أطفال يتعرضون للاغتصاب في الشارع...عمل خيري يكشف عن حالات إنسانية صادمة بتيفلت

الصحراء المغربية
الأربعاء 20 مارس 2019 - 12:54

كشف عمل خيري نظمت جمعية "القلب الكبير" للطفولة والتكافل، لفائدة الأطفال المشردين والمتخلى عنهم بمقر دار الشباب 9 يوليوز، بمدينة تيفلت، حالات إنسانية صادمة جدا لأطفال في عمر الزهور يعيشون التشرد، بلا مأوى، وفي حالة مزرية.

ولا يقتصر الأمر عن الأطفال الصغار، بل هناك أيضا حالات لأمهات عازبات يعانين أمراض نفسية خطيرة نتيجة إدمانهن على تناول الكحول، ما يجعلهن عرضة للاستغلال الجنسي والحمل غير المشروع، الشيء الذي ينجم عنه المزيد من أطفال الشوارع، الذين باتوا يؤثثون جنبات البنايات الفارغة ومحيط المحطة الطرقية، الذي يشكل المكان المفضل لدى الكثير من الأطفال، حيث يجتمعون لتناول المخدرات (السليسيون). ورغم المجهودات التي تبذلها المصالح المختصة، وعلى رأسها المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني لحماية هذه الفئة، إلى جانب الأشخاص المسنين وتدخلات الجمعيات المدنية، إلا أن هذه المبادرات تبقى محدودة الوقع على الفئات المستهدفة، ما يستوجب مراجعة شاملة للموضوع وفق مقاربة تشاركية على الصعيد الإقليمي لإنجاز مشاريع للرعاية الاجتماعية أو توسيع الموجودة منها.

وقال محمد الحسيني رئيس فيدرالية أباء وأولياء التلاميذ، بإقليم الخميسات في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، على هامش الحفل، إن هؤلاء الأطفال محرومون من كل شيء، إذ يقضون معظم أوقاتهم في التسول نهارا والتجوال في الأحياء السكنية عبر المرافق التي يتردد عليها المواطنون بكثرة، كالمقاهي، والمحطة الطرقية، والاحياء البعيدة، حيث تسود كل أشكال الانحراف. وعند حلول الليل يبيت معظمهم في الشوارع وفي زوايا المحطة الطرقية ومحيطها وكذا بالزوايا المظلمة، وأغلبهم يحتاج إلى تقويم السلوك، بسبب الاضطرابات النفسية ومظاهر العدوانية التي تطبع تعاملهم مع الأشخاص.

ودعا المتحدث إلى ضرورة تضافر الجهود بين كافة الفاعلين لتطويق ظاهرة الأطفال المشردين والأشخاص المسنين المتخلى عنهم، الذين رمت بهم الظروف الأسرية والاجتماعية، إلى العيش في الشارع وتمكين هذه الفئة من العيش في بيئة سليمة وتمكينهم من التمدرس لتفادي سقوطهم بين براثن الانحراف أو استغلالهم من قبل ذوي النيات السيئة.

 نداء للمسؤولين بتيفلت لإنقاذ طفلة من الاغتصاب

كشفت نجاة الجبارة، متطوعة بجمعية "القلب الكبير"، في تصريح لـ"الصحراء المغربية" أن الأمر لا يقتصر على الأطفال الصغار المعرضين للتشرد فقط، بل هناك نساء أيضا مشردات يتعرضن لجميع أشكال العنف والاستغلال الجنسي البشع ويكفي الاستدلال بحالة (مليكة... اسم مستعار)، التي تعيش رفقة ابنتها ذات الست سنوات، التي تبدو من خلال مظهرها أنها تعاني كثيرا، جراء الفقر وغياب مأوى، إذ تقضي لياليها في الأماكن المظلمة رفقة المتسكعين والمشردين البالغين، مضيفة أن تلك الأم تقضي يومها في التسول رفقة ابنتها وبحلول الظلام تتوجه إلى الأماكن المظلمة بزوايا الملعب البلدي، أو بجوار المحطة الطرقية، أو في هوامش بعض الأحياء المعروفة بإيوائها للمشردين والأشخاص المتسولين من كبار السن، حيث تتناول الخمر ولما تفقد وعيها تتعرض إلى الاستغلال الجنسي.

وعبرت الجباري عن مخاوفها من احتمال تعرض الطفلة ذات الست سنوات للاغتصاب حينما ترافق والدتها طيلة الليل مع المتسكعين، موضحة أنها توصلت بمعلومات مفادها أن الطفلة نجت من محاولات الاغتصاب أكثر من مرة بسبب تدخلات المارة لصد المتسكعين عنها كان آخرها خلال الأسبوع الماضي حيث حاول احد المشردين اغتصابها في غفلة عن والدتها التي كانت في حالة غيبوبة من شدة الإفراط في السكر ،إلا أن صراخها حال دون ذلك بعد تدخل احد المارة موضحة أنها ستتقدم بشكاية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتيفلت لانتزاع الحضانة من الأم المتشردة، وإيداع الطفلة بدار الأطفال حفاظا على سلامتها النفسية والجسدية.




تابعونا على فيسبوك