تهافت على تيشورتات بخريطة إفريقيا بمهرجان الصويرة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 16:23

ساهم مهرجان كناوة وموسيقى العالم في دورته 22 في خلق رواج تجاري بمدينة موكادور، خاصة بالأماكن التي يحج إليها الزوار المحليون والأجانب، إذ اختار مواطنون من جنوب الصحراء جنبات أسوار المدينة القديمة بالصويرة لعرض سلعهم المتنوعة من قبيل أقمصة "تيشورتات" طبعت عليها خريطة القارة الإفريقية، وأخرى تحمل علامات ذات طابع إفريقي صرف مثل نساء يحملن منتوجات من وحي الطبيعة وبعضها تجسد معاناة المرأة والطفل داخل هذه البلدان بسبب الحروب والنزوح.

هؤلاء الباعة لم تستهوهم أنغام الموسيقى الكناوية المنبعثة من منصة الحسن الثاني، أو منصة الشاطئ، بل كان همهم الوحيد هو استغلال فرصة توافد مواطنين مغاربة وأجانب على المهرجان من أجل عرض سلعهم المتنوعة وكسب أموال مضاعفة خاصة مع الإقبال الكبير الذي لاقته سلعهم.

لم تقتصر تجارة الباعة الأفارقة على "التيشورتات" والسراويل التي خططت وزينت بألوان زاهية، بل امتلأت معروضاتهم بمختلف أنواع السلع مثل المجسمات وحلي صنعت من العاج، وآلات موسيقية تتناسب والفن الكناوي "الطعريجة"، "الدربوكة" والطبول.

كل هذه المنتوجات شهدت رواجا داخل هذا السوق الذي أثث من مدخله إلى نهايته بسلع نالت أكثر إعجاب الأجانب، الذين بمجرد ما يقتني أحدهم "تيشورت" إلا ورتداه والسعادة تغمره مرددا عبارة "سي مانيفيك، كومبياه؟"، "أوو 100 درهم نو نو 50 درهم صايي"، فيجيب البائع الإفريقي "أوكي 50 درهم مونامي".

الجميل أن هؤلاء الباعة يتوسطهم شباب يعزفون على آلات موسيقية "الدربوكة" و"الطعريجة"، وبإيقاع جميل يلفتون المارة، الذين يصطفون للاستمتاع بهذا اللون الموسيقي الإفريقي الذي ينقلهم من مدينة الرياح إلى عوالم يستحضرون من خلالها تاريخ إفريقيا، فهناك من يعزف مقطوعات حزينة تجسد مرحلة تاريخية لاستغلال العبيد في أعمال السخرة، وشتى أنواع التعذيب الذي تعرضوا له من طرف المستعمر.

وبمحاذاة هؤلاء الباعة جلست نسوة من دول إفريقية مختلفة على كراسي بلاستيكية يحملن أصنافا من ضفائر شعر "الراستا" ولائحة تتضمن نوع وجودة الشعر والسعر المحدد الذي يتراوح ما بين 10 دراهم و15 درهما للضفيرة الواحدة، فهن يعملن على تصفيف شعر الزبون بشكل متموج مع ضفائر.

هناك ضفيرة بلون أسود وكلما تغير هذا اللون ازداد الثمن الذي قد يصل إلى 20 درهما (الأشقر، البني، الأكاجو)، ثم يرتفع الثمن إلى 25 درهما، إذ طلب الزبون ألوانا مشتركة في ضفيرة واحدة.

استطاعت هؤلاء الإفريقيات إحداث "صالونات" حلاقة في الهواء الطلق، منهن من تحمل مطوية وتجوب جنبات السوق من أجل جلب مزيد من الزبائن لشريكتها.

ومن خلال حديث "الصحراء المغربية" مع تلك النساء تبين أنهن قدمن من الدار البيضاء من أجل عرض مهارتهن اليدوية في "الراستا" التي يتم إنجازها بسرعة فائقة، وهو دليل على تمرسهن وإتقانهن لهذا النوع من الضفائر.




تابعونا على فيسبوك