مصطفى الخلفي ينبه إلى مخاطر التأثير وتوجيه الرأي العام نحو تبني خيارات والتوجهات تفقد معها السيادة الوطنية

الصحراء المغربية
الثلاثاء 18 يونيو 2019 - 13:47

نبه مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى فراغ التشريع الوطني على مستوى حماية السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني، في ظل بروز مخاطر التأثير والتوجيه عن طريق استعمال الإمكانيات الرقمية من أجل توجيه الرأي العام نحو تبني خيارات والتوجهات تفقد معها السيادة الوطنية.

وشدد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، المنظم في إطار الاحتفال بالذكرى 60 لتأسيسها، اليوم الثلاثاء بالرباط، على مواجهة التحدي الرقمي الذي يتضمن بعدا سياديا واستراتيجيا. وقال "لا أتردد في القول بأن بلادنا تعرف فراغا تشريعيا في مجال مواكبة التحولات التكنولوجية"، وأضاف إننا على المستوى الرقمي "في وضعية استباحة متوحشة، وأن الحماية القانونية للأفراد والمجتمع ما زلنا نواجه فيها تحديات كبيرة"، مؤكدا أن عدد من الدول سارعت إلى إرساء منظومة تشريعية تحمي بها استقلالية قرارها الوطني، ومعتبرا أنه بإمكان المشرع المغربي أن يستأنس بالتشريعات الدولية في هذا المجال، كما دعا إلى الاستعداد لاستحقاقات الجيل الخامس من الأنترنيت.

وأكد الوزير أنه رغم كل الإصلاحات التي تمت على المستوى القانوني، ما زال التشريع الوطني غير مكتمل، خاصة فيما يهم الإشكاليات المرتبطة بالأخبار الزائفة، والعلاقة مع المنصات الرقمية، والعلاقة مع شبكات ما يسمى بـ "الكافا"، منها شركات غوغل والآبل والفايس بوك وأمازون، مستحضرا المحددات القانونية لقياس درجة التقدم على مستوى حرية الصحافة منها البيئة السياسية والحزبية، والمنظومة الاقتصادية، والوعي الذاتي بأخلاقيات المهنة، والاستقلال الاقتصادي الضامن لكرامة الصحفيين، والمنظومة القضائية. كما ناقش الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، رهانات تفعيل النصوص المنظمة للصحافة ووسائل الإعلام، خصوصا بعد هيمنة التكنولوجيات الحديثة، التي ساهمت في إحداث تغيير جدري في طرق الوصول إلى الخبر ومصادره وإنتاجه وبثه.

وأعلن مصطفى الخلفي أن المشهد الرقمي الوطني يضم أكثر من 2900 منبر، منها أكثر من 900 منبر رقمي موجود في الرباط، وأزيد من 700 منبر بالدار البيضاء، وأزيد من 300 منبر رقمي موجودة بمراكش. وقال "في سنة 2012 لم يكن هناك أي موقع الكتروني معترف به، ومن بين إحدى انجازات التطور القانوني هو إقرار الاعتراف القانوني بالصحافة الرقمية". وأوضح الخلفي أن سوق الإشهار، في المجال الإذاعي المرتبط بالصحافة الرقمية هو الذي حقق في سنة 2018 أعلى صعود على مستوى المداخيل الإشهارية بما يناهز 600 مليون درهم. كما توقع أن تتجاوز الصحافة الرقمية الصحافة المكتوبة على المدى القريب، من حيث مداخيل الإشهار.

وتمحور النقاش حول مواكبة التحولات الاجتماعية والسياسية، وما عرفه القانون المنظم لقطاع الإعلام من تطور ملحوظ في السنوات الأخيرة، وهي الإصلاحات التي ترمي إلى تعزيز مصداقية ونزاهة الممارسة الصحفية وقانون الصحافة والنشر. 




تابعونا على فيسبوك