتحملونها وكذا الالتزامات التي يتحملها أعضاء الجماعة والجزاءات المترتبة عن الإخلال بهذه الالتزامات، وإعادة تنظيم الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية، مع فتح إمكانية تمليك الأراضي الجماعية المخصصة للحرث لفائدة أعضاء الجماعة السلالية، وفتح إمكانية تفويت الأراضي الجماعات للفاعلين الاقتصاديين الخواص إلى جانب الفاعلين العموميين لإنجاز مشاريع استثمارية، وإعادة النظر في كيفية كراء العقارات الجماعية، وترتيب عقوبات زجرية ومالية في حالات الترامي بدون وجه حق، ومنع أو عرقلة مسطرة تحفيظ أملاك الجماعات السلالية.

ويعد الإصلاح المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، الركن الثاني ضمن المنظومة القانونية التي تؤطر أراضي الجماعات السلالية، بهدف الحفاظ على الممتلكات وتأمين العقارات، وتمكين الفلاحين من ذوي الحقوق من استغلال الأراضي بشكل يستجيب لمنطق الاستثمار الفلاحي وتحفيزهم على الاستقرار وتحسين الإنتاج.




تابعونا على فيسبوك